كان أحد مماليك السلطان الظاهر برقوق، وترقى في عهد أستاذه هذا إلى أن وصل إلى رتبة الدوادارية الثانية أيام ابنه السلطان الناصر فرج، ومن المرجح أنه ولد سنة ٧٦٨ هـ/ ١٣٦٤ م.
يقول عنه ابن إياس: "وفيه، في ثاني عشره، كانت وفاة جدّ الناصري محمد بن الشهابي أحمد، مؤلف هذا التاريخ، وهو الفخري إياس من جنيد، وكان أصله من مماليك الظاهر برقوق وقرّر في الدوادارية في دولة الملك الناصر فرج، وكان دينًا خيرًا، ريسًا معظمًا عند الناس، وعاش من العمر نحو من خمس وثمانين سنة (^٢) ". توفي جدّه في ١٢ محرم ٨٥٣ هـ/ ٨ مارس ١٤٤٩ م.
- شهاب الدين أحمد بن إياس: (والده)
هو شهاب الدين أحمد بن إياس، فيذكر المؤرخ عنه أنه كان من مشاهير "أولاد الناس" (^٣)، وكان ذا صلات بالأمراء وأرباب الدولة، وكانت وفاته في
_________________
(١) بدائع الزهور ١/ ٧٨.
(٢) المصدر السابق ٢/ ٢٧١ - ٢٧٢.
(٣) اصطلاح مملوكي جرى على الألسن للدلالة على أبناء الأمراء الذين عاشوا في بيوت الإمارة لا الطباق والتربية الحربية الخشنة.
[ ٢٢ ]
١٣ شعبان سنة ٩٠٨ هـ/ ١٠ فبراير ١٥٠٣ م، وخلف خمسة أولاد بين ذكور وإناث، عاش منهم ثلاثة، هم: محمد المؤرخ، وأخوه الجمالي يوسف، وأخت لهما.