يأتي هذا المحور في خاتمة الخبر قبل كلمة "انتهى"، وهي عبارات مقتضبة صغيرة، منها ما كان للعبرة والعظة، كقوله: "وبه زالت دولة المؤيدية كأنها لم تكن، فسبحان القَادِر على كلّ شيء"، وقوله: "فسُبحَانَ منْ لا يَزول ملكه"، وقوله: "وزال ملكه كأنه لم يكن فسبحان من لا يزول ملكه ولا يتغير".
أو إنكاره للحال الواقع، كقوله عند تغير لقب السلطان: "فعند ذلك نادوا في القاهرة أن السلطان صار لقبه الملك الأشرف، فتعجبوا الناس من ذلك بعد مُدّة سبعة أشهر يتغير لقب السلطان، وهذه الواقعة قط ما اتفقت لأحد من أبناء
[ ٣٩ ]
الملوك قبله، غير أن الملك الصالح أمير حاج بن الأشرف شعبان، لما سلطنوه أولا تلقب بالملك الصالح، فلما خلع من السلطنة وأعيد ثاني مرة، لقبوه بالملك المنصور".