إذا كانت الكتب المختصرة يطلبها طلبة العلم والناس كافة ممن ينشدون المعرفة كونها توفر لهم معلومات مفيدة وموجزة تسهل عليهم حفظها والانتفاع منها، فأن الكتب المختصرة أيضًا تقدم فائدة للعلماء، حيث يمكن مراجعتها بسرعة للحصول على المعلومات المركزة فتكون لهم في حلقات الدرس وعند الحاجة، وما يجدر ذكره أن العلماء مهما بلغوا من درجة في سعة العلم فأنهم معرضون للنسيان إذ أن آفة العلم النسيان، وهم بحاجة إلى المراجعة والتذكير.
ومنها قول ابن العماد الحنبلي في كتابه (شذرات الذهب) عن سبب التأليف بقوله: " فهذه نبذة جمعتها، تذكرة لي ولمن تذكر، وعبرة لمن تأمل فيها وتبصر، من أخبار من تقدم من الأماثل وغبر، وصار لمن بعده مثلا سائرا وحديثا يذكر " (^٣).