كتب ابن إياس تاريخه بلغة سهلة وبسيطة أقرب إلى العامية منها إلى الفصحى، وكلمات مشكولة في كثير من الأحيان، إلا أنها لم تخل من الأخطاء النحوية، فقد كان عدم التقيد بالقواعد النحوية أحد سمات الكتابة التاريخية بين مؤرخي العصر المملوكي، ويكشف عن عمق المؤثرات الأجنبية، ثم هو صورة لفعاليات شعبية؛ فضلا عن الفائدة التي يجنيها الباحث في دراسة تطور اللغة وعلاقة اللهجة المصرية بالفترة الزمنية التي كتب بها ابن إياس تاريخه.
كما اتبع أسلوبًا خاصا في الكتابة، ويُمكن ملاحظته في النقاط التالية:
- لغة ابن إياس كانت تحفل بالكثير من الألفاظ والمصطلحات التركية التي لا تزال اللهجة المصرية المعاصرة تضم عددًا كبيرًا منها.
- اعتاد كتابة بعض الأسماء والكلمات والألفاظ بصورة مخالفة للمشهور اليوم في رسمها، مثل: أستاد = أستاذ، إنشاء الله = إن شاء الله، ذهن = دهن، الفراة = الفرات، بذنه = بدنة، الأدية = الأذية، تذل = تدل، ذري = در، الدخائر = الذخائر، نذب = ندب، أدعن = أذعن.
[ ٤٠ ]
في الكتاب كثير من الإلحاقات التي ألحقها ابن إياس على المتن، مشيرًا إلى موضعها داخل النص، وأنهى أكثرها بلفظ "صح"، وكذا بعض المواضع بيض لها لحين الوقوف على خبرها فيما بعد، وهو بين الحين والآخر يُسقط بعض الكلمات سهوًا.
- كان يكتب الكلمة أحيانًا على جزأين كل جزء منها في سطر.
- لم يهتم ابن إياس بتمييز العدد، مثل: خمسة وخمسين سنة.
- لم يهتم ابن إياس بالهمزات، كالثلاثا، والأربعا وغيرها.