الاختصار أو التلخيص هو فن من فنون الكتابة التاريخية، وهو عبارة عن التصرف في النص الأصلي، وقلما تُرك نص من النصوص القديمة المهمة بغير أن يلخص أكثر من مرة، وكان المؤلف نفسه أحيانًا يلخص بعض كتبه.
يعبر الإمام العتابي عن الاختصار فيقول: "ولاختصار هممهم، اختاروا المختصر في كل شيء" (^١)، وعليه يقول د. كمال نبهان (^٢): "ومن الطبيعي أن يزداد الاتكاء على المختصرات عندما تنقص الهمم في عصر أو مجتمع معين" (^٣).
ويُعرف ابن مسعود التلخيص بأنه: "إيراد الأصول وحذف الفضول" (^٤)، أما ابن عبد البر، فيعتبره "اكتفاء بالدرر والفرائد" (^٥).
_________________
(١) كشف الظنون ٢/ ٩٦٣.
(٢) هو أ. د. كمال عرفات نبهان، ولد بمحافظة القليوبية عام ١٩٤١ م، متخصص في علم المكتبات، وله كتاب "عبقرية التأليف العربي علاقة النصوص والاتصال العلمي"، (انظر: كمال نبهان، عبقرية التأليف، ص ٦٣٩).
(٣) عبقرية التأليف ٢٠٠.
(٤) جوامع إصلاح المنطق، ٣.
(٥) الدرر في اختصار المغازي والسير، ١٢.
[ ١٠ ]
الألفاظ المرادفة والدالة على الاختصار (^١):
(١) المستخلص = abstract
(٢) المجمل الوافي = compendium
(٣) الخلاصة = digest
(٤) الملخص، الموجز، الزبدة = epitome
(٥) المجمل = synopsis
اختصار الكتب فن من الفنون، له قواعد وأصول، ويشترط عند اختصار كتاب ما، عدم الإخلال بمقصد مؤلفه، وإلا أصبح تحريفًا، قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد: "ولا يدخل في تحريف النص اختصاره بشرطين: الإشارة إلى ذلك، وأن لا يخل بمقصد قائله، ولا يخرج عن مراده " (^٢)، وإذا أراد أن يزيد شيئًا على أصل الكتاب ينبه على ذلك.