تحدث فيه بصورة مختصرة عن تاريخ مصر، منذ من تولى على مصر بعد فتحها بعد الإسلام حتى نهاية سلطنة الملك الظاهر أبي سعيد قانصوه الأشرفي، أي من المحرم سنة ٢٠ هـ حتى ذي الحجة سنة ٩٠٥ هـ.
وجاء نص الكتاب موافقًا لما ورد في كتاب عقود الجمان إلا أنه جاء مختصرًا في كثير من المواضع وقد زاد عنه في مواضع قليل جدًا وبشكل عام فالأخبار الواردة في عقود الجمان أكثر مما ورد في جواهر السلوك، وقد أثبتنا معظم هذه الفروقات في الهوامش؛ وكذلك ورد به أشياء لم ترد في كتاب بدائع الزهور وهي أيضًا قليلة جدًا، وقد أثبتنا فقط الفروق في حالة اختلافها مع عقود الجمان.
_________________
(١) بدائع الزهور، مقدمة المحقق ١/ ١/ ٨.
[ ٢٨ ]
والظاهر من اسم الكتاب أنه يتحدث عن الخلفاء والملوك، وما ورد فقط هو الحديث عن الملوك والخلفاء الفاطميين، وعليه نقول أن هذا الكتاب له جزء آخر به تراجم للخلفاء، وذلك ما أورده ابن إياس في كتابه جواهر السلوك بقوله: "وقد تقدم ذلك عند تراجم الخلفاء" (^١)، وجزء ثالث به باقي أخبار سلاطين المماليك وبداية عهد ولاة الدولة العثمانية بمصر.
ولهذا الكتاب نسخة خطية في مكتبة أحمد الثالث بإسطنبول رقم ٣٠٢٦، ومنها صورة بمعهد المخطوطات العربية رقم ٢٠٥ تاريخ، منقولة عن نسخة المؤلف نقلها أحمد بن علي البواب بالأزهر الشريف سنة ٩١٦ هـ، أى نقلت في حياة المؤلف، نشر الكتاب د. محمد زينهم في مجلد واحد في حدود ٥١٠ صفحة، دار الثقافة للنشر، القاهرة، ط: ١، ٢٠٠٦ م.