لم يشر ابن إياس إلى عمله بأى وظيفة مدنية حرة أو داخل دواوين الدولة، وإنما اكتفى بما يأتيه من إقطاعه أجناد الحلقة (^٢) فقط، لأنه من أولاد الناس، إقطاعه هذا كان عرضه بين الحين والآخر لتقلبات أحوال الدولة في عهد الغوري، وقد أخذه السلطان الغوري في جمادى الآخرة سنة ٩١٤ هـ / ١٥٠٨ م، ثم استطاع استعادة تلك الإقطاع في السنة التالية بعد أن أبلغ ظلامته للسلطان، فقد عاش المؤرخ من موارد إقطاعه الذي ورثه عن أسرته، تلك الموارد التي أعانته طوال حياته على التفرغ للتأليف وكتابة التاريخ، فترك لنا عدة مؤلفات سيأتي ذكرها، ونظم الشعر.