[ ٢٩٥ ]
١ - قال البخاري: "حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني عثمان بن غياث، حدثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي موسى ﵁، قال: "كنت مع النبي ﷺ في حائط من حيطان المدينة، فجاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: افتح له، وبشره بالجنة، ففتحت له فإذا هو أبوبكر، فبشرته بما قال رسول الله ﷺ، فحمد الله. ثم جاء رجل فاستفتح، فقال النبي ﷺ: افتح له وبشره بالجنة، ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال النبي ﷺ فحمد الله. ثم استفتح رجل، فقال لي: افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه، فإذا عثمان، فأخبرته بما قال رسول الله ﷺ، فحمد الله، ثم قال: الله المستعان) " (^١).
وأخرجه مسلم (^٢) وأحمد (^٣) والترمذي (^٤) وأبو نعيم (^٥) والبغوي (^٦) وابن
_________________
(١) البخاري، الجامع الصحيح (فتح الباري: ٧/ ٤٣، ٥٢ - ٥٣، ١٠/ ٥٩٧، ١٣/ ٢٢٠).
(٢) الجامع الصحيح (رقم الصفحة ١٨٦٧).
(٣) المسند (٤/ ٣٩٣).
(٤) السنن (٥/ ٦٣١).
(٥) حلية الأولياء (١/ ٥٧).
(٦) شرح السنة (١٠/ ١٠٨).
[ ٢٩٧ ]
الأثير (^١) وابن عساكر (^٢): كلهم من طريق: أبي عثمان النهديّ، عن أبي موسى به.
ورواه أيضًا البخاري (^٣) ومسلم (^٤) وابن عساكر (^٥): كلهم من طريق: سعيد بن المسيب، عن أبي موسى به.
ورواه من وجه آخر عن أبي موسى أبو نعيم (^٦) وابن عساكر (^٧).
وروى الحديث غير أبي موسى من الصحابة ﵃: زيد بن أرقم (^٨) وزيد بن ثابت (^٩) وعبد الله بن عمرو (^١٠) وأبو هريرة (^١١) وأنس بن مالك (^١٢). فقد يبلغ الحديث حد التواتر.
_________________
(١) أسد الغابة (٣/ ٤٨٢).
(٢) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ﵁ ١٣٣ - ١٣٧).
(٣) الجامع الصحيح (الفتح ٧/ ٢١ - ٢٢، ١٣/ ٤٨).
(٤) الجامع الصحيح (١٨٦٨ - ١٨٦٩).
(٥) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ﵁ ١٢٩).
(٦) الحلية (١/ ٥٨).
(٧) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ﵁ ١٢٢)
(٨) رواه عنه ابن عساكر، تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ﵁ ١٤١ - ١٤٤)
(٩) المصدر نفسه (١٤٠ - ١٤١).
(١٠) رواه أحمد في المسند (الفتح الرباني ٢٢/ ١٨٥)، وأبو نعيم (الحلية ١/ ٥٧ - ٥٨).
(١١) رواه ابن عساكر، تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ﵁ ١٤١)
(١٢) رواه عنه البزار (كشف الأستار ٢/ ٢٢٥)، وابن عساكر، تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ﵁ ١٣٧ - ١٣٨)، وفي رواية أنس هذه، هذه الزيادة: (وأخْبِره أنه الخليفة بعد عمر …).
[ ٢٩٨ ]
٢ - قال البخاري: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سعيد، عن قتادة، أن أنسًا ﵁ حدثهم، قال: "صعد النبي ﷺ أحدًا ومعه أبوبكر وعمر وعثمان، فَرَجَف، فقال: اسكن أحد -أظنه ضربه برجله- فليس عليك إلا نبيّ وصدّيق وشهيدان" (^١).
وأخرجه أيضًا عن بشار بن يحيى بن سعيد به، وليس فيها (فضربه برجله) (^٢).
ومن طريق يزيد بن زريع وكهمس بن المنهال، كلاهما عن سعيد به مثله (^٣).
وأخرجه أحمد (^٤) عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة به، وليس فيه (أحد) الثانية.
ورواه الترمذي (^٥) وأبو داود (^٦) والنسائي (^٧) والبغوي (^٨) وابن
_________________
(١) الجامع الصحيح (الفتح ٧/ ٢٢، ٤٢، ٥٣).
(٢) المصدر السابق.
(٣) المصدر السابق.
(٤) المسند (٣/ ١١٢).
(٥) السنن (٥/ ٦٢٤).
(٦) السنن (٤/ ٢١٢).
(٧) السنن الكبرى (كما في تحفة الأشراف ١/ ٣٠٧).
(٨) شرح السنة (١٤/ ١٠٦).
[ ٢٩٩ ]
الأثير (^١) كلهم من طريق قتادة عن أنس ﵁.
ورواه غير أنس عن النبي ﷺ من الصحابة: سهل بن سعد الساعدي (^٢).
٣ - وقال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز (يعني ابن محمد)، عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كان على حراء، وأبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله ﷺ: "اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد" (^٣).
ورواه الترمذي (^٤) والنسائي (^٥) وأحمد (^٦).
_________________
(١) أسد الغابة (٣/ ٤٨٤).
(٢) رواه عنه أحمد (المسند ٥/ ٣٣١)، وعبد بن حميد (المنتخب ٤١٠)، وأبو يعلى (كما في تحفة الأحوذي ١٠/ ١٨٨)، والبغوي (شرح السنة ١٤/ ١٠٧)، وصحح الحافظ ابن حجر إسناد أبي يعلى (فتح الباري ٧/ ٣٨).
(٣) الجامع الصحيح (ص: ١٨٨٠).
(٤) السنن (تحفة الأحوذي ١٠/ ١٨٦ - ١٨٧، ٢٥٨).
(٥) السنن الكبرى (كما في تحفة الأشراف ٩/ ٤١١).
(٦) المسند (٢/ ٤١٩، ٥/ ٣٤٦) وبتحقيق أحمد شاكر (٣/ ١٠٨ - ١١٥).
[ ٣٠٠ ]
٤ - قال أحمد: ثنا يحيى بن إسحاق (^١) أخبرني يحيى بن أيوب (^٢) قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب (^٣) عن ربيعة بن لقيط (^٤) عن عبد الله بن حوالة (^٥) أن رسول الله ﷺ قال: "من نجا من ثلاث فقد نجا، ثلاث مرات، موتي، والدجال، وقتل خليفة مصطبر بالحق معطيه" (^٦).
إسناده حسن: يحيى بن إسحاق، ويحيى بن أيوب، كلاهما صدوق، وقد تابعهما حجاج وليث، لكن ربيعة لم يوثقه غير العجلي وابن حبان.
ولا يضره ذلك فإن الحافظ ابن حجر يوثق من هو في حاله، فلا
_________________
(١) يحي بن إسحاق البجلي، أبو زكريا، شيخ أحمد، صدوق من كبار العاشرة، توفي سنة ٢١٠ هـ م ٤ (التقريب/ ٧٤٩٩).
(٢) يحيى بن أيوب الغافقي، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، توفي سنة ١٦٨ هـ ع (التقريب/ ٧٥١١).
(٣) يزيد بن أبي حبيب، أبو رجاء، ثقة فقيه، وكان يرسل، من الخامسة توفي ١٢٨ هـ وقد قارب الثمانين عامًا (التقريب/ ٧٧٠١).
(٤) ربيعة بن لقيط بن حارثة بن عميرة التجيبي، وثقه العجلي، وابن حبان (تعجيل المنفعة ١٢٨)، والثقات لابن حبان (٤/ ٢٣٠)، ويوثق الحافظ ابن حجر مثله، كما في ترجمة العلاء بن اللجلاج (تهذيب التهذيب ٨/ ١٩١) (التقريب/ ٥٢٥٥).
(٥) عبد الله بن حوالة، صحابي نزل الشام، ومات بها، سنة ٥٨ هـ، وله ٧٢ سنة (التقريب/ ٢٢٨٧)، (الإصابة ٢/ ٣٠٠).
(٦) المسند (٤/ ١٠٥، ١٠٩، ١١١، ٥/ ٣٣).
[ ٣٠١ ]
ينزل حديثه عن درجة الحسن إن لم يصل إلى الصحة.
وأخرج مثله، ابن عساكر (^١) من طريق ابن لهيعة عن يزيد به.
وروى نحوه أحمد (^٢) عن حجاج (^٣) ثنا ليث (^٤) حدثني يزيد بن أبي حبيب به وفيه "قالوا: ماذا يا رسول الله؟ قال: موتي، وقتل خليفة مصطبر بالحق معطيه، والدجال" فأخرّ الدجال.
وأخرجه ابن عساكر (^٥) من طريق عيسى بن حماد، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، بمثل حديث حجاج.
٥ - قال أحمد: "حدثنا أسود بن عامر (^٦) حدثنا سنان بن هارون (^٧) عن كليب بن
_________________
(١) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ٢٨٩).
(٢) المسند (٥/ ٢٨٨).
(٣) حجاج بن محمد المصيصي، الأعور، أبو محمد، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره، لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة (التقريب/ ١١٣٥) وانظر (الكواكب النيرات لابن الكيال ٤٥٦)، ففيه ما يرجح أن سماع أحمد منه كان قبل اختلاطه.
(٤) ليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه، إمام مشهور، من السابعة، توفي سنة ١٧٥ هـ (التقريب/ ٥٦٨٤).
(٥) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ٢٨٩).
(٦) أسود بن عامر الشامي، نزيل بغداد، يكنى أبا عبد الرحمن، ويلقب شاذان، ثقة من التاسعة، مات في أول سنة ٢٠٨ هـ. ع (التقريب/٥٠٣).
(٧) سنان بن هارون البرجمي، أبو بشر الكوفي، صدوق فيه لين، من الثامنة، ت (التقريب/٢٦٤٤).
[ ٣٠٢ ]
وائل (^١) عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله ﷺ فتنة، فمرّ رجل، فقال: يقتل فيها هذا المقنع يومئذ، قال: فنظرت فإذا هو: "عثمان بن عفان" (^٢).
إسناده حسن: رجاله ثقات إلا سنانًا فإنه صدوق، وقد صحح إسناده الحافظ ابن حجر (^٣) وأحمد شاكر (^٤).
ورواه الترمذي (^٥) من طريق شاذان (^٦) عن الأسود بن عامر … به نحوه، وفيه (مظلومًا) بدل (المقنع).
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عمر".
روى أبو نعيم (^٧) بإسناده إلى الشافعي قال: "ما صح في الفتنة حديث عن النبي ﵊، إلا حديث عثمان بن عفان: أنه مر بالنبي ﷺ فقال: هذا يومئذ على الحق".
_________________
(١) كليب بن وائل التيمي البكري، المدني، نزيل الكوفة، صدوق، من الرابعة، خ د ت (التقريب/٥٦٦٣).
(٢) المسند (٢/ ١١٥)، ويتحقيق أحمد شاكر (٨/ ١٧١).
(٣) نقل ذلك عنه المباركفوري في تحفة الأحوذي (١٠/ ٢٠٣).
(٤) المسند (٢/ ١١٥)، ويتحقيق أحمد شاكر (٨/ ١٧١).
(٥) السنن (تحفة الأحوذي ١٠/ ٢٠٣).
(٦) أسود بن عامر الشامي، نزيل بغداد، يكنى أبا عبد الرحمن، ويلقب شاذان، ثقة من التاسعة، مات في أول سنة ٢٠٨ هـ. ع (التقريب/٥٠٣).
(٧) حلية الأولياء (٩/ ١١٤).
[ ٣٠٣ ]
٦ - قال ابن ماجه: "حدثنا علي بن محمد (^١) ثنا عبد الله بن إدريس (^٢) عن هشام بن
حسان (^٣) عن محمد بن سيرين (^٤) عن كعب بن عجرة (^٥) قال: "ذكر رسول الله ﷺ فتنة فقربها، فمر رجل مقنّع رأسه فقال رسول الله ﷺ: "هذا يومئذ على الهدى"، فوثبت فأخذت بضبعي عثمان، ثم استقبلت رسول الله ﷺ فقلت: هذا؟ قال: "هذا" (^٦). إسناده حسن لغيره.
قال البوصيري: "هذا إسناد منقطع، قال أبو حاتم: محمد بن سيرين لم يسمع من كعب بن عجرة ورجال الإسناد ثقات، رواه الإمام أحمد في
_________________
(١) علي بن محمد الطنافسي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ٢٣٣ هـ عس (التقريب/٤٧٩١).
(٢) عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه، عابد، من الثامنة، مات سنة ١٩٢ هـ، وله بضع وسبعون سنة، ع (التقريب/٣٢٠٧).
(٣) هشام بن حسان الأزدي، القردوسي، أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، لأنه قيل كان يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة ١٤٧ هـ أو ١٤٨ هـ ع (التقريب/٧٢٨٩).
(٤) محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة، ت سنة ١١٠ هـ ع (التقريب /٥٩٤٧).
(٥) كعب بن عجرة الأنصاري، المدني، أبو محمد؛ صحابي مشهور، مات بعد الخمسين، وله نيف وسبعون، ع (التقريب/٥٦٤٣).
(٦) سنن ابن ماجه (١/ ٤١)، صحيح سنن ابن ماجه (١/ ٢٤)، مصباح الزجاجة (١/ ٦٧)، مشكاة المصابيح (٣/ ١٧١٤ - ١٧١٥).
[ ٣٠٤ ]
مسنده من حديث (كعب بن عجرة)، ورواه أبوبكر بن أبي شيبة في مسنده عن إسماعيل بن علية عن هشام به، ورواه أحمد بن منيع في مسنده ثنا يزيد بن هارون، ثنا هشام بن حسان؛ فذكره بزيادة، ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ثنا هدبة، ثنا همام، ثنا قتادة، عن محمد بن سيرين به" (^١).
ونص كلام أبي حاتم في ذلك هو: "ابن سيرين عن كعب بن عجرة: مرسل" (^٢).
ورواية الإمام أحمد له من طريق مطر الوراق عن ابن سيرين به، وفيها (الحق) بدل (الهدى) (^٣).
وأيضًا عن يزيد عن هشام به نحوه (^٤).
فهو ضعيف لانقطاعه كما بيّن البوصيري، ولكنه سيأتي من حديث غير كعب بن عجرة، كما تقويه الرواية السابقة.
وقد صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، وأحال على المشكاة، وفي المشكاة حديث كعب بن مرة الآتي.
وجعل التبريزي الحديثين حديثًا واحدًا ولم ينبه الألباني على ذلك.
_________________
(١) البوصيري، مصباح الزجاجة (١/ ٦٧).
(٢) أبو حاتم، المراسيل ١٥١، وانظر (جامع التحصيل للعلائي ٣٢٤).
(٣) المسند (٤/ ٢٤٢).
(٤) المسند وفضائل الصحابة (١/ ٤٥٠).
[ ٣٠٥ ]
٧ - قال أحمد: "حدثنا بهز (^١) وعبد الصمد (^٢) قالا: ثنا أبو هلال (^٣) عن قتادة (^٤) عن عبد الله بن شقيق (^٥) عن مرة البهزي (^٦) قال: كنت عند رسول الله ﷺ وقال بهز في حديثه قال: قال رسول الله ﷺ: "تهيج فتنة كالصياصي، فهذا ومن معه على الحق، قال: فذهبت فأخذت بمجامع ثوبه، فإذا هو عثمان بن عفان ﵁" (^٧).
إسناده حسن لغيره: بالروايتين: السابقة واللاحقة.
_________________
(١) بهز بن أسد العمي، أبو الأسود البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات بعد المائتين، وقيل قبلها، ع (التقريب/٧٧١).
(٢) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، مولاهم التنوري، أبو سهل البصري، صدوق ثبت في شعبة، من التاسعة ت سنة ٢٠٧ هـ، ع (التقريب/٤٠٨٠)
(٣) أبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي البصري، قيل كان مكفوفًا، وهو صدوق فيه لين من السادسة، ت آخر سنة ١٦٧ هـ وقيل قبل ذلك خت ع (التقريب/٥٩٢٣)
(٤) قتادة بن دعامة السدوسي، أبو الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه، وهو رأس الطبقة الرابعة، ت سنة بضع وعشرة ومائة ع (التقريب/٥٥١٨)، وكان يدلس (السير للذهبي ٥/ ٢٧٠).
(٥) عبد الله بن شقيق العقيلي، البصري، ثقة فيه نصب، من الثالثة ت سنة ١٠٨ هـ، بخ م ع (التقريب/ ٣٣٨٥).
(٦) تقدمت ترجمته.
(٧) المسند (٥/ ٣٣).
[ ٣٠٦ ]
ورواه ابن عدي (^١) من طريق طالوت بن عباد، عن أبي هلال به نحوه، وفيه: "فمر بنا رجل مقنع فقال: هذا … "؛ وإسناده ضعيف: بأبي هلال (^٢).
ورواه أحمد من وجه آخر، قال (^٣): حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن شقيق عن هرم بن الحارث وأسامة بن خريم، عن مرة البهزي به، نحوه، وفيه: "قال: عليكم هذا وأصحابه، واتبعوا هذا وأصحابه"؛ وإسناده ضعيف أيضا: لجهالة شيخي عبد الله بن شقيق (^٤).
ورواه ابن أبي عاصم عن ابن أبي شيبة عن أبي أسامة به مثله (^٥).
وعبد الله بن شقيق لم يوصف بالتدليس لا في التقريب ولا في تعريف أهل التقديس، ولا في التبيين لأسماء المدلسين.
وروى نحوه الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن حوالة ﵁ (^٦).
_________________
(١) الكامل في الضعفاء (٤/ ١٤٨٦).
(٢) تحفة الأحوذي (١٠/ ١٩٩).
(٣) المسند (٥/ ٣٣، ٣٥).
(٤) ذكرهما ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكر أنه روى عنهما غير عبد الله بن شقيق، وسكت عنهما، فهما مجهولا العين والحال (الجرح والتعديل ٢/ ٢٨٣، ٩/ ١١١).
(٥) الآحاد والمثاني (١٥٠ ب).
(٦) المسند (٤/ ١٠٩) وفضائل الصحابة (١/ ٤٤٨).
[ ٣٠٧ ]
وقال المباركفوري: "أخرجه أحمد (^١) والطبراني ورجالهما رجال الصحيح ".
٨ - قال أحمد: "ثنا محمد بن بكر يعني البرساني (^٢) أنا وهيب بن خالد (^٣) ثنا أيوب (^٤) عن أبي قلابة (^٥) عن أبي الأشعث (^٦) قال: قامت خطباء بإيلياء في إمارة معاوية رضي الله تعالى عنه فتكلموا، وكان آخر من تكلم مرّة بن كعب (^٧) فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله ﷺ ما قمت، سمعت رسول الله ﷺ يذكر فتنة فقربها فمرّ رجل مقنع، فقال:
_________________
(١) المسند (٥/ ٣٣، ٣٥).
(٢) محمد بن بكر بن عثمان البرساني، أبو عثمان البصري، صدوق قد يخطئ، من التاسعة، مات سنة ٢٠٤ هـ (التقريب/ ٥٧٦٠).
(٣) وهيب بن خالد بن عجلان الباهلي، مولاهم أبو بكر البصري، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلًا بأخرة، من السابعة ت سنة ١٦٥ هـ وقيل بعدها ع (التقريب/ ٧٤٨٧)
(٤) أيوب بن أبي تميمة السختياني، أبو بكر البصري، ثقة ثبت، حجة من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة ١٣١ هـ وله ٦٥ سنة ع (التقريب/ ٦٠٥).
(٥) عبد الله بن زيد الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: "فيه نصب يسير" من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء ت سنة ١٠٤ هـ ع (التقريب/ ٣٣٣٣).
(٦) أبو الأشعث الصنعاني، هو شراحيل بن آده، ثقة، من الثانية، شهد فتح دمشق بخ م ٤ (التقريب/ ٢٧٦١).
(٧) تقدمت ترجمته.
[ ٣٠٨ ]
"هذا يومئذ وأصحابه على الحق والهدى، فقلت: هذا يا رسول الله؟ وأقبلت بوجهه إليه، فقال: "هذا" فإذا هو عثمان ﵁" (^١).
إسناده حسن: رجاله رجال الشيخين إلا أبا الأشعث، فلم يخرج له البخاري، وهو ثقة، ومحمد بن بكر: صدوق قد يخطئ.
ورواه أيضًا عن إسماعيل بن إبراهيم (^٢) عن أيوب عن أبي قلابة به نحوه، بإسقاط أبي الأشعث. ودون لفظة: "الحق".
ورواه الترمذي (^٣) ومن طريقه ابن الأثير (^٤) من رواية عبد الوهاب الثقفي عن أيوب به نحوه، دون لفظة "الحق".
ورواه البغوي (^٥) من طريق عفان عن وهيب به نحوه، دون لفظة "الحق".
ورواه الإمام أحمد (^٦) من طريق جبير بن نفير، عن كعب بن مرة ﵁ به نحوه، وفي آخره "أن ابن حوالة الأزدي قام من عند المنبر فقال: إنك لصاحب هذا؟ قال: نعم. قال: والله إني لحاضر ذلك المجلس، ولو علمت أن لي في الجيش مصدِّقًا كنت أول من تكلم به".
_________________
(١) المسند (٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦)
(٢) المسند (٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦)
(٣) سنن الترمذي (تحفة الأحوذي ١٠/ ١٩٨ - ١٩٩)
(٤) أسد الغابة (٣/ ٤٨٥ - ٤٨٦)
(٥) شرح السنة (١٤/ ١١٠ - ١١١).
(٦) المسند (٤/ ٢٣٦).
[ ٣٠٩ ]
٩ - قال أحمد: "حدثنا يزيد (^١) أنبأنا العوام (^٢) حدثني أبوإسحاق الشيباني (^٣) عن القاسم بن عبد الرحمن (^٤) عن أبيه (^٥) عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "تدور رحى الإسلام على رأس خمس وثلاثين، أو ست وثلاثين، أو سبع وثلاثين، فإن هلكوا فسبيل من هلك، وإن بقوا يقم لهم دينهم سبعين سنة" (^٦).
إسناده صحيح: فقد صحح إسناده أحمد شاكر وهو كما قال؛ فإن رجاله رجال الشيخين عدا القاسم فإنه من رجال البخاري فقط.
وجاء الحديث من وجه آخر عن عبد الله بن مسعود ﵁ رواه أحمد (^٧) وأبو داود (^٨) ويعقوب بن سفيان (^٩) والبغوي (^١٠)
_________________
(١) يزيد: هو ابن هارون السلمي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، ت ٢٠٦ هـ وقد قارب التسعين. ع (التقريب/٧٧٨٩).
(٢) العوام: هو ابن حوشب الشيباني، ثقة ثبت فاضل، من السادسة ت سنة ١٤٨ هـ ع (التقريب/٥٢١١).
(٣) أبو إسحاق الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان، الكوفي، ثقة، من الخامسة، ت ١٤٠ هـ ع (التقريب/٢٥٦٨).
(٤) القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي، ثقة عابد، من الرابعة، ت سنة ١٢٠ هـ هخ ٤ (التقريب/ ٥٤٦٩).
(٥) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، ثقة، من صغار الثانية، ت سنة ٧٩ هـ، وقد سمع من أبيه ولكن شيئًا يسيرًا ع (التقريب/٣٩٢٤)
(٦) المسند (١/ ٣٩٠)، (بتحقيق أحمد شاكر ٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤).
(٧) الإمام أحمد، المسند (١/ ٣٩٣ - ٣٩٤) (وبتحقيق أحمد شاكر ٥/ ٢٧٦).
(٨) أبو داود، السنن (٤/ ٩٨)، (وفي عون المعبود شرح سنن أبو داود ١١/ ٣٢٧ - ٣٢٨) (وفي المختصر ٦/ ١٤١).
(٩) يعقوب بن سفيان الفسوي، المعرفة والتاريخ (١/ ٣٥٥).
(١٠) البغوي، شرح السنة (١٥/ ١٨).
[ ٣١٠ ]
والحاكم (^١) وابن عدي (^٢).
كلهم من طريق منصور بن المعتمر، عن ربعي عن البراء بن ناحية الكاهلي، عن ابن مسعود به نحوه، وألفاظهم متقاربة، وهذا الإسناد ضعيف، لانقطاعه بين البراء وابن مسعود، فقد قال البخاري في ترجمة البراء: "قال ابن أبي شيبة عن قبيصة هو المحاربي، وقال ابن عيينة: الكاهلي عن ابن مسعود، ولم يذكر سماعًا من ابن مسعود (^٣) ".
ومع وجود هذه العلة، فقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال الألباني: "وهو كما قالا" (^٤) وصححه أيضًا أبو الطيب آبادي وأحمد شاكر، ونفى قدح هذه العلة في هذا الإسناد.
وذكر له الألباني طريقًا أخرى إلى ابن مسعود، من طريق الشعبي عن مسروق عنه، وعزاها إلى الطبراني والطحاوي (^٥)
_________________
(١) الحاكم، المستدرك (٣/ ١١٤) (٤/ ٥٢١)،
(٢) ابن عدي، الكامل (٢/ ٧٤٢).
(٣) البخاري، التاريخ الكبير (٢/ ١١٨).
(٤) الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٧٠٣).
(٥) المصدر السابق.
[ ٣١١ ]
١٠ - وقال أحمد أيضًا: "ثنا عفان (^١) ثنا وهيب (^٢) ثنا موسى بن عقبة (^٣) قال: حدثني جدِّي أبوأمي أبوحبيبة أنه دخل الدار وعثمان محصور فيها، وأنه سمع أبا هريرة يستأذن عثمان في الكلام، فأذن له، فقام فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنكم تلقون بعدي فتنة واختلافًا، أو قال: اختلافًا وفتنة، فقال له قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله؟ عليكم بالأمين وأصحابه، وهو يشير إلى عثمان بذلك" (^٤).
إسناده حسن: قال أحمد شاكر: "إسناده صحيح"؛ والذي يظهر لي أنه لا يصل إلى الصحة لما في أبي حبيبة من اختلاف، فقد ضعفه ابن معين ووثقه العجلي، وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم (^٥) فحديثه لا يرقى إلى درجة الصحيح، والله أعلم.
_________________
(١) عفان بن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار، البصري، ثقة ثبت، قال ابن المديني: "كان إذا شك في حرف من الحديث تركه" وربما وهم، وقال ابن المديني: "أنكرناه في صفر سنة ٢١٩ هـ، ومات بعدها بيسير"، من كبار العاشرة (التقريب/ ٤٦٢٥)، ع.
(٢) وهيب بن خالد العجلان، الباهلي، تقدمت ترجمته.
(٣) موسى بن عقبة بن أبي عياش، الأسدي، مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، لم يصح أن ابن معين ليّنه، توفي سنة ١٤١ هـ، وقيل بعدها، ع (التقريب/ ٦٩٩٢).
(٤) المسند (بتحقيق أحمد شاكر ١٦/ ٢٢٤).
(٥) البخاري (التاريخ الكبير ٨/ ٢٤)، وابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٩/ ٣٥٩)، العجلي (الثقات ٢/ ٣٩٤)، وابن حجر (التعجيل ٤٧٤).
[ ٣١٢ ]
ورواه ابن عساكر من طريق مصعب بن عبد الله بن مصعب عن أبيه؛ والإسناد من مصعب حسن لذاته، صحيح لغيره.
١١ - وقال أحمد: "ثنا يحيى (^١) عن إسماعيل (^٢) قال: ثنا قيس (^٣) عن أبي سهلة (^٤) عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "ادعوا لي بعض أصحابي، فقلت: أبوبكر، قال: لا، قلت: عمر، قال: لا، قلت: ابن عمك علي؟ قال: لا، قالت: قلت: عثمان، قال: نعم، فلما جاء عثمان قال: تنحى (^٥) فجعل يساره، ولون عثمان يتغير، فلما كان يوم الدار وحصر فيها، قلنا (^٦): يا أمير المؤمنين: ألا تقاتل؟ قال: لا، إن رسول الله ﷺ عهد إلي عهدًا وإني صابر نفسي عليه" (^٧).
إسناده صحيح: رجاله رجال الشيخين إلا أبا سهلة وهو ثقة.
_________________
(١) يحيى بن سعيد القطان، التميمي، البصري، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة، توفي سنة ١٩٨ هـ، وله ٧٨ سنة (التقريب/ ٧٥٥٧).
(٢) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة، توفي سنة ١٤٦ هـ ع (التقريب/٤٣٨).
(٣) قيس بن أبي حازم البجلي، الكوفي، ثقة، من الثانية مخضرم، مات بعد التسعين وقد جاز المائة وتغير، ع (التقريب/٥٥٦٦) (ابن الكيال، الكواكب ٣٧٤).
(٤) أبو سهلة مولى عثمان بن عفان، ثقة من الثالثة، ت ق (التقريب/ ٨١٥١).
(٥) بالياء المنقوطة، أمر من النبي ﷺ إلى عائشة بالتنحي.
(٦) القائل هو: أبو سهلة.
(٧) المسند (٦/ ٥١ - ٥٢).
[ ٣١٣ ]
ورواه ابن سعد (^١) عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن إسماعيل عن قيس عن أبي سهلة مرسلًا.
ورواه الحميدي (^٢) عن سفيان، عن إسماعيل به نحوه، وزاد (قال: سفيان، وحدثوني عن ابن أبي خالد، عن قيس، عن أبي سهلة، فقالت عائشة في هذا الحديث: فلم أحفظ من قوله إلا أنه قال: "وإن سألوك أن تنخلع من قميص قمَّصك الله ﷿ فلا تفعل".
ورواه الترمذي من طريق وكيع عن إسماعيل به مقتصرًا على قول قيس. أي ما بعد قوله (قلنا) وقال: "هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن أبي خالد " (^٣). وذكره المحب الطبري، وأشار إلى تخريج الترمذي وأحمد له.
وقال المباركفوري: "فيه سفيان بن وكيع، وهو متكلم فيه، ولكنه تابعه محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد عند ابن ماجه (^٤) ".
وسيأتي ذلك، كما تابعه أيضًا عثمان بن أبي شيبة (^٥).
ورواه كما تقدم ابن أبي شيبة عن وكيع به (^٦).
_________________
(١) الطبقات (٣/ ٦٦ - ٦٧).
(٢) المسند (١/ ١٣٠)
(٣) السنن (٥/ ٦٣١).
(٤) تحفة الأحوذي (١٠/ ٢٠٩).
(٥) المصنف (١٥/ ٢٠٢).
(٦) المصدر السابق.
[ ٣١٤ ]
ورواه -أيضًا- أحمد، وابن ماجه: كلاهما من طريق وكيع، عن إسماعيل به نحوه بإسقاط أبي سهلة، وفي رواية ابن ماجه: أن هذه القصة التي تحكيها عائشة ﵂ كانت في حين مرض وقع للنبي ﷺ.
ورواه من طريق أحمد، أبو نعيم (^١).
وعندهما: أن قيسًا قال: "فكانوا يرونه ذلك اليوم".
وصحح إسناد ابن ماجه، الكتاني وقال: "رجاله ثقات" (^٢) كما صححه أيضًا الألباني (^٣) وصحح إسناد أحمد، أحمدُ شاكر (^٤)
ورواه ابن حبان (^٥) في صحيحه، من طريق ابن أبي شيبة عن وكيع به نحوه، بإسقاط أبي سهلة، وهو خطأ، والصواب بإثباته كما في المطبوعة من مصنف ابن أبي شيبة.
ورواه ابن عساكر من طريق موسى بن محمد بن حيان عن يحيى به مثله.
ورواه ابن عساكر، من طريق عبد الرحمن بن محمد بن منصور
_________________
(١) حلية الأولياء (١/ ٥٨).
(٢) مصباح الزجاجة (١/ ١٩).
(٣) صحيح سنن ابن ماجه (١/ ٢٥)، وأحال إلى المشكاة (٦٠٧٠) والضلال (١١٧٥ - ١١٧٦).
(٤) مسند أحمد بن حنبل (بتحقيق أحمد شاكر ١/ ٣٣٤، ٣٧٧).
(٥) ابن بلبان، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (٩/ ٣٥).
[ ٣١٥ ]
الحارثي عن يحيى به نحوه (^١) كما رواه من طرق أخرى عن إسماعيل (^٢).
ورواه ابن الأثير من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل به نحوه (^٣) وذكره ابن كثير (^٤).
_________________
(١) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ﵁ ٢٨٤).
(٢) المصدر نفسه (٢٨٢ - ٢٨٥).
(٣) أسد الغابة (٣/ ٤٨٤ - ٤٨٥).
(٤) البداية والنهاية (٧/ ٢١٨).
[ ٣١٦ ]