[ ٣١٧ ]
١ - قال البزار: حدثنا عمر بن الخطاب (^١) قال: ذكر أبو المغيرة (^٢) عن صفوان بن عمرو (^٣) عن ماعز التميمي، عن جابر أن رسول الله ﷺ ذكر فتنة، فقال أبوبكر ﵁: أنا أدركها؟ قال: لا، قال عمر: يا رسول الله أدركها؟ قال: لا، قال عثمان: يا رسول الله أنا أدركها؟ قال: بك يبتلون".
قال البزار: "لا نعلمه يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد" (^٤).
إسناده ضعيف: بماعز التميمي فإنه: (مجهول).
قال الهيثمي: "رواه البزار وفيه ماعز التميمي، ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله ثقات" (^٥) وقال عنه الحافظ: "غير معروف" (^٦).
_________________
(١) عمر بن الخطاب السجستاني، نزيل الأهواز، القشيري، صدوق، من الحادية عشرة، ت سنة ٢٦٤ هـ وقد قارب ٩٠ سنة د (التقريب/ ٤٨٨٩).
(٢) أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، الحمصي، ثقة من التاسعة، ت سنة ٢١٢ هـ ع (التقريب/ ٤١٤٥).
(٣) صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي أبو عمرو الحمصي، ثقة، من الخامسة ت سنة ١٥٥ هـ يخ م ٤ (التقريب/ ٢٩٣٨).
(٤) كشف الأستار (٤/ ٩٨).
(٥) مجمع الزوائد (٧/ ٢٢٥).
(٦) تعجيل المنفعة للحافظ ابن حجر (ص: ٤٨).
[ ٣١٩ ]
٢ - قال أحمد: "نا أبو المغيرة (^١) نا أرطأة - يعني ابن المنذر (^٢) حدثني أبوعون الأنصاري (^٣) أن عثمان بن عفان قال لابن مسعود: هل أنت منته عما بلغني عنك؟ فاعتذر بعض العذر، فقال عثمان: ويحك إني قد سمعتُ وحفظت، وليس كما سمعتَ. أن رسول الله ﷺ قال: "سيقتل أمير وينتزي منتزي" (^٤) وإني أنا المقتول وليس عمر، إنما قتل عمر واحد، وإنه يجتمع عليّ" (^٥).
إسناده ضعيف: ومن طريق أحمد رواه ابن عساكر، وأخرجه أيضًا من طريق أخرى عن أبي المغيرة به؛ كما أخرجه من طريق عبد الوارث ومن طريق محمد بن أيوب كلاهما عن أبي عون الأنصاري به نحوه (^٦).
_________________
(١) أبو المغيرة هو: عبد القدوس الحجاج الخولاني.
(٢) أرطأة بن المنذر بن الأسود الألهاني، أبو عدي الحمصي، ثقة، من السادسة، ت سنة ١٦٣ هـ بخ د س ق (التقريب/٢٩٨).
(٣) أبو العون هو: الأعور الأنصاري، الشامي، اسمه عبد الله بن أبي عبد الله، مقبول، من الخامسة، س (التقريب/٨٢٨٧).
(٤) الانتزاء: هو التسرع إلى الشيء، وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٢٢٢) إلا أن فيه: "ويتبرأ متبرئ".
(٥) المسند (١/ ٦٦) تحقيق أحمد شاكر (١/ ٣٦٨).
(٦) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ﵁ ٢٩٥ - ٢٩٦).
[ ٣٢٠ ]
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (^١) وقال: "رجاله ثقات".
وضعفه "أحمد شاكر" لانقطاعه بين أبي عون وعثمان بن عفان ﵁ (^٢) وهو كما قال؛ فقد قال الحافظ: "وذكر ابن عبد البر في الكنى أنه روى عن عثمان مرسلًا" (^٣).
وقول الهيثمي عن هذا الحديث "رجاله ثقات" فيه تقصير إذ لم يبين علته، كذا قال أحمد شاكر وهو كما قال مع أنه قد يبين أحيانًا نحوا من ذلك؛ فقد بيَّن في الحديث الذي بعده الانقطاع الذي فيه.
وفيه علة أخرى وهي أن أبا عون هذا لم يوثقه غير ابن حبان؛ ولذا قال عنه الحافظ في التقريب: "مقبول" ولم يتابع في حديثه هذا؛ وهذه علةٌ قادحة في الحديث تكفي في تضعيفه.
وفي باقي الروايات التي رواها ابن عساكر زيادة منكرة في آخر الحديث وهي: (وإن المننتزي يكون بعدي).
ومعلوم أن عليًا بعد عثمان ﵄ في الخلافة، ولا تصدق هذه الصفة فيه، ولا يتوقع من عثمان ﵁ أن يتهمه بها.
فهذا مما يزيد هذا الحديث ضعفًا وبطلانًا.
_________________
(١) مجمع الزوائد (٧/ ٢٢٧).
(٢) المسند (١/ ٦٦) تحقيق أحمد شاكر (١/ ٣٦٨).
(٣) تهذيب التهذيب (١٢/ ١٩١).
[ ٣٢١ ]
٣ - قال ابن عدي نا الحسين بن عبد الغفار الأزدي، نا زهير بن عباد، نا عبد الله بن عمر الخراساني عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عروة بن الزبير عن عقبة بن عامر. قال النبي ﷺ: "دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب، ودر، وياقوت، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: للخليفة من بعدك المقتول ظلمًا: عثمان ابن عفان" (^١).
إسناده ضعيف: ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن عساكر (^٢).
وقد بيَّن ابن عدي ضعفه بقوله: "وهذا باطل بهذا الإسناد يرويه هذا الخراساني ولا يرويه عنه غير زهير".
وروى هذا الخراساني بمثل هذا السند عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "من أكل فولة بقشرها أخرج الله منه من الداء مثلها".
وقال ابن عدي: "وهذا باطل لا يرويه غير عبد الله بن عمر الخراساني هذا، ولا يرويه عنه غير زهير". فصدق فيه قول ابن عدي: "يحدث عن الليث بن سعد بمناكير".
_________________
(١) الكامل لا بن عدي (٤/ ١٥٧٤)، ولسان الميزان لابن حجر (٣/ ٣١٩)، والمغني في الضعفاء للذهبي (١/ ٣٤٩).
(٢) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ١٠٠).
[ ٣٢٢ ]
٤ - قال ابن عساكر: "أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، وأبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، أنا الشيخ أبو عمرو محمد بن أحمد البحيري، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن بالويه البلخي، نا محمد بن عبد بن عامر، نا عصام بن يوسف، نا حماد بن سلمة، أن علي بن زيد بن جدعان حدثه، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، قال: قال لنا رسول الله ﷺ ذات يوم: "تدرون: ما على العرش مكتوب؟ مكتوب لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أبوبكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان الشهيد، علي الرضا" (^١).
موضوع: والمتهم به هو: محمد بن عبد بن عامر السمرقندي، قال عنه الحافظ ابن حجر: "معروف بوضع الحديث" (^٢).
وقال الخطيب: "روى عن يحيى بن يحيى، وعصام بن يوسف، وجماعة أحاديث باطلة" ونقل عن الدارقطني أنه قال فيه: "كان يكذب ويضع الحديث" (^٣).
٥ - قال الخطيب: "أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، ثنا أبوبكر عبد الرحمن بن عفان
_________________
(١) ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (ص: ٢٩٥).
(٢) ابن حجر، لسان الميزان (٥/ ٢٧١).
(٣) ابن حجر، لسان الميزان (٥/ ٢٧١).
[ ٣٢٣ ]
الصوفي، ثنا محمد بن مجيب الصائغ، ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليلة أسري بي رأيت على العرش مكتوبًا، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، أبوبكر الصديق، عمر الفارق، عثمان ذو النورين يقتل مظلومًا" (^١).
إسناده موضوع.
ورواه من طريق الخطيب ابن الجوزي (^٢) وابن عساكر، كما رواه ابن عساكر من طريق أخرى عن إسحاق بن إبراهيم به (^٣).
قال ابن الجوزي: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، أبوبكر الصوفي ومحمد بن مجيب كذابان، قاله يحيى بن معين" (^٤).
وعبارة يحيى بن معين فيه رواها عنه الخطيب البغدادي وهي: "كذاب، يكذب، رأيت له حديثًا حدّث به عن أبي إسحاق الفزاري كذبًا" (^٥).
ونقل تكذيب يحيى بن معين له الذهبي (^٦) والسيوطي في اللآلئ (^٧) بعد
_________________
(١) تاريخ بغداد (١٠/ ٢٦٤).
(٢) الموضوعات (١/ ٣٣٧).
(٣) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ﵁ ص: ٤٥).
(٤) الموضوعات (١/ ٣٣٧).
(٥) تاريخ بغداد (١٠/ ٢٦٤).
(٦) ميزان الاعتدال (٢/ ٥٧٩).
(٧) اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (١/ ٣٢٠).
[ ٣٢٤ ]
أن ذكر له هذا الحديث.
٦ - قال ابن عساكر: "كتب إليّ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثم أخبرنا أبو القاسم إليّ فضائل ابن الحسن بن فتح الكتاني، أنا سهل بن بشر قالا: أنا محمد بن الحسين بن الطفال، أنا محمد بن أحمد الذهلي، نا الحسين بن عمر بن إبراهيم الثقفي، نا محمد بن عبد الرحمن المحرزي، نا حاتم أبو عبيدة البصري، عن هشام بن زياد أبي المقدام مولى عثمان، أنا هشام بن عروة، عن عروة عن عائشة، قالت: دخل عثمان على النبي ﷺ قالت: فزرّ عليه قميصه - يعني النبي ﷺ- فقال النبي ﷺ: "كيف أنت يا عثمان إذا جئتني يوم القيامة، وأوداجك تشخب دمًا، فأقول: من صنع بك هذا؟ فتقول: بين آمر، وقاتل، وخاذل، فبينما نحن كذلك إذ ينادي منادٍ من قِبل العرش: ألا إن عثمان بن عفان قد حكم في أصحابه" قال: فقال عثمان بن عفان: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" (^١).
إسناده ضعيف جدًا: هشام بن زياد هو ابن يزيد، أبو المقدام قال عنه الحافظ: "متروك" (^٢).
ونقل في (تهذيب التهذيب) عن ابن حبان قال: "يروي الموضوعات
_________________
(١) ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (ص: ٢٨٨ - ٢٨٩).
(٢) ابن حجر، تقريب النهذيب (٧٢٩٢).
[ ٣٢٥ ]
عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به" وعن يعقوب بن سفيان: "لا يُفرح بحديثه".
ونقل –أيضا- عن ابن معين والبخاري، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، والأزدي، وأبي حاتم تضعيفه (^١).
والإسناد من بعده صحيح على شرط الشيخين، أكثرا منه (^٢) فصدق قول ابن حبان -الآنف الذكر- في هشام هذا.
ورواه أيضًا من طريق عبد الله بن زيدان بن يزيد البجلي، عن محمد ابن عبد الرحمن المحرزي به، إلا أن فيه عن هشام بن رفاعة عن هشام بن عروة.
وعقب ابن عساكر بقوله: "كذا قال وإنما هو هشام بن زياد".
٧ - قال ابن عساكر: "أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيلي، أنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد البلخي، أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي، أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، أنا أبو جعفر بن المنادي، أنا يزيد بن هارون (^٣) أنا محمد بن طلحة بن مصرف (^٤) عن أبي الرميك (^٥) عن
_________________
(١) ابن حجر، تهذيب التهذيب (١١/ ٣٨ - ٣٩).
(٢) المزي، تحفة الأشراف (١٢/ ١٢١ - ٢٢٧).
(٣) يزيد بن هارون بن زادان السلمي، تقدمت ترجمته.
(٤) هو: اليامي، كوفي صدوق له أوهام، من السابعة ت سنة ١٦٧ هـ خ م د ت عس (التقريب/ ٥٨٩٢).
(٥) أبو الرميك هو: أبو الرمكا سلمان بن عتبان؛ لأنه هو الذي يروي عن نعيم بن أبي هند وعنه محمد بن طلحة، أما الكنية التي وردت في السند فلم أجدها في عدة مصادر، وبهذه الكنية لم أجد مت ترجمه غير الإمام مسلم وابن حبان في الثقات، فهذا يقتضي أنه مجهول (الكنى للإمام مسلم ص: ١١٥، ابن حبان الثقات ٦/ ٤١٧)
[ ٣٢٦ ]
نعيم (^١) بن أبي هند قال: كان الناس بالكوفة إذا سمعوا أحدًا يذكر عثمان بخير ضربوه. فقال لهم علي: لا تفعلوا ولكن ائتوني به. قال: فقال أعرابي: قُتل عثمان شهيدًا، فأتوا به عليًا، فقالوا: إن هذا يقول: إن عثمان قتل شهيدًا، فقال له علي: وما علمك؟ قال: أتذكر يوم أتيت رسول الله ﷺ فأعطاني أوقية، وأعطاني أبوبكر أوقية، وأعطاني عمر أوقية، وأعطاني عثمان أوقية، ولم يكن عند أبي حسن شيء، فأعطاني عنه عثمان أوقية. فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يبارك لي، فقال: "ومالك لا يبارك لك ولم يعطك إلا نبي، أو صديق أو شهيد" فقال علي: خلوا سبيل الرجل، فخرج يمشي بين السماطين" (^٢).
إسناده ضعيف: فيه أبو الرميك وهو مجهول العين والحال.
_________________
(١) نعيم بن أبي هند، النعمان بن أشيم الأشجعي، ثقة، رمي بالنصب، من الرابعة، توفي سنة ١١٠ هـ خت م مد س ق، وما نقله فيه الذهبي وابن حجر، لم أجده في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، وقد ترجم له وقال: سألت أبي عنه فقال: هو صالح الحديث صدوق. (الجرح والتعديل ٨/ ٤٩٠) فربما قاله بعد. والله أعلم.
(٢) ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان ﵁ (ص: ٢٩٤).
[ ٣٢٧ ]
٨ - قال ابن عدي: "حدثنا محمد بن داود بن دينار، ثنا أحمد بن محمد بن الحباب البصري، ثنا عمرو بن فائد، ثنا موسى بن يسار، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لله تعالى سيفًا مغمودًا في غمده، مادام عثمان بن عفان حيًا، فإذا قتل عثمان جرد ذلك السيف فلم يغمد إلى يوم القيامة" (^١).
إسناده موضوع.
ومن طريق ابن عدي: رواه ابن عساكر (^٢).
قال ابن عدي: "وهذا بهذا اللفظ وهذا المتن لا أعرفه إلا من عمرو ابن فائد " (^٣).
وقال ابن الجوزي في (الموضوعات) بعد أن ساق هذا الحديث من طريق ابن عدي:
"هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ، وفيه عمرو بن فايد، قال ابن المديني (^٤): "كان يضع الحديث". وقال الدارقطني (^٥): "متروك"
_________________
(١) ابن عدي، الكامل في الضعفاء (٥/ ١٧٩٧)
(٢) ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان ﵁ (ص: ٤٥٥_٤٥٦)
(٣) ابن عدي في الكامل (٥/ ١٧٩٧)
(٤) في (الموضوعات) ابن المدايني، صوبته من: (لسان الميزان) وفيه: "قال ابن المديني: ذاك عندنا ضعيف، يقول بالقدر ".
(٥) ابن حجر لسان الميزان (٤/ ٣٧٢)
[ ٣٢٨ ]
وقال ابن عدي: "وكان محمد بن داود يكذب" (^١).
وذكره الحافظ في لسان الميزان؛ ونقل عن الأئمة تضعيفه، وذكر له هذا الحديث، ثم قال: "وهذا من نمط الذي قبله ظاهر النكارة" (^٢).
٩ - قال ابن عساكر: "أخبرنا أبو محمد بن طاوس (^٣) وأبو يعلى البزار (^٤) قالا: أنا علي بن محمد المصيصي (^٥) أنا أبو محمد بن أبي نصر (^٦) أنا خيثمة بن سليمان (^٧) ثنا
_________________
(١) ابن الجوزي، الموضوعات (١/ ٣٣٣)
(٢) في (الموضوعات) ابن المدايني، صوبته من: (لسان الميزان) وفيه: "قال ابن المديني: ذاك عندنا ضعيف، يقول بالقدر ".
(٣) لم أجد له ترجمة في (العبر، تاريخ دمشق، وفيات الأعلام، الأعلام) وهو أحد شيوخ ابن عساكر الذين أكثر عنهم، واسمه هبة الله بن أحمد بن عبد الله المقرئ (الإمام)
(٤) أبو يعلى البزار، هو: حمزة بن علي البزاز الثعلبي. قال ابن عساكر: كتبت عنه شيئًا يسيرًا وكان شيخًا لا بأس به … ت سنة ٥٥٥ هـ (تاريخ دمشق خ ٥/ ٣٠٩)
(٥) علي بن محمد بن علي بن أحمد أبو القاسم المصيصي الفقيه، سمع بدمشق أب محمد بن أبي نصر، كذا قال ابن عساكر وزاد: "وحدثنا عنه .. " وأبو محمد بن طاوس .. ت سنة ٤٤٧ هـ، .. وكان فقيهًا مرضيًا .. وكان مسندًا في الحديث (تاريخ دمشق خ ١٢/ ٥٢٦)
(٦) أبو محمد بن أبي نصر، هو: عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي، روى عن .. وخيثمة .. وعاش ٩٣ سنة، قال أبو الوليد الدربندي: كان خيرًا من ألف ومثله إسنادًا وإتقانًا وزهدًا مع تقدمه .. وقال رشا بن نظيف، شاهدت سادات، فما رأيت مثل أبي محمد بن أبي نصر، كان قرة عين .. ت سنة ٤٢٠ هـ (العبر ٢/ ٢٤٠)
(٧) الإمام الثقة المعمّر محدث الشام، مصنف (فضائل الصحابة) كان رجّالًا جوالًا، صاحب حديث، حدن عنه عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي، قال أبو بكر الخطيب: خيثمة ثقة ثقة، ت سنة ٣٤٣ هـ (السير ١٥/ ٤١٢) ومن مسنده قطعة في فضائل أبي بكر الصديق منها .. (الأعلام لخير الدين الزركلي ٢/ ٣٢٦)
[ ٣٢٩ ]
الخليل بن عبد القاهر الصيداوي (^١) ثنا يحيى بن المبارك (^٢) ثنا ليث بن سعد (^٣) عن يزيد بن أبي حبيب (^٤) عن أبي الخير (^٥) عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال النبي ﷺ: "لما أسري بي دخلت جنة عدن، فوضع في يدي تفاحة فانفلقت عن حوراء (^٦) عيناء، مرضية كأن مقادم عينيها أجنحة النسور، فقلت: لمن أنتِ؟ قالت: للخليفة من بعدك المقتول ظلمًا: عثمان".
قال ابن عساكر: كذا قال، وإنما هو ابن عبد القهار" (^٧).
إسناده ضعيف: بيحيى بن المبارك فإنه ضعيف؛ وبما فيه من رواة
_________________
(١) الخليل بن عبد القاهر= صوابه عبد القهار كما نبه الحافظ، روى عن يحيى بن المبارك وعنه خيثمة. ترجمه ابن عساكر في تاريخ دمشق ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا (تاريخ دمشق ٥/ ٦٨٢ - ٦٨٣).
(٢) يحيى بن المبارك هو: الدمشقي الصنعاني، قال عنه الدارقطني: "ضعيف" وقال الخطيب "مجهول" (الميزان ٤/ ٤٠٤)، اللسان (٦/ ٢٧٤)، الآلئ (١/ ٣١٥).
(٣) الليث بن سعد: أبو الحارث، المصري. تقدمت ترجمته.
(٤) يزيد بن أبي حبيب تقدمت ترجمته.
(٥) أبو الخير: مرثد بن عبد الله اليزني المصري، ثقة فقيه، من الثالثة، ت سنة ٩٠ هـ ع (التقريب/ ٦٥٤٧).
(٦) حوراء عيناء: أي بينة الحور وهو تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر، وعيناء واسعة العين بينة العين (مختار الصحاح ١٦١، ٤٦٧).
(٧) ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان ﵁ (١٠١)
[ ٣٣٠ ]
مجاهيل.
ورواه أبو عرب، وذكره المحب الطبري (^١).
قال ابن الجوزي - بعد أن روى عدة طرق للحديث عن كل من: أنس، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن عمر ﵃: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ" ثم ذكر علل هذه الأحاديث (^٢).
١٠ - قال البزار: حدثنا عبد الله بن شبيب، ثنا محمد بن ميمون، ثنا عيسى بن يونس، ثنا وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير بن العوام، قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: "لا يقتل بعد هذا اليوم بها أحدٌ صبرًا، إلا رجل قتل عثمان بن عفان".
قال البزار: "لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن الزبير" (^٣).
وإسناده ضعيف منكر.
ورواه أبو عرب (^٤) وابن عدي ويرى ابن عدي أن المعروف أنه يروى عن مصعب بن سعيد عن عيسى بن يونس، ثم قال: "وقد رواه ابن
_________________
(١) المحن لأبي عرب (ص: ٤٤ - ٤٥) تاريخ دمشق لابن عساكر (ترجمة عثمان ١٠١ - ١٠٢)، الرياض النضرة للمحب الطبري (٣/ ٣٦).
(٢) ابن الجوزي (الموضوعات ١/ ٣٢٩ - ٣٣١)، والسيوطي (اللآلئ المصنوعة ١/ ٣١٢ - ٣١٥).
(٣) كشف الأستار (٣/ ١٨١).
(٤) المحن (٤٣ - ٤٤).
[ ٣٣١ ]
شبيب هذا عن محمد بن عبيد - ابن ميمون كما مرّ - عن عيسى، وابن شبيب لا اعتماد عليه "، كما أن مصعب بن سعيد قال عنه ابن عدي: "يحدث عن الثقات بالمناكير ويصحف عليهم" (^١).
وقد جاء الحديث من طريق أخرى عن عيسى بن يونس، من طريق النظر بن طاهر عن عيسى بن يونس، وقال ابن عدي: "وهذا يعرف بمصعب بن سعيد أبي خيثمة المصيصي، عن عيسى بن يونس، سرقه منه النظر هذا" (^٢).
قال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، والبزار باختصار، وقالا: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وفي إسناد الطبراني، مصعب بن سعيد، وفي إسناد البزار؛ عبد الله بن شبيب، وكلاهما ضعيفان" (^٣).
ورواه أبو عرب (^٤) عن محمد بن بسطام، عن غيلان بن المغيرة، قال: حدثنا أبو حبيبة المكفوف مصعب بن سعيد عن عيسى بن يونس عن وليد بن داود به.
والصواب كما في المصادر الأخرى وائل بن داود (^٥).
_________________
(١) الكامل في الضعفاء (٢٣٦٢ - ٢٣٦٣).
(٢) المصدر السابق.
(٣) مجمع الزوائد (٩/ ٩٩).
(٤) المحن (٤٣ - ٤٤).
(٥) ولعل هذا من الأخطاء الكثيرة التي في مطبوعة المحن
[ ٣٣٢ ]
وفي أوله: قتل النبي ﷺ رجلًا من قريش من المشركين صبرًا يوم بدر، ثم قال: "لا يقتل بعد اليوم رجل من قريش صبرًا إلا رجل قتل عثمان بن عفان فاقتلوه؛ إلا تفعلوا تقتلوا قتل الشاة".
فهذه الرواية في يوم بدر، وحديث البزار في فتح مكة.
[ ٣٣٣ ]