[ ٢ / ٦٨٧ ]
١ - قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم (^١) علي بن إبراهيم، أبنا رشا (^٢) بن نظيف، أنا الحسن (^٣) بن إسماعيل، نا أحمد (^٤) بن مروان، نا إبراهيم (^٥) بن إسحاق الحربي، نا عفان بن مسلم (^٦) الصفار، نا عبد الواحد (^٧) بن زياد، ثنا عثمان (^٨) بن حكيم، عن أبي صالح (^٩) عن أبي هريرة قال: "أتيت عثمان بن عفان يوم الدار. فقلت: جئت أقاتل معك. قال: أيسرك أن تقتل الناس كلهم؟ قلت: لا، قال: فإنك إن قتلت نفسًا واحدة
_________________
(١) علي بن إبراهيم النسيب، تقدمت ترجمته.
(٢) رشا بن نظيف بن ما شاء الله، ترجم له.
(٣) الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب، أبو محمد المصري، ضعفه الدارقطني (ابن حجر، لسان الميزان ٢/ ١٩٧، ٢٤٨).
(٤) أحمد بن مروان الدينوري، ترجم له.
(٥) إبراهيم بن إسحاق الحربي (ت سنة ٢٨٥ هـ)، من جلة أصحاب الإمام أحمد، وثقه الدارقطني وقال: كان إمامًا وكان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه، وقال محمد بن صالح القاضي: لا نعلم أن بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي في الفقه والحديث والأدب والزهد (الخطيب، التاريخ ٦/ ٢٧ - ٤٠، الذهبي، التذكرة ٢/ ٥٨٤ - ٥٨٦).
(٦) عفان بن مسلم الباهلي، تقدمت ترجمته.
(٧) عبد الواحد بن زياد العبدي، البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، (ت سنة ١٧٦ هـ)، وقيل بعدها ع (التقريب/ ٤٢٤٠).
(٨) عثمان بن حكيم بن عباد الأنصاري الأوسي، المدني ثم الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات قبل الأربعين خت م ٤ (التقريب/ ٤٤٦١).
(٩) أبو صالح ذكوان السمان، تقدمت ترجمته.
[ ٢ / ٦٨٩ ]
كأنك قتلت الناس كلهم، فقال: انصرف مأذونًا غير مأزور. قال: ثم جاء الحسن بن علي بن أبي طالب، فقال: جئت يا أمير المؤمنين أقاتل معك فأمرني بأمرك، فالتفت عثمان إليه فقال: انصرف مأذونًا لك، مأجورًا غير مأزور، جزاكم الله من أهل بيت خيرًا" (^١).
إسناده موضوع؛ أحمد بن مروان صرح الدارقطني بأنه يضع الحديث.
وروى ما يتعلق بموقف أبي هريرة دون الزيادة التي تتعلق بموقف الحسن كل من: خليفة بن خياط، وابن عساكر بإسناد صحيح، فما تفردت به هذه الرواية مردود، وما توبعت فيه فمقبول بذاك الإسناد لا بهذا.
٢ - قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم (^٢) العلوي، أن رشا بن نظيف (^٣) أنا الحسن بن إسماعيل (^٤) أنا أحمد بن مروان (^٥) نا زيد بن إسماعيل (^٦). حدثنا شبابة (^٧) بن
_________________
(١) تاريخ دمشق (٤٠١ - ٤٠٢).
(٢) أبو القاسم العلوي هو علي بن إبراهيم بن العباس، قال عنه الذهبي: وكان ثقة نبيلًا محتشمًا مهيبًا سديدًا شريفًا، صاحب حديث وسنة (العبر ٢/ ٣٩٢).
(٣) ترجم له.
(٤) الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب، تقدم في الذي قبله
(٥) أحمد بن مروان الدينوري المالكي، ترجم له.
(٦) لم أجد له ترجمة.
(٧) شبابة بن سوار المدائني، تقدمت ترجمته.
[ ٢ / ٦٩٠ ]
سوار، نا حفص بن مورق (^١) الباهلي، عن حجاج (^٢) بن أبي عثمان الصواف، عن زيد بن وهب (^٣) عن حذيفة قال:
أول الفتن قتل عثمان بن عفان، وآخر الفتن خروج الدجال. والذي نفسي بيده لا يموت رجل وفي قلبه مثقال حبة من حُب قتل عثمان إلا تبع الدجال إن أدركه، وإن لم يدركه آمن به في قبره" (^٤).
وذكره المحب الطبري (^٥) وعزاه إلى السلفي الحافظ.
وهذا الإسناد موضوع والمتهم به أحمد بن مروان، صرح الدارقطني بأنه يضع الحديث. لكن متنه ورد بإسناد مقبول (^٦).
٣ - قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس (^٧) أبنا رشا بن
_________________
(١) حفص بن مورق الباهلي، وفي مخطوطة ابن عساكر "بن مروان" بدل "بن مورق" ولم أجد له ترجمة بهذا الاسم، وفي الرواة حفص بن قيس أبو سهل يروي عن شبابة، تقدمت ترجمته.
(٢) حجاج بن أبي عثمان، الصواف، أبو الصلت الكندي، مولاهم، البصري، تقدمت ترجمته.
(٣) تقدمت ترجمته.
(٤) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ٤٥٩).
(٥) الرياض النضرة (٣/ ٨١).
(٦) انظر الملحق الرواية رقم: [٧٠].
(٧) علي بن إبراهيم بن العباس، ترجم له.
[ ٢ / ٦٩١ ]
نظيف (^١) أبنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل (^٢) أنا أحمد بن مروان (^٣) نا أبو إسماعيل (^٤) نا نعيم بن حماد (^٥) نا عيسى بن عبيد (^٦) عن عمه (^٧) قال: الذي قتل عثمان بن عفان رجل من مراد من أهل مصر أزرق أشقر" (^٨).
إسناده موضوع: أحمد بن مروان صرح الدارقطني (^٩) بأنه يضع الحديث.
_________________
(١) رشا بن نظيف، قال أبو القاسم العلوي: "كان رشا ثقة" (ت سنة ٤٤٤ هـ)، ووثقه أيضًا الكتاني (ابن عساكر، تاريخ دمشق ٦/ ٢٥٥).
(٢) الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب المصري، ترجم له.
(٣) أحمد بن مروان الدينوري المالكي، اتهمه الدارقطني ومشاه غيره (الذهبي، الميزان ١/ ١٥٦)
(٤) الترمذي محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، نزيل بغداد، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، لم يتضح كلام أبي حاتم فيه، من الحادية عشرة (ت سنة ٢٨٠ هـ) ت س (التقريب/ ٥٧٣٨).
(٥) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، نزيل مصر، صدوق يخطئ كثيرًا، من العاشرة، (ت سنة ٢٢٨ هـ) وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه وقال: باقي حديثه مستقيم. خ مق د ت ق (التقريب/ ٧١٦٦).
(٦) عيسى بن عبيد بن مالك الكندي، أبو المنيب، صدوق من الثامنة د ت س (التقريب/ ٥٣٠٩) روى عن عميه: معبد وعمرو ابني مالك (المزي، تهذيب الكمال ١٠٨١، ابن حجر، تهذيب التهذيب ٢٢٠).
(٧) إما معبد أو عمرو. أما عمرو فلم أجد له ترجمة. والغالب أنه معبد لأن ابن حبان ذكره في الثقات وقال: "روى عنه ابن أخيه عيسى بن عبيد بن مالك الكندي" (ابن حبان، الثقات ٥/ ٤٣٣) والله أعلم.
(٨) ابن عساكر (تاريخ دمشق، ترجمة عثمان ٤١٨).
(٩) أحمد بن مروان الدينوري المالكي، اتهمه الدارقطني ومشاه غيره (الذهبي، الميزان ١/ ١٥٦).
[ ٢ / ٦٩٢ ]
٤ - قال الطبراني: حدثنا عمرو بن أبي الطاهر (^١) المصري، نا عبد المنعم (^٢) بن بشير الأنصاري، نا علي بن غراب المحاربي (^٣) عن عبد الله (^٤) بن سعيد عن أبيه (^٥) قال: كنا جلوسًا عند علي بن أبي طالب، وعن يمينه عمار بن ياسر، وعن يساره محمد بن أبي بكر إذ جاء غراب (^٦) بن فلان الذيدني، فقال: يا أمير المؤمنين ما تقول في عثمان؟ فبدره الرجلان فقالا: عم تسأل عن رجل كفر بالله من بعد إيمانه، ونافق؟ فقال الرجل لهما: لست إياكما أسأل، ولا إليكما جئت. فقال له علي: لست أقول ما قالا: فقالا له جميعًا: فلم قتلناه إذًا؟ قال: ولي عليكم فأساء الولاية في آخر أيامه، وجزعتم فأسأتم الجزع، والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان كما قال الله ﷿:
_________________
(١) لم أجد له ترجمة.
(٢) عبد المنعم بن بشير الأنصاري أبو الخير المصري، سيأتي عند الحكم على الخبر.
(٣) علي بن غراب، باسم الطائر، الفزاري، مولاهم الكوفي، القاضي، قال الفلكي: غراب لقب، وهو عبد العزيز سماه مروان بن معاوية، وقال مرة: علي بن أبي الوليد، صدوق، وكان يدلس ويتشيع، وأفرط ابن حبان في تضعيفه، من الثامنة، مات (سنة ١٨٤ هـ) س ق (التقريب/ ٤٧٨٣).
(٤) عبد الله بن سعيد بن أبي هند، الفزاري، مولاهم، أبو بكر المدني، صدوق ربما وهم، من السادسة، مات سنة بضع وأربعين ع (التقريب/ ٣٣٥٨).
(٥) سعيد بن أبي هند الفزاري، مولاهم، ثقة، من الثالثة، أرسل عن أبي موسى (مات سنة ١١٦ هـ)، وقيل بعدها ع (التقريب/ ٢٤٠٩).
(٦) لم أجد له ترجمة، ولم يذكر السمعاني نسبته في كتابه الأنساب.
[ ٢ / ٦٩٣ ]
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ " (^١).
موضوع: والمتهم به عبد المنعم.
ورواه من طريقه ابن عساكر (^٢) وفيه "الصيلافي" بدل "الصيدفي".
وذكره الهيثمي (^٣) في مجمع الزوائد وقال: "وفيه عبد المنعم بن بشير ولا يحل الاحتجاج به".
قلت: هذا الخبر باطل بعدة علل لو لم يكن فيه إلا واحدة منها لضُعِّف بها.
أولًا: سعيد بن أبي هند عن علي ﵁، قال أبو زرعة: "هو مرسل" (^٤).
وهذه علة لو لم يكن في الخبر غيرها لضعف بها.
ثانيًا: علي بن غراب مدلس، ذكره الحافظ في المرتبة الثانية من طبقات المدلسين (^٥) وهم الذين لا تقبل روايتهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع.
_________________
(١) المعجم الكبير (١/ ٧٩ - ٨٠).
(٢) تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ٤٧٤).
(٣) (٩/ ٩٧).
(٤) العلائي (جامع التحصيل ص: ٢٢٤).
(٥) طبقات المدلسين (ص: ٤٢).
[ ٢ / ٦٩٤ ]
ثالثًا: علي بن غراب قال عنه ابن حبان: "كان غاليًا في التّشيع" (^١).
وروايته هنا فيها اتهام لبعض الصحابة ﵃ بقتل عثمان ﵁ فترد به.
رابعًا: عبد المنعم بن بشير، جرحه يحيى بن معين، واتهمه وقال (^٢): ابن حبان: "منكر الحديث جدًا، يأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال" (^٣).
وقال الخليلي: "وضّاع على الأئمة" وقال أحمد: "كذّاب" (^٤).
خامسًا: شيخ الطبراني عمرو بن أبي الطاهر لم أجد له ترجمة فهو مجهول عندي.
_________________
(١) المجروحين (٢/ ١٠٥).
(٢) ابن حجر (لسان الميزان ٤/ ٧٤ - ٧٥).
(٣) المجروحين (٢/ ١٥٨).
(٤) ابن حجر (لسان الميزان ٤/ ٧٤ - ٧٥).
[ ٢ / ٦٩٥ ]