استمر الحصار إلى صبيحة يوم الجمعة؛ الموافق للثاني عشر من شهر ذي الحجة من السنة الخامسة والثلاثين بعد الهجرة (^١).
وفي هذا الوقت كان عثمان بن عفان ﵁ يجلس في داره ومعه عدد كبير (^٢) جدًا (^٣) من الصحابة ﵃ وغيرهم، يريدون الدفاع عنه وحمايته من اعتداء المحاصرين منهم:
_________________
(١) سيأتي في المبحث التالي تحديد تاريخ قتله.
(٢) خليفة بن خياط، التاريخ (١٧٣)، من رواية عبد الله بن الزبير، بإسناد صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١١٩].
(٣) خليفة بن خياط، التاريخ (١٧٣)، من طريق ابن سيرين عن سليط بن سليط، وسليط هذا لم يوثقه غير ابن حبان، انظر الملحق الرواية رقم: [٨٤]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧١)، من طريق ابن سيرين دون ذكر سليط، وبذلك يكون الإسناد منقطعًا لأن ابن سيرين لم يعاصر الحادثة، انظر الملحق الرواية رقم: [٨٣]. وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧٣) من رواية عبد الله بن الزبير، بإسناد صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١١]. وابن أبي شيبة، المصنف (١٥/ ٢٢٧) من رواية الحسن البصري، وفي إسناده أبو عبيدة، ضعفه غير واحد، فالخبر حسن لغيره، انظر الملحق الرواية رقم: [١٢٨].
[ ٢٢٣ ]
الحسن بن علي (^١) وعبد الله بن عمر (^٢) وعبد الله بن الزبير (^٣) وعبد الله بن عامر بن ربيعة ﵃ (^٤) ومحمد
_________________
(١) ابن عبد البر، الاستيعاب (٣/ ٧٨ مع الإصابة) من رواية كنانة مولى صفية -﵂- وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧٥) بإسناد حسن، انظر الملحق الرواية رقم: [٥١]. وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧٣) من طريق ابن سيرين عن سليط بن سليط، وسليط هذا لم يوثقه غير ابن حبان، انظر الملحق الرواية رقم: [٨٤]. وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٦) من رواية نافع، انظر الملحق الرواية رقم: [٨٣].
(٢) سعيد بن منصور، السنن (٢/ ٣٣٦)، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٠)، وابن أبي شيبة، المصنف (١٥/ ٢٠٤)، وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧٣)، وأبو عرب، المحن (٦٩ - ٧٠)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤٠٢ - ٤٠٣)؛ كلهم من طريق عبد الله بن عامر بن ربيعة، وإسناده صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [٣٨]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧١) من طريق ابن سيرين، دون ذكر سليط، وبذلك يكون الإسناد منقطعًا لأن ابن سيرين لم يدرك الحادثة، انظر الملحق الرواية رقم: [٨٣]. وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٦) من رواية نافع، انظر الملحق الرواية رقم: [٨٣]. وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧٣)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٧ - ٣٩٨) بإسناد حسن انظر الملحق الرواية رقم: [٧٧].
(٣) ابن عبد البر، الاستيعاب (٣/ ٧٨ مع الإصابة)، وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧٥)، من رواية كنانة مولى صفية -﵂- بإسناد حسن، انظر الملحق الرواية رقم: [٥١]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧١) من طريق ابن سيرين دون ذكر سليط، وبذلك يكون الإسناد منقطعًا لأن ابن سيرين لم يعاصر الحادثة، انظر الملحق الرواية رقم: [٨٣]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٠)، وابن أبي شيبة، المصنف، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٩ - ٤٠٠) بإسناد صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١١٧].
(٤) سعيد بن منصور، السنن (٢/ ٣٣٦)، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٠)، وابن أبي شيبة، المصنف (١٥/ ٢٠٤)، وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧٣)، وأبو عرب، المحن (٦٩ - ٧٠)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤٠٢ - ٤٠٣)؛ كلهم من طريق عبد الله بن عامر بن ربيعة، وإسناده صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [٣٨].
[ ٢٢٤ ]
بن حاطب، ومروان بن الحكم (^١)، وكثير بن الصلت (^٢)، ونائلة بنت الفرافصة (^٣)،
_________________
(١) ابن عبد البر، الاستيعاب (٣/ ٧٨ مع الإصابة)، وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧٥)، من رواية كنانة مولى صفية -﵂- بإسناد حسن، انظر الملحق الرواية رقم: [٥١]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧١) من طريق ابن سيرين دون ذكر سليط، وبذلك يكون الإسناد منقطعًا لأن ابن سيرين لم يعاصر الحادثة، انظر الملحق الرواية رقم: [٨٣]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٠)، وابن أبي شيبة، المصنف، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٩ - ٤٠٠) بإسناد صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١١٧].
(٢) ابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٥)، والبزار، كشف الأستار (٣/ ١٨١)، وأبويعلى، المقصد العلي (ق ١٦٣ ب -ق ١٦٤ أ)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٠)؛ كلهم من طريق أبي علقمة عن كثير بن الصلت، وإسناده ضعيف لجهالة أبي علقمة، انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٣]. وأبو عرب، المحن (٦٧)، من طريق عوانة بن الحكم، قال: بلغنا أن كثير بن الصلت وهذا إسناد ضعيف، لإبهام شيخ عوانة، انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٣]. والبزار، كشف الأستار (٣/ ١٨٠ - ١٨١)، واللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (ج ٣/ ق ٢٥٧ ب)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩١)؛ كلهم من طريق عبد الملك بن عمير، عن كثير بن الصلت، وإسناده ضعيف، بإسماعيل بن إبراهيم، انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٣]. وبمجموع هذه الطرق يرتقي الخبر إلى درجة الحسن لغيره.
(٣) ابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٦)، وأبو عرب، المحن (٤٤)، وأبو نعيم، حلية الأولياء (١/ ٥٧)، والمحب الطبري، الرياض النضرة (٣/ ٤٢)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٢٢٨) بإسناد صحيح إلى ابن سيرين، وابن سيرين لم يدرك قتل عثمان ﵁، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٠]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٦)، وأبونعيم، حلية الأولياء (١/ ٥٧) بإسناد صحيح إلى أنس بن سيرين، وأنس لم يدرك قتل عثمان ﵁، انظر الملحق الرواية رقم: [٩١] وأبوسعيد بن الأعرابي، كما في تاريخ دمشق لابن عساكر، ترجمة عثمان (٢٢٨) وأحال المحقق على معجم ابن الأعرابي (ق ١٢٠ أ)، من طريق أيوب السختياني عن نائلة، وفي الإسناد ضعف، لجهالة بكر بن فرقد، ولعدم تبين روايته عن النعمان بن بشير، وفي إسناده مجهول أيضًا، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٢]، والخطيب البغدادي، تلخيص المتشابه (١/ ٩٦).
[ ٢٢٥ ]
كنانة مولى صفية ﵂ (^١) ورجال من بني عدي بن سراقة وابن مطيع (^٢).
_________________
(١) ابن عبد البر، الاستيعاب (٣/ ٧٨ مع الإصابة)، وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧٥) من رواية كنانة مولى صفية -﵂- بإسناد حسن، انظر الملحق الرواية رقم: [٧٧]. وعلي بن الجعد، المسند (٢/ ٩٥٨ - ٩٥٩)، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٨٣ - ٨٤) وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤١٧ - ٤١٨)، وإسناده حسن، انظر الملحق الرواية رقم: [٦٧ - ٦٨].
(٢) سعيد بن منصور، السنن (٢/ ٣٣٩)، ابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٠)، وابن أبي شيبة، المصنف (١٥/ ٢٠٤)، وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧٣)، وأبو عرب، المحن (٦٩ - ٧٠)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤٠٢ - ٤٠٣)؛ كلهم من طريق عبد الله بن عامر بن ربيعة، وإسناده صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [٣٨].
[ ٢٢٦ ]
وكان عثمان ﵁ يأمرهم بالخروج، وينهاهم عن الدفاع عنه، وهم مصرون على ذلك؛ كما تقدم.
وأخيرًا استطاع أن يقنعهم، فخرجوا من الدار، وخُلِّي بينه، وبين المحاصرين (^١) فلم يبق في الدار إلا عثمان وآله، وليس بينه وبين المحاصرين مدافع، ولا حامٍ من الناس، وفتح ﵁ باب الدار (^٢).
فترى هل سيهاب القوم من خليفتهم فيحجموا عن إيذائه، فتزول كل الأحقاد لهول الموقف، أو أنهم أناس صادقون في غيرتهم ضالون عن جادة الحق يرون أن قتله واجب ديني؟ فسيقتلونه محسنين قتلته، لنترك بيان ذلك إلى الروايات الصحيحة التي ستكشف لنا عن حقيقة القوم، وعن صفة دخولهم عليه وما فعلوه به.
لتحكي لنا أحداث تلك الساعة الحاسمة التي لم يمح ذكرها عبر العصور التي مضت منذ حدوثها إلى يومنا هذا، أي منذ ما يقارب الأربعة عشر قرنًا.
_________________
(١) ابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٠)، وابن أبي شيبة، المصنف، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٩ - ٤٠٠)، من رواية عبد الله بن الزبير بإسناد صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١١٧].
(٢) ابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٠ - ٧٥) وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٨٩ - ٣٩١) من رواية نافع مولى ابن عمر، ونافع لم يدرك عثمان ﵁ انظر الملحق الرواية رقم: [٣٨]. وخليفة، التاريخ (١٧٤) من رواية سعيد بن مولى أبي أسيد بإسناد صحيح أو حسن، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٦٦) انظر الملحق الرواية رقم: [١٢١].
[ ٢٢٧ ]
بعد أن خرج من في الدار ممن كان يريد الدفاع عنه، نشر ﵁ المصحف بين يديه، وأخذ يقرأ منه (^١).
وكان إذ ذاك صائمًا (^٢) فإذا برجل من المحاصرين -لم تسمه
_________________
(١) ابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٠ - ٧٥) وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٨٩ - ٣٩١) من رواية نافع مولى ابن عمر، ونافع لم يدرك عثمان ﵁ انظر الملحق الرواية رقم: [٣٨]. وخليفة، التاريخ (١٧٤) من رواية سعيد بن مولى أبي أسيد بإسناد صحيح أو حسن، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٦٦) انظر الملحق الرواية رقم: [١٢١]. والطبري، تاريخ الأمم والملوك (٤/ ٣٨٣–٣٨٤) من رواية أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري، بإسناد صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١٢٣]. وخليفة، التاريخ (١٧٤)، من رواية سعيد بن مولى أبي أسيد بإسناد صحيح أو حسن، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٦٦)، انظر الملحق الرواية رقم: [١٢١]، وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧١)، من رواية أم أم يوسف بنت ماهك، وإسناده: ضعيف لجهالة أم يوسف وأمها، ولكن تشهد له رواية سعيد، انظر الملحق الرواية رقم: [١٤٦].
(٢) البزار، كشف الأستار (٣/ ١٨١)، وأبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٤ أ)، واللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (ق ٢٥٧ ب)، وأبو نعيم، كما في تاريخ دمشق، لابن عساكر، ترجمة عثمان (٣٩١)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٠)، من رواية نافع عن ابن عمر -﵄- بإسناد فيه أبوحعفر الرازي، وهو صدوق سيء الحفظ، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٦]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٥)، وعبد الله بن أحمد، مسند أحمد (٢/ ٧)، بتحقيق: أحمد شاكر، من رواية نائلة بنت الفرافصة بإسناد فيه أم هلال، وهي مجهولة، وزياد ابن عبدالله لم أجد له توثيقًا، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٩]. والخطيب البغدادي، تلخيص المتشابه (١/ ٩٦)، من رواية نائلة أيضًا وفي إسناده مجاهيل، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩١ - ٣٩٢، ٣٩٤)، والمحب الطبري، الرياض النضرة (٣/ ٦٧) من رواية عبد الله بن سلام، بإسناد فيه فرج بن فضالة وهو ضعيف، وقد تكون في الإسناد علة أخرى فالله أعلم.
[ ٢٢٨ ]
الروايات- يدخل عليه، فلما رآه عثمان ﵁ قال له: "بيني وبينك كتاب الله" (^١) فخرج الرجل، وتركه (^٢) وما إن ولّى حتى دخل آخر، وهو رجل من بني سدوس، يقال له: الموت الأسود؛ فخنقه وخنقه قبل أن يضرب بالسيف، فقال: والله "ما رأيت شيئًا ألين من خنّاقه، لقد رأيت خنقته حتى رأيت نفسه مثل الجان تردد في جسده (^٣).
ثم أهوى إليه بالسيف، فاتقاه عثمان ﵁ بيده، فقطعها، وشك الراوي أبانها أو لم يبنها.
فقال عثمان: أما والله إنها لأول كف خطت المفصَّل (^٤) وذلك أنه كان من كتبة الوحي، وهو أول من كتب
_________________
(١) خليفة بن خياط، التاريخ (١٧٤)، والطبري، تاريخ الأمم والملوك (٤/ ٣٨٣ - ٣٨٤)، من رواية أبي سعيد مولى أبي أسيد بإسناد صحيح، انظر الملحق الروايتين رقم: [١٢١]، [١٢٣].
(٢) خليفة بن خياط، التاريخ (١٧٤)، من رواية أبي سعيد مولى أبي أسيد بإسناد صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١٢١].
(٣) خليفة بن خياط، التاريخ (١٧٤ - ١٧٥)، من رواية أبي سعيد، بإسناد صحيح أو حسن، انظر الملحق الرواية رقم: [٥٢].
(٤) خليفة بن خياط، التاريخ (١٧٤)، والطبري، تاريخ الأمم والملوك (٤/ ٣٨٣ - ٣٨٤)، من رواية أبي سعيد بإسناد صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١٢١].
[ ٢٢٩ ]
المصحف من إملاء من رسول الله ﷺ فقُتل ﵁ والمصحف بين يديه (^١).
وعلى أثر قطع اليد، انتضح الدم على المصحف الذي كان بين يديه يقرأ منه، وسقط على قوله تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (^٢).
_________________
(١) عبد الله بن أحمد، مسند أحمد (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩) بتحقيق أحمد شاكر، ومن طريقه ابن الأثير، أسد الغابة (٣/ ٤٩٠)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٣)، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٨]. وأبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٤ أ)، وأبو عرب، المحن (٦٤)، وذكره المحب الطبري، الرياض النضرة (٣/ ٦٧ - ٦٨)، والهيثمي، مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٨]. وصحح إسناده أحمد شاكر، وفيه مسلم أبو سعيد، لم يوثقه غير ابن حبان، ويشهد لهذه الفقرة ما تقدم من أنه ضُرب والمصحف بين يديه، في ما رواه خليفة بن خياط، التاريخ (١٧٤)، والطبري، تاريخ الأمم والملوك (٤/ ٨٣ - ٨٤) من رواية أبي سعيد بإسناد صحيح.
(٢) خليفة بن خياط، التاريخ (١٧٥)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤٢٠)، من رواية عبد الله بن شقيق وقد عاصر الحادثة، وفي هذه الرواية أن أبا حريث رأى هذا الدم على المصحف، والإسناد صحيح إليه، انظر الملحق الرواية رقم: [١٣٤]. وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤١٩) من رواية أبي سعيد مولى أبي أسيد، بإسناد فيه من لم يُوثق، انظر الملحق الرواية رقم: [١٣٥]، ومن رواية معاذ بن معاذ (ص: ٤٢٠) وفيه أنه رأى في مصحف عثمان أثر الدم على هذه الآية، انظر الملحق الرواية رقم: [١٣٦]. وقال خليفة بن خياط، التاريخ (١٧٥): "وفي رواية غير أبي سعيد … " وذكر معناه، انظر الملحق الرواية رقم: [١٣٧]، وبمحموع هذه الطرق يرتقي الخبر إلى درجة الحسن لغيره.
[ ٢٣٠ ]
وفي رواية: إن أول من ضربه رجل يسمى رومان اليماني، ضربه بصولجان (^١) ولما دخلوا عليه ليقتلوه أنشد قائلًا:
أرى الموت لا يبقي عزيزًا ولم يدع … لعاد ملاذًا في البلاد ومرتقى
وقال أيضًا:
يبيت أهل الحصن والحصن مغلق … ويأتي الجبال في شماريخها (^٢) العلى (^٣)
ولما أحاطوا به قالت امرأته نائلة بنت الفرافصة: "إن تقتلوه أو تدعوه فقد كان يحيي الليل بركعة يجمع فيها القرآن" (^٤).
_________________
(١) خليفة بن خياط، التاريخ (١٧٥)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان، بإسناد صحيح إلى عبد الله بن شقيق وهو معاصر للأحداث، انظر الملحق الرواية رقم: [٥٩]؛ والصولجان هو: العود المعوج، أو المحجن، الفيروزآبادي، القاموس المحيط (١/ ٢٠٤) وابن منظور، لسان العرب (٢/ ٣١٠).
(٢) أي: رؤوسها (ابن منظور، لسان العرب ٣/ ٣١).
(٣) ابن أبي الدنيا، المحتضرين (ق ١٢ أ) (كما في حاشية تاريخ دمشق، ترجمة عثمان ٤٠٧)، من رواية مسلم بن بانك، بإسناد حسن، انظر الملحق الرواية رقم: [٥٣].
(٤) ابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٦)، وأبو عرب، المحن (٤٤)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٥٧)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٢٢٨)، والمحب الطبري، الرياض النضرة (٣/ ٤٢)، من رواية محمد بن سيرين، والإسناد إليه صحيح، إلا أنه لم يعاصر الحادثة، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٠]. وابن سعد أيضًا، الطبقات (٣/ ٧٦)، وأبو نعيم، الحلية (١/ ٥٧)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٢٢٧ - ٢٢٨) من رواية أنس بن سيرن والإسناد إليه صحيح، إلا أنه لم يدرك الحادثة، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٠]. وأبو سعيد بن الأعرابي، المعجم (ق ١٢٠ أ)، كما في حاشية ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٢٢٨)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٢٢٨)، من رواية أيوب السختياني، وفيه بكر بن فرقد وهو مجهول، كما لم تتبين روايته عن شيخه عبدالوهاب أهي قبل اختلاطه (أي عبد الوهاب) أم بعده؟ انظر الملحق الرواية رقم: [٩٢]. وبمجموع هذه الطرق يرتقي الخبر إلى درجة الحسن لغيره.
[ ٢٣١ ]
ولما فرغ قاتله -الرجل الأسود- من قتله رفع يده أو بسطها في الدار وهو يقول: "أنا قاتل نعثل" (^١).
وكانت قتلته وحشية، حتى إن أبا هريرة ﵁ كان كلما ذكر ما صُنع بعثمان ﵁ بكى حتى ينتحب يقول: هاه هاه (^٢).
وفي ذلك يقول سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ﵁: لو أن أحدًا ارفضّ (^٣) للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقًا أن يرفضّ (^٤).
_________________
(١) علي بن الجعد، المسند (٢/ ٩٥٨ - ٩٥٩)، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٨٣ - ٨٤) وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤١٧ - ٤١٨)، من رواية كنانة مولى صفية -﵂- بإسناد حسن، انظر الملحق الروايتين رقم: [٦٧ - ٦٨].
(٢) ابن سعد، الطبقات (٣/ ٨١)، وسعيد بن منصور، السنن (٢/ ٣٣٥)، من رواية أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ بإسناد صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [١٥٨].
(٣) ارفض: أي زال من مكانه، فتح الباري (٧/ ١٧٦) ولم أجد هذه اللفظة في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، ولا في مختار الصحاح.
(٤) البخاري، الجامع الصحيح (فتح الباري: ٧/ ١٧٦، ١٧٨، ١٢/ ٣١٥)، وابن =
[ ٢٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سعد، الطبقات (٣/ ٧٩)، وابن أبي شيبة، المصنف (١٥/ ٢٠٥)، وخليفة بن خياط، التاريخ (١٧٦ - ١٧٧)، وأحمد بن حنبل، فضائل الصحابة (١/ ٢٧٨)، والطبراني، المعجم الكبير (١/ ٨٤)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٤٨٥ - ٤٨٦) من رواية قيس بن أبي حازم، عن سعيد ﵁، انظر الملحق الرواية رقم: [٣٣].
[ ٢٣٣ ]