وفي آخر يوم من أيام الحصار-وهو اليوم الذي قتل فيه- نام ﵁ (^١) فأصبح يحدث الناس (^٢) يقول:
_________________
(١) الخطيب البغدادي، تلخيص المتشابه (١/ ٩٦) ومن طريقه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٥) من رواية النعمان بن بشير عن نائلة بنت الفرافصة زوجة عثمان ﵁، وفي إسناده مجهولان وصدوق، وللتفصيل انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٠]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٤ - ٧٥)، وأبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٣ ب -ق ١٦٤ أ)، والبزار، كشف الأستار (٣/ ١٨١)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ كلهم من راواية أبي علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، عن كثير بن الصلت، قال الهيثمي: "أبو علقمة لم أعرفه، وباقي رجاله ثقات"، قلت: وهو كما قال، فلم أجد له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٧]، وبهذين الطريقين، يرتقي الخبر إلى درجة الحسن لغيره.
(٢) أبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٤ أ) ومن طريقه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٠)، والبزار، كشف الأستار (٣/ ١٨١)، واللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (ق ٢٥٧ ب)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩١)؛ كلهم من طريق نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر ﵃، وفي الإسناد أبوجعفر الرازي: صدوق سيء الحفظ، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٦]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٤ - ٧٥)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان؛ من طريق يعلى بن حكيم عن نافع عن عثمان -﵃ -، وإسناده صحيح إلى نافع، ونافع لم يدرك عثمان ﵁، فالإسناد منقطع، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٧]. وعبد الله بن أحمد، مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩) ومن طريقه ابن الأثير، أسد الغابة (٣/ ٤٩٠)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٣)، وأبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٤ أ)، وأبو عرب، المحن (٦٤)، وذكره المحب الطبري، الرياض النضرة (٣/ ٦٧ - ٦٨)، والهيثمي، مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ كلهم من رواية مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان، عن عثمان ﵁، وقال الهيثمي عن رجاله: ثقات، قلت: مسلم لم يوثقه غير ابن حبان، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٨]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٥)، وأبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٣ ب -ق ١٦٤ أ)، والبزار، كشف الأستار (٣/ ١٨١)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ كلهم من رواية أبي علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، عن كثير بن الصلت، قال الهيثمي: أبو علقمة لم أعرفه، وباقي رجاله ثقات، قلت: وهو كما قال، فلم أجد له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٦].
[ ٢٠٧ ]
ليقتلني القوم (^١).
_________________
(١) البزار، البحر الزخار (٢/ ٦٩ - ٧٠)، واللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ق ٢٥٧ ب)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩١)؛ من طريق عبد الملك بن عمير، عن كثير بن الصلت، عن عثمان، وعبد الملك مدلس من الثالثة، واختلط، ولم تتميز رواية الراوي عنه هنا أهي قبل اختلاطه أم بعد؟ كما أن إسماعيل بن إبراهيم: ضعيف، انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٣]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٥)، وعبد الله بن أحمد، مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (٢/ ٧)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ من رواية أم هلال بنت وكيع عن نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان بن عفان عنه، وقال الهيثمي: "وفيه من لم أعرفهم"، وقال أحمد شاكر: "فيه نظر"، وأعله بزياد وبأم هلال، قلت: زياد: ضعيف، وأم هلال: مجهولة، فالإسناد ضعيف بهما، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٩]. والبخاري، في التاريخ الكبير (١/ ٢٦٢)، وخليفة بن خياط، المسند، جمع الدكتور أكرم العمري (٤٦) من رواية عبد الله بن سلام عن كثير بن الصلت، وفيه شعيب بن صفوان، ومحمد بن يوسف، قال الحافظ عن كل منهما: "مقبول"، انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٢].
[ ٢٠٨ ]
ثم قال: رأيت النبي ﷺ في المنام (^١) ومعه أبوبكر
_________________
(١) أبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٤ أ) ومن طريقه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٠)، والبزار، كشف الأستار (٣/ ١٨١)، واللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (ق ٢٥٧ ب)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩١)؛ كلهم من طريق نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر عن عثمان -﵃-، وفي الإسناد أبو جعفر الرازي: صدوق سيء الحفظ، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٦]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٤ - ٧٥)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان؛ من طريق يعلى بن حكيم عن نافع عن عثمان -﵃ -، وإسناده صحيح إلى نافع، ونافع لم يدرك عثمان ﵁، فالإسناد منقطع، انظر الرواية رقم: [٩٧]. وعبد الله بن أحمد، مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩)، ومن طريقه ابن الأثير، أسد الغابة (٣/ ٤٩٠)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٣)، وأبويعلى، المقصد العلي (ق ١٦٤ أ)، وأبو عرب، المحن (٦٤)، وذكره المحب الطبري، الرياض النضرة (٣/ ٦٧ - ٦٨)، والهيثمي، مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ كلهم من رواية مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان، عن عثمان ﵁، وقال عنه الهيثمي: رجاله ثقات، قلت: مسلم لم يوثقه غير ابن حبان، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٨]. وابن سعد، الطيقات (٣/ ٧٥)، وعبد الله بن أحمد بتحقيق أحمد شاكر (٢/ ٧)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ من رواية: أم هلال بنت وكيع عن نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان بن عفان عنه، وقال الهيثمي: "وفيه من لم أعرفهم"، وقال أحمد شاكر: "فيه نظر"، وأعله بزياد وبأم هلال، قلت: زياد ضعيف، وأم هلال: مجهولة، فالإسناد ضعيف بهما، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٩]. والبخاري، في التاريخ الكبير (١/ ٢٦٢)، وخليفة بن خياط، المسند، جمع الدكتور أكرم العمري (٤٦)، من رواية عبد الله بن سلام عن كثير بن الصلت، وفيه شعيب بن صفوان، ومحمد بن يوسف، قال الحافظ عن كل منهما: "مقبول"، انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٢]. الخطيب البغدادي، تلخيص المتشابه (١/ ٩٦)؛ من رواية النعمان بن بشير عن نائلة بنت الفرافصة زوجة عثمان ﵁، وفيه إسناده مجهولان وصدوق، وللتفصيل انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٢]. والبزار، البحر الزخار (٢/ ٦٩ - ٧٠)، واللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ق ٢٥٧ ب)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩١)؛ من طريق عبد الملك بن عمير، عن كثير بن الصلت عن عثمان، وعبد الملك مدلس من الثالثة، واختلط، ولم تتميز رواية الراوي عنه هنا أهي قبل اختلاطه أم بعد؟ كما أن إسماعيل بن إبراهيم: ضعيف، انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٣].
[ ٢٠٩ ]
وعمر (^١) فقال النبي ﷺ:
_________________
(١) عبد الله بن أحمد، مسند بتحقيق أحمد شاكر (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩)، ومن طريق ابن الأثير، أسد الغابة (٣/ ٤٩٠)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٣)، وأبويعلى، المقصد العلي (ق ١٦٤ أ)، وأبو عرب، المحن (٦٤)، وذكره المحب الطبري، الرياض النضرة (٣/ ٦٧ - ٦٨)، والهيثمي، مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ كلهم من رواية مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان، عن عثمان ﵁، وقال الهيثمي عن رجاله: ثقات، قلت: مسلم لم يوثقه غير ابن حبان، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٨]. البزار، البحر الزخار (٢/ ٦٩ - ٧٠)، واللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ق ٢٥٧ ب)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩١)؛ من طريق عبد الملك بن عمير، عن كثير بن الصلت عن عثمان، وعبد الملك مدلس من الثالثة، واختلط، ولم تتميز رواية الراوي عنه هنا أهي قبل اختلاطه أم بعد؟ كما أن إسماعيل بن إبراهيم: ضعيف، انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٣]. والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٦٢)، وخليفة بن خياط، المسند، جمع الدكتور أكرم العمري (٤٦)، من رواية عبد الله بن سلام عن كثير بن الصلت، وفيه شعيب بن صفوان، ومحمد بن يوسف، قال الحافظ عن كل منهما: "مقبول"، انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٢].
[ ٢١٠ ]
"يا عثمان أفطر عندنا" (^١) فأصبح
_________________
(١) ابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٥)، وأبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٣ ب -ق ١٦٤ أ)، والبزار، كشف الأستار (٣/ ١٨١)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ كلهم من رواية أبي علقمة، مولى عبد الرحمن بن عوف، عن كثير بن الصلت، قال الهيثمي: أبو علقمة لم أعرفه، وباقي رجاله ثقات، قلت: وهو كما قال، فلم أجد له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٧]. وبهذين الطريقين، يرتقي الخبر إلى درجة الحسن لغيره. أبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٤ أ)، ومن طريقه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٠)، والبزار، كشف الأستار (٣/ ١٨١)، واللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (ق ٢٥٧ ب)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩١)؛ كلهم من طريق نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر عن عثمان -﵃-، وفي الإسناد أبو جعفر الرازي: صدوق، سيء الحفظ، وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٤ - ٧٥)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان؛ من طريق يعلى بن حكيم عن نافع عن عثمان ﵁، وإسناده صحيح إلى نافع، ونافع لم يدرك عثمان ﵁، فالإسناد منقطع، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٧]. وعبد الله بن أحمد، مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩)، ومن طريقه ابن الأثير، أسد الغابة (٣/ ٤٩٠)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٣)، وأبويعلى، المقصد العلي (ق ١٦٤ أ)، وأبو عرب، المحن (٦٤)، وذكره المحب الطبري، الرياض النضرة (٣/ ٦٧ - ٦٨)، والهيثمي، مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ كلهم من رواية مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان، عن عثمان ﵁، وقال عنه الهيثمي: رجاله ثقات، قلت: مسلم لم يوثقه غير ابن حبان، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٨]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٥)، وعبد الله بن أحمد، مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (٢/ ٧)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ من رواية أم هلال بنت وكيع عن نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان بن عفان عنه، وقال الهيثمي: "وفيه من لم أعرفهم"، وقال أحمد شاكر: "فيه نظر"، وأعله بزياد وبأم هلال، قلت: زياد ضعيف، وأم هلال مجهولة، فالإسناد ضعيف بهما، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٩]. والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٦٢)، وخليفة بن خياط، المسند جمع الدكتور أكرم العمري (٤٦)، من رواية عبد الله بن سلام عن كثير بن الصلت، وفيه شعيب بن صفوان، ومحمد بن يوسف، قال الحافظ عن كل منهما: "مقبول"، انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٢].
[ ٢١١ ]
صائمًا (^١)
_________________
(١) ابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٥)، وأبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٣ ب -ق ١٦٤ أ)، والبزار، كشف الأستار (٣/ ١٨١)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ كلهم من رواية أبي علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، عن كثير بن الصلت، قال الهيثمي: أبو علقمة لم أعرفه، وباقي رجاله ثقات، قلت: وهو كما قال، فلم أجد له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٧]. ورواه أبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٤ أ)، ومن طريقه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٠)، والبزار، كشف الأستار (٣/ ١٨١)، واللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (ق ٢٥٧ ب)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩١)؛ كلهم من طريق نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر عن عثمان -﵃-، وفي الإسناد أبو جعفر الرازي: صدوق، سيء الحفظ، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٦]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٤ - ٧٥)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان؛ من طريق يعلى بن حكيم عن نافع عن عثمان ﵁، وإسناده صحيح إلى نافع، ونافع لم يدرك عثمان ﵁، فالإسناد منقطع، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٧].
[ ٢١٢ ]
وقتل من يومه (^١).
_________________
(١) ابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٥)، وأبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٣ ب -ق ١٦٤ أ)، والبزار، كشف الأستار (٣/ ١٨١)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ كلهم من رواية أبي علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف، عن كثير بن الصلت، قال الهيثمي: أبو علقمة لم أعرفه، وباقي رجاله ثقات، قلت: وهو كما قال، فلم أجد له ترجمة، وباقي رجاله ثقات، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٧]. ورواه أبو يعلى، المقصد العلي (ق ١٦٤ أ)، ومن طريقه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٠)، والبزار، كشف الأستار (٣/ ١٨١)، واللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (ق ٢٥٧ ب)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩١)؛ كلهم من طريق نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر عن عثمان -﵃-، وفي الإسناد أبو جعفر الرازي: صدوق، سيء الحفظ، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٦]. وابن سعد، الطبقات (٣/ ٧٤ - ٧٥)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان؛ من طريق يعلى بن حكيم عن نافع عن عثمان ﵁، وإسناده صحيح إلى نافع، ونافع لم يدرك عثمان ﵁، فالإسناد منقطع. وعبد الله بن أحمد، مسند أحمد، بتحقيق أحمد شاكر (١/ ٣٨٨ - ٣٨٩)، ومن طريقه ابن الأثير، أسد الغابة (٣/ ٤٩٠)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩٣)، وأبويعلى، المقصد العلي (ق ١٦٤ أ)، وأبو عرب، المحن (٦٤)، وذكره المحب الطبري، الرياض النضرة (٣/ ٦٧ - ٦٨)، والهيثمي، مجمع الزوائد (٧/ ٢٣٢)؛ كلهم من رواية مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان، عن عثمان ﵁، وقال عنه الهيثمي: رجاله ثقات، قلت: مسلم لم يوثقه غير ابن حبان، انظر الملحق الرواية رقم: [٩٨]. والبزار، البحر الزخار (٢/ ٦٩ - ٧٠)، واللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ق ٢٥٧ ب)، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (٣٩١) من طريق عبد الملك بن عمير، عن كثير بن الصلت عن عثمان، وعبد الملك مدلس من الثالثة، واختلط، ولم تتميز رواية الراوي عنه هنا أهي قبل اختلاطه أم بعد؟ كما أن إسماعيل بن إبراهيم ضعيف، انظر الملحق الرواية رقم: [١٠٣].
[ ٢١٣ ]
ورؤيا النبي ﷺ في المنام حق، فإن الشيطان لا يتمثل في صورته، كما ثبت في الصحيح عنه أنه قال: "من رآني فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي" (^١).
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه، فتح الباري (١٢/ ٣٨٣) من حديث أنس ﵁، ومسلم في صحيحه (شرح النووي ١٥/ ٢٤)؛ من حديث أبي هريرة ﵁.
[ ٢١٤ ]
وقال أيضًا: "وإن الشيطان لا يتراءى بي" (^١)، وقال: "من رآني فقد رأى الحق (^٢) فإن الشيطان لا يتكونني" (^٣)، وقال: "من رآني في النوم فقد رآني، فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتشبه بي" (^٤).
والصورة التي لا يستطيع الشيطان التمثل ولا التكون بها، إنما هي صورة النبي ﷺ الحقيقية التي كان عليها في حياته (^٥).
فمن يرى شخصًا في المنام، على أنه رسول الله ﷺ، فعليه أن يطابق الصورة المرئية مع صورة الرسول ﷺ الحقيقية، إن كان رآها، وإلا فعلى ما ورد في الصحيح من وصفه ﷺ (^٦).
_________________
(١) رواه البخاري في صحيحه، فتح الباري (١٢/ ٣٨٣) من حديث أبي قتادة ﵁.
(٢) رواه البخاري في صحيحه، فتح الباري (١٢/ ٣٨٣) ومسلم في صحيحه (شرح النووي ١٥/ ٢٦) من حديث أبي قتادة وأبي سعيد -﵄-.
(٣) رواه البخاري في صحيحه، فتح الباري (١٢/ ٣٨٣)؛ من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(٤) رواه مسلم في صحيحه (شرح النووي ١٥/ ٢٦)؛ من حديث جابر بن عبد الله ﵁.
(٥) ابن حجر، فتح الباري (١٢/ ٣٨٦).
(٦) انظر شرح مسلم للنووي (١٥/ ٢٥)، وفتح الباري، لابن حجر (١٢/ ٣٨٤).
[ ٢١٥ ]
لذلك يقول ابن سيرين: "إذا رآه في صورته" (^١).
ولما قال كليب (^٢) لعبد الله بن عباس: رأيت النبي ﷺ في المنام، قال له: صفه لي، فوصفه له وذكر أنه يشبه الحسن بن علي، قال له: قد رأيته (^٣).
وكان ابن سيرين إذا قص عليه رجل أنه رأى النبي ﷺ: قال: صف لي الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها قال: لم تره (^٤).
وقيد الرؤيا الحقيقية على هذا النحو: القاضي أبوبكر بن العربي، فهو يرى أن ذلك لمن رآه على صورته المعروفة، وأما إذا رآه على خلاف صفته فإن رؤياه أمثال (^٥).
ويقول المازري في اشتراط تطابق صورة المرئي مع صورة النبي ﷺ المعروفة: "وعلى ذلك جرى علماء التعبير، فقالوا: إذا قال الجاهل رأيت النبي ﷺ؛ فإنه يسأل عن صفته، فإن وافق الصفة المروية وإلا فلا يقبل منه" (^٦).
_________________
(١) علقه البخاري في صحيحه (فتح الباري ١٢/ ٣٨٣) وستأتي شواهد له عن ابن سيرين.
(٢) كليب بن شهاب الجرمي والد عصام، قال عنه أبو داود: "كان من أفضل أهل الكوفة" (ابن حجر، الإصابة ٣/ ٣٢٣).
(٣) ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٢/ ٣٨٤)، وعزاه للحاكم وجوّد إسناده.
(٤) ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٢/ ٣٨٤) وصحح إسناده.
(٥) ابن حجر، فتح الباري (١٢/ ٣٨٤).
(٦) المصدر السابق (١٢/ ٣٨٧).
[ ٢١٦ ]
فإذا تحقق الرائي من أن المرئي هو الرسول ﷺ بأن تطابقت الصورة التي رآها في المنام مع الصورة المعروفة للرسول ﷺ، فإن المرئي هو الرسول ﷺ ولكن هذه الرؤيا الحقيقية ليست كالرؤية المباشرة، فإن الثانية تثبت الصحبة للرائي، كما ينبني عليها أمور أخرى منها:
أ - أن يكون الوحي لم ينقطع، وهذا مخالف للواقع.
ب - ومنها أن يلزم الرائي ومن سمع رؤياه العمل بما يقتضيه قول النبي ﷺ في الرؤيا، لأن الرسول ﷺ يَروي ويُخبر ويَحكي عن ربه، فهذا الرائي يذكر ما يذكره عن ربه ويحكي ما يحكيه عن ربه.
أما الأولى فلا تثبت الصحبة للرائي، كما لا يتعلق بها ما تقدم ذكره في الرؤية المباشرة والسماع المباشر.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "من قال: ما رآه في المنام حقًا فقد أخطأ، ومن قال إن رؤيته في اليقظة بلا واسطة، كالرؤية بالواسطة المقيدة بالنوم فقد أخطأ، ولهذا يكون لهذه تأويل وتعبير دون تلك، وكذلك ما سمعه منه من الكلام في المنام، هو سماع منه في المنام، وليس هذا كالسماع في اليقظة" (^١).
والرؤيا الحقيقية في اليقظة "تكون مطلقة وتكون مقيدة بواسطة المرآة والماء أو غير ذلك، حتى إن المرئي يختلف باختلاف المرآة، فإذا كانت كبيرة مستديرة، رئي كذلك، وإن كانت صغيرة أو مستطيلة رُئي
_________________
(١) مجموع الفتاوى (١٢/ ٢٧٩).
[ ٢١٧ ]
كذلك" (^١).
والفرق بين كون الرؤيا حقيقية أو غير حقيقية، هو احترازها عن حديث النفس وتحزين الشيطان، فإن الرؤيا ثلاثة أقسام:
أ- رؤيا بشرى من الله.
ب- ورؤيا تحزين من الشيطان.
ج- ورؤيا مما يحدث به المرء نفسه في اليقظة فيراه في المنام، وقد ثبت هذا في الصحيحين عن النبي ﷺ (^٢).
ومما تقدم يتبين أن رؤيا الصحابة للنبي ﷺ في المنام، رؤيا صحيحة حقة، لأنهم يعرفون صورته الحقيقية التي لا يستطيع الشيطان تقمصها أو التمثل بها، بعكس من لا يعرف صورته الحقيقية فإن الشيطان قد يلبس
_________________
(١) المصدر السابق (١٢/ ٢٧٩).
(٢) ابن تيمية، مجموع الفتاوى (١٢/ ٢٧٨)، وانظر صحيح البخاري (فتح الباري ١٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥)، وصحيح مسلم (٤/ ١٧٧٣)، ولفظه: "عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءًا من النبوة، والرؤيا ثلاثة: فرؤيا الصالحة [هكذا]، بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث المرء نفسه، فإن رأى أحدكم ما يكره، فليقم فليصل، ولا يحدث بها الناس"، قال: "وأحب القيد وأكره الغل، والقيد ثبات في الدين" قال الراوي: "فلا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين". والترمذي، السنن (٤/ ٥٣٢، ٥٣٧، ٥٤١ - ٥٤٢)، وابن ماجه، السنن (٢/ ١٢٨٥ - ١٢٨٦)، والدارمي، السنن (٢/ ١٢٥)، وأحمد، المسند (٢/ ٣٩٥).
[ ٢١٨ ]
عليه، فيتصور بصورة غير النبي ﷺ ويوهم الرائي أنه النبي ﷺ.
أما أقواله ﷺ التي يسمعها الرائي في منامه، فتعرض على سنته فما وافقها فهو حق، وما خالفها فالخلل في سمع الرائي، فرؤيا النبي ﷺ حق، والخلل إنما وقع في سمع الرائي أو بصره (^١).
فتبين من ذلك أن عثمان ﵁ قد رأى النبي ﷺ في المنام فعلًا، وليس تمثلًا من الشيطان بصورته؛ لأن عثمان ﵁ يعرف صورة النبي ﷺ التي لا يستطيع الشيطان التمثل بها.
كما أن في هذه الرؤيا بشارة ثانية من النبي ﷺ لعثمان بالجنة وأنه معه فيها.
وفيها أيضًا دليل على أن عثمان ﵁ لم يغير ولم يبدل، بل ثبت واستقام حتى أتاه اليقين، لا كما يزعم أعداؤه المبطلون.
_________________
(١) ابن حجر، فتح الباري (١٢/ ٣٨٧).
[ ٢١٩ ]