قَالُوا: لما استخلف عمر بن الخطاب ﵁ وجه أَبَا عُبَيْد بْن عَمْرو ابن عمير بْن عوف بْن عقدة بْن غيرة بْن عوف بْن ثقيف، وهو أَبُو المختار بْن أَبِي عُبَيْد، إِلَى العراق في ألف، وكتب إِلَى المثنى بْن حارثة يأمره بتلقيه والسمع والطاعة له، وبعث مع أَبِي عُبَيْد سليط بن عمرو الأنصارى وقال له: لولا عجلة فيك لوليتك ولكن الحرب زبون لا يصلح لها إلا الرجل المكيث، فأقبل أَبُو عُبَيْد لا يمر بقوم منَ العرب إلا رغبهم في الجهاد والغنيمة فصحبه خلق، فلما صار بالعذيب بلغه أن جابان الأعجمى يتستر في جمع كثير فلقيه فهزم جمعه وأسر منهم، ثُمَّ أتى درنى وبها جمع للعجم فهزمهم إِلَى كسكر وسار إِلَى الجالينوس وهو ببار وسما فصالحه بن الأنذر زعز عن كل رأس عَلَى
[ ٢٤٧ ]
أربعة دراهم عَلَى أن ينصرف، ووجه أَبُو عُبَيْد المثنى إِلَى زندورد فوجدهم قَدْ نقضوا فحاربهم فظفر وسبى، ووجه عُرْوَة بْن زيد بن الخيل الطائي إِلَى الزوابي فصالح دهقانها عَلَى مثل صلح باروسما.