حدثني بكر بْن الهيثم عن عَبْد اللَّهِ بْن صالح عن معاوية بْن صالح عن على ابن طلحة، قال: سار عمرو بن العاصي حَتَّى نزل أطرابلس في سنة اثنتين وعشرين فقُوتِل، ثُمَّ افتتحها عنوة وأصاب بها أحمال بزيون كثيرة مع تجار من تجارها فباعه وقسم ثمنه بَيْنَ المسلمين وكتب إِلَى عُمَر بن الخطاب «أنا قَدْ بلغنا أطرابلس وبينها وبين أفريقية تسعة أيام، فإن رأى أمير الْمُؤْمِنِين أن يأذن لنا في غزوها فعل، فكتب إليه ينهاه عنها ويقول: ما هي بأفريقية ولكنها مفرقة غادرة مغدور بها، وذلك أن أهلها كانوا يؤدون إِلَى ملك الروم شيئا فكانوا يغدرون به كثيرا وكان ملك الأندلس صالحهم ثُمَّ غدر بهم وكان خبرهم قَدْ بلغ عُمَر.
حدثني عَمْرو الناقد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن وهب عَنِ الليث بْن سَعْد، قَالَ: حدثني مشيختنا أن أطرابلس فتحت بعهد من عمرو بن العاصي.