قَالُوا: ولم يزل ديوان الشام بالرومية حَتَّى ولي عَبْد الملك بْن مروان، فلما كانت سنة إحدى وثمانين أمر بنقله وذلك أن رجلا من كتاب الروم احتج أن
[ ١٩٢ ]
يكتب شيئا فلم يجد ماء فبال في الدواة، فبلغ ذلك عَبْد الملك فأدبه، وأمر سُلَيْمَان بْن سَعْد بنقل الديوان فسأله أن يعينه بخراج الأردن سنة ففعل ذلك، وولاه الأردن فلم تنقض السنة حَتَّى فرغ من نقله وأتى به عَبْد الملك فدعا بسرجون كاتبه فعرض ذلك عَلَيْهِ فغمه وخرج من عنده كثيبا فلقيه قوم من كتاب الروم، فقال: اطلبوا المعيشة من غير هَذِهِ الصناعة فقد قطعها اللَّه عنكم، قَالَ: وكانت وظيفة الأردن الَّتِي قطعها معونة مائة ألف وثمانين ألف دينار ووظيفة فلسطين ثلاثمائة ألف خمسين ألف دينار ووظيفة دمشق أربعمائة ألف دينار ووظيفة حمص مع قنسرين والكور الَّتِي تدعى اليوم العواصم ثمانمائة ألف دينار، ويقال: سبعمائة ألف دينار.