ولهم عنه أحاديث. منها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، أن أبا سالم الجيشانى أتى إلى أبى أميّة فى منزله، فقال: إنى سمعت أبا ذرّ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا أحبّ أحدكم صاحبه فليأته فى منزله؛ فيخبره أنه يحبّه» «١» وقد جئتك فى منزلك. حدثناه أبو الأسود.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافرى، أنه سمع يزيد بن تعيم التجيبى، يقول: سمعت أبا ذرّ الغفارى وهو قاعد عند المنبر فى مسجد الفسطاط يقول:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تقرّب إلى الله شبرا، تقرب الله إليه ذراعا، ومن تقرب إلى الله ذراعا تقرّب الله إليه باعا، والله أعلى وأجلّ» «٢» ثلاث مرّات. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن درّاج، عن أبى الميثاء، عن أبى ذرّ قال: قال لى رسول الله ﷺ، ستّة أيام: اعقل ما أقول لك، ثم لمّا كان اليوم السابع قال: «أوصيك بتقوى الله فى سرّ أمرك وعلانيتك، وإذا أسأت فأحسن، ولا تسأل أحدا شيئا ولو سقط سوطك، ولا تؤو أمانة، ولا تولّين يتيما، ولا تقضينّ بين اثنين» «٣» . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، ويحيى بن عبد الله بن بكير، وعثمان بن صالح، ولم يذكر أبو الأسود أبا الميثي.
[ ٣١٥ ]
ومنها حديث رشدين بن سعد وابن وهب، عن حرملة بن عمران التجيبى، عن ابن شماسة المهرىّ، قال: سمعت أبا ذرّ يقول، قال رسول الله ﷺ: «إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذمّة ورحما، فإذا رأيتم أخوين يقتتلان فى موضع لبنة فاخرج منها» «١» فمرّ بعبد الرحمن وربيعة ابنى شرحبيل بن حسنة وهما يتنازعان فى موضع لبنة فخرج منها.
حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، عن رشدين بن سعد. وعبد الملك بن مسلمة، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة.
ومنها حديث ابن وهب، عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة، أن أبا سالم الجيشانى حدثه عن أبى ذرّ، أن رسول الله ﷺ قال له: «كيف ترى جعيلا؟ قال: قلت:
مسكينا كشكلة من الناس، قال: فكيف ترى فلانا؟ قال قلت: سيّدا من سادات الناس، قال: فجعيل خير من ملء الأرض- أو ألف أو نحو ذلك. من فلان قال قلت: يا رسول الله، ففلان هكذا وأنت تصنع به ما تصنع، قال: إنه رأس قومه، فأنا أتألّفهم به» «٢» . قال:
حدثناه سعيد بن عيسى بن تليد.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أبى تميم الجيشانى، أن أبا ذرّ حدثه قال: كنت مع رسول الله ﷺ حتى دخل بيته فجعل يقول: «غير الدجّال أتخوّف على أمّتى، غير الدجّال أتخوّف على أمّتى»، فلمّا خشيت أن يدخل بيته ولم يبيّنها قال قلت ما هذا الذي غير الدجّال أخافك على أمتك يا رسول الله؟ قال: «الأئمة المضلّين أو الضالّين «٣»» حدثناه طلق بن السمح، ويحيى بن عبد الله ابن بكير، وهانىء بن المتوكّل.
ومنها حديث سعيد بن أبى أيّوب، عن عبيد الله بن أبى جعفر، عن سالم بن أبى سالم الجيشانى، عن أبيه، عن أبى ذرّ، أنه قال: إن رسول الله ﷺ قال: إنى أراك ضعيفا، وإنى أحبّ لك ما أحبّ لنفسى، لا تأمّرنّ على اثنين، ولا تولّينّ مال يتيم.
حدثناه المقرئ، عن سعيد بن أبى أيّوب.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن أبى قبيل، قال: سمعت مالك بن عبد الله البردادىّ،
[ ٣١٦ ]
يحدّث عن أبى ذرّ أنه قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما أحبّ أن لى هذا الجبل ذهبا أنفقه ويتقبّل منّى أذر خلفى منه تسع أواق» «١» . أنشدك الله يا عثمان «٢» أسمعته من رسول الله ﷺ ثلاث مرّات قال: نعم حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن بكر بن عمرو، عن الحارث بن يزيد الحضرمى، عن ابن حجيرة الأكبر، عن أبى ذرّ أنه قال، قلت: يا رسول الله، ألا تستعملنى؟ قال: فضرب بيده على منكبى ثم قال: «يا أبا ذرّ، إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزى وندامة، إلّا من أخذها بحقّها، وأدّى الذي عليه فيها «٣»» .
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد قال: سمعت ابن حجيرة الأكبر يقول: حدثنى من سع أبا ذرّ.
وتوفّى بالربذة سنة ثنتين وثلاثين وصلّى عليه ابن مسعود منصرفه من المدينة إلى الكوفة. وكان اسمه جندب بن جنادة، ويقال: برير فيما حدثنا عبد الملك بن هشام «٤» .