ولهم عنه حديثان، أحدهما ابن لهيعة عن أبى الخير، عن أبى عبد الرحمن الجهنى، أن رسول الله ﷺ باع رجلا فى دين يقال له سرّق- قال عبد الرحمن هكذا وجدته فى كتابى فذاكرت به بعض أصحابنا فقال: إنما هو ابن لهيعة، عن بكر ابن سوادة، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن أبى عبد الرحمن القينى، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ- قال: قدم رجل قد قرأ سورة البقرة ببزّ فباعه من سرّق فتجاراه فتغيّب عنه، ثم ظفر به فأتى به النّبيّ ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: بع سرّقا، فانطلق؛ فساوم به رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ثلاثة أيّام، ثم بدا له فأعتقه. والله أعلم.
والآخر حديث ابن إسحاق، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن أبى عبد الرحمن الجهنى، أن رسول الله ﷺ رأى راكبين فقال: كنديّان أو مذحجيّان، حتى أتياه فإذا رجلان من مذحج فقال أحدهما: يا رسول الله، أرأيت من رآك وآمن بك وصدّقك ماذا له؟ قال: طوبى، فمسح على يده ثم انصرف، وفعل الآخر مثل ذلك.
لم يرو عنه غير أهل مصر. وقد روى ابن إسحاق بهذا الإسناد عن
[ ٣٢٧ ]
أبى عبد الرحمن أن رسول الله ﷺ قال: إنّا راكبون غدا إلى يهود «١» . قال عبد الرحمن وذلك خطأ إنما هو أبو بصرة، وقد خالف ابن إسحاق فى ذلك، الليث، وابن لهيعة، وهما بذلك أعلم.