ولهم عنه عن رسول الله ﷺ من الحديث ستّة أحاديث أو ما «٢» أشبهها. منها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافرى، قال: سمعت أبا عبد الرحمن عبد الله ابن يزيد الحبلى، يقول: سمعت المستورد بن شدّاد، يقول: رأيت رسول الله ﷺ يدلك بخنصره ما بين أصابع رجليه وهو يتوضّأ بالجحفة. حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، وسعيد بن عفير، وأبو الأسود، يزيد أحدهم الحرف ونحوه.
ومنها حديث ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن المستورد بن شدّاد، قال: بينا أنا فى مجلس فيه عمرو بن العاص إذ قلت سمعت رسول الله ﷺ، يقول: إنّ أشدّ الناس عليكم بنو أختكم بسمة بنت إسماعيل الروم إنما هلاكهم «٣» مع الساعة، فقال عمرو: ألم أنهك عن هذا؟ حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، وعبد الملك بن مسلمة.
[ ٢٨٩ ]
ومنها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن حديج بن أبى عمرو، قال:
سمعت المستورد بن شدّاد، يقول: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: لكل أمّة أجل، وإنّ لأمّتى مائة سنة، فإذا مرّ على أمّتى مائة سنة أتاها ما وعدها. حدثناه عبد الملك بن مسلمة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن هانىء بن معاوية الصدفى، عن المستورد بن شدّاد، قال، قال رسول الله ﷺ: من مات وهو مشرك فلا تسل عنه، ومن مات وقد قتل مؤمنا متعمّدا فلا تسل عنه، ومن مات وهو عاص فلا تسل عنه. قال بكر وحدثنى أبو عبد الرحمن الحبلى عن المستورد بن شدّاد عن رسول الله ﷺ بهذا إلّا أنه يرجى له.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن المستورد بن شدّاد، قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «من ولى لنا عملا ولم يكن له خادم فليكتسب خادما، ومن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنا، ومن لم يكن له دابّة فليكتسب دابّة؛ فمن أصاب سوى ذلك فإنه غال أو سارق» «١» حدثناه عبد الملك بن مسلمة.
وشركهم فى الرواية عنه من أهل الكوفة، قيس بن أبى حازم ويقال أبو إسحاق الهمدانى، لم يرو عنه غير أهل مصر وأهل الكوفة.