ولهم عنه أحاديث أقلّ من العشرة. منها حديث نافع بن يزيد، قال: حدثنى ربيعة ابن سليم مولى عبد الرحمن بن حسّان التجيبى، أنه سمع حنش الصنعانى يحدث، أنه سمع رويفع بن ثابت فى غزوة إياس قبل المغرب، يقول: إن رسول الله ﷺ، قال فى غزوة خيبر: «إنه بلغنى أنكم تتبايعون المثقال بالنصف أو الثلثين، وأنه لا يصلح إلا المثقال بالمثقال والوزن بالوزن» «٥» وقال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يركب دابّة من المغانم؛ حتى إذا أنقضها ردّها فى المغانم، ولا ثوبا يلبسه؛ حتى إذا أخلق «٦» ردّه فى المغانم» . وقال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره» «٧» حدثناه سعيد بن أبى مريم.
ومنها حديث عبد الله بن عيّاش القتبانى، عن أبيه، عن شييم بن بيتان، عن شيبان
[ ٣٠٩ ]
ابن أميّة، عن رويفع بن ثابت، أن رسول الله ﷺ قال: «من ردّته الطيرة عن شىء فقد قارف الشرك» «١» . حدثناه إدريس بن يحيى الخولانى.
ومنها حديث ابن عيّاش، عن أبيه، عن شييم بن بيتان، عن شيبان بن أميّة، عن رويفع بن ثابت، قال: كنت فى مجلس «٢» فيه رسول الله ﷺ قال وكنت من أحدثهم سنا، فنظر إلىّ رسول الله ﷺ، فقال: رويفع، لعلّه سيطول بك العمر؛ فأخبر الناس أنه من استنجى بروث دابّة «٣»، أو بعظم، أو تعلّق «٤» وترا يريد تميمة، أو عقد لحيته فى الصلاة، فقد برئت منه ذمّة محمد. حدثناه إدريس بن يحيى.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم، عن وفاء بن شريح الحضرمى، عن رويفع بن ثابت، عن رسول الله ﷺ، أنه قال: «من صلّى على محمد وقال: اللهمّ أعطه المقعد المقرّب عندك يوم القيامة، وجبت له شفاعتى» «٥» .
حدثناه سعيد بن أبى مريم، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، وأسد بن موسى.
وقال بعضهم: «وأنزله المقعد المقرّب» .
ومنها حديث المفضّل بن فضالة، عن عيّاش بن عبّاس القتبانى، عن شييم ابن بيتان، أنه سمع شيبان بن أميّة القتبانى، عن رويفع بن ثابت، قال: كان أحدنا فى زمان رسول الله ﷺ يأخذ نضو أخيه على أن يعطيه النصف مما يغنم، حتى أن أحدنا ليطير له النصل والريش «٦» وللآخر القدح.
وقال رويفع قال لى رسول الله ﷺ: يا رويفع، لعلّ الحياة ستطول بك بعدى، فأخبر الناس أنه من عقد لحيته، أو تقلّد وترا، أو استنجى برجيع دابّة أو بعظم؛ فإن محمدا منه برىء» «٧» .
وأخبرنى عيّاش بن عباس، عن شييم بن بيتان، عن أبى سالم الجيشانى، عن عبد الله بن عمرو، أنه سمعه يذكر هذا الحديث وهو مرابط حصن باب اليون.
[ ٣١٠ ]
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار. قال عبد الرحمن: كان أبو الأسود يقولها بالميم، ويقول: إنّما سمّى كذا؛ لأنهم كانوا يقولون: من يقاتل «١» اليوم.