ولهم عنه عن رسول الله ﷺ شبيه بمائة حديث. منها حديث حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافرى، عن مشرح بن عاهان، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال:
«الخبث سبعون جزءا، للبربر تسعة وستّون جزءا، وللجنّ والإنس جزء واحد» «١» حدثناه أبو زرعة وهب الله بن راشد.
ومنها حديث سعيد بن أبى أيوب، قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب، قال:
سمعت أبا الخير مرثد بن عبد الله اليزنى، يقول: رأيت أبا تميم الجيشانى عبد الله بن مالك يركع ركعتين حين يسمع أذان المغرب، فأتيت عقبة بن عامر الجهنى فقلت ألا أعجبك من أبى تميم يركع ركعتين قبل صلاة المغرب، وأنا أريد أن أغمصه بذلك، فقال عقبة: إن «٢» كنّا لنفعله «٣» على عهد رسول الله ﷺ، قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل. حدثناه المقرئ عن سعيد بن أبى أيّوب.
[ ٣١٨ ]
ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن عقبة ابن عامر، أن رسول الله ﷺ أعطاه غنما يقسمها على أصحابه ضحايا، فبقى عتود «١»، فذكره لرسول الله ﷺ فقال: «ضحّ به أنت» «٢» .
حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم. وحدثناه شعيب بن الليث، وعبد الله بن صالح، وأسد بن موسى.
ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن عقبة ابن عامر، أنه قال قلنا: يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقرونا، فما ترى «٣» فى ذلك؟ فقال لنا رسول الله ﷺ: «إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغى للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا؛ فخذوا منهم حقّ الضيف الذي ينبغى لهم» «٤» . قال حدثناه شعيب بن الليث، وعبد الله بن صالح، وأسد بن موسى، ولم يذكر أسد، إنّك تبعثنا.
ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن عقبة ابن عامر، قال: أهدى إلى رسول الله ﷺ فرّوج حرير فلبسه؛ ثم صلّى فيه، ثم انصرف، فنزعه نزعا شديدا كالكاره له، ثم قال: «لا ينبغى هذا للمتّقين» «٥» .
حدثناه شعيب بن الليث، وعبد الله بن صالح، وأسد بن موسى، ولم يذكر أسد كالكاره له.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبى الخير، عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: «كفّارة النذر كفّارة اليمين» قال حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن مشرح بن عاهان، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: نعم أهل البيت أبو عبد الله، وأمّ عبد الله، وعبد الله. حدثناه المقرئ.
[ ٣١٩ ]
ومنها حديث حيوة وابن لهيعة، عن بكر بن عمرو العافرى، عن مشرح بن عاهان، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: «لو كان بعدى نبىّ لكان عمر ابن الخطّاب» «١» . حدثناه المقرئ، عن حيوة. وعبد الغفّار بن داود الحرّانى، عن ابن لهيعة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن مشرح، قال: سمعت عقبة يقول قال رسول الله ﷺ:
«لو جعل القرآن فى إهاب ثم ألقى فى «٢» النار ما احترق» «٣» قال: حدثناه المقرئ، وسعيد ابن عفير، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
حديث «٤» ابن لهيعة عن مشرح بن عاهان، قال: سمعت عقبة بن عامر، يقول:
سمعت رسول الله، يقول: «كلّ ميّت يختم على عمله إلّا المرابط فى سبيل الله؛ فإنه يجرى له أجر عمله حتى يبعث» «٥» .
حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، والمقرئ، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار. قال أبو الأسود: يجرى عليه عمله حتى يبعث ويؤمن من فتّان «٦» القبر.
ومنها حديث ابن لهيعة، قال: سمعت مشرح بن عاهان، يقول: سمعت عقبة بن عامر، يقول: سألت رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، فضّلت سورة الحجّ على القرآن لأن فيها سجدتين؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، ومن لم يسجدهما «٧» فلا يقرأ بها «٨» .
حدثناه أبى، وأبو الأسود، وأسد بن موسى. قال أبو الأسود فى حديثه قلت يا رسول الله فى سورة الحجّ سجدتان.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن مشرح بن عاهان وحيوة، عن خالد بن عبيد، عن
[ ٣٢٠ ]
مشرح، أنه سمع عقبة بن عامر يقول: إنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من علّق تميمة فلا أتمّ الله له، ومن علّق ودعة فلا أودع الله له» «١» .
حدثناه أبو الأسود، عن ابن لهيعة والمقرئ؛ وأبو زرعة وهب الله ابن راشد، عن حيوة. قال المقرئ: من تعلّق تميمة.
ومنها حديث حرملة بن عمران، قال: سمعت أبا عشانة يقول: سمعت عقبة ابن عامر- يقول: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «من كان له ثلاث بنات فصبر عليهنّ؛ فأطعمهنّ وسقاهنّ وكساهنّ من جدته؛ كنّ له حجابا من النار» «٢» .
قال حدثناه المقرئ، وعبد الله بن صالح.
ومنها حديث يحيى بن أيّوب، عن عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة حدثه عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: «من توضّأ فجمع عليه ثيابه ثم خرج إلى المسجد كتب له كاتباه بكلّ خطوة عشر حسنات، ولم يزل فى صلاة ما دام ينتظر الصلاة.
ويكتب «٣» من المصّلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه» «٤» .
حدثناه سعيد بن أبى مريم.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن معروف بن سويد الجذامى، عن أبى عشانة، أنه سمع عقبة بن عامر يقول: كنت عند رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: «من كان هاهنا من معدّ فليقم، قال: فقمت، فقال: اقعد، قالها ثلاثا، كل ذلك أقوم فيقول: اقعد، قلت:
فممّن نحن يا رسول الله؟ قال: «أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير» «٥» .
حدثناه عبد الملك بن مسلمة. وحدثناه سعيد بن عيسى بن تليد، عن ابن وهب، عن معروف. وحدثناه عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن مشرح، عن عقبة، وليس يقول أحد عن مشرح عن عقبة غير عثمان.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن أبى عشانة، عن عقبة، أنه سمعه يقول،
[ ٣٢١ ]
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قال علىّ ما لم أقل؛ فليتبّوأ بيتا فى «١» جهنّم «٢»» .
ومنها حديث ابن لهيعة، عن أبى عشانة، أنه سمع عقبة يخبر أن رسول الله ﷺ كان يمنع أهله الحلية والحرير، ويقول: إن كنتم تحبّون حلية الجنّة وحريرها فلا تلبسوهما فى الدنيا «٣» .
حدثناه عبد الملك بن مسلمة.
ومنها حديث سعيد بن أبى ايّوب، قال: حدثنى يزيد بن عبد العزيز وأبو مرحوم، عن يزيد بن محمد القرشى، عن علىّ بن رباح، عن عقبة بن عامر، قال: أمرنى رسول الله ﷺ أن أقرأ بالمعوّذات دبر كلّ صلاة.
حدثناه المقرئ، عن سعيد بن أبى أيّوب. وحدثناه عبد الله بن صالح، عن الليث ابن سعد، عن حنين بن أبى حكيم، عن على بن رباح، عن عقبة بن عامر.
ومنها حديث موسى بن علىّ، عن أبيه، أنه سمعه يقول: سمعت عقبة ابن عامر يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلّى فيهنّ أو نقبر فيهنّ موتانا. حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب «٤» .
حدثناه المقرئ، وعبد الله بن صالح.
ومنها حديث موسى بن علىّ، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال:
«يوم النحر ويوم عرفة وأيّام التشريق»؛ عيدنا أهل «٥» الإسلام؛ هى «٦» أيّام أكل وشرب «٧» .
حدثناه عبد الله بن صالح.
[ ٣٢٢ ]
ومنها حديث قباث بن رزين، عن علىّ بن رباح، قال سمعت عقبة بن عامر، قال: كنّا فى المسجد نتعلّم القرآن؛ فدخل علينا رسول الله ﷺ؛ فسلّم علينا؛ فرددنا ﵇، فقال: «تعلّموا القرآن واقتنوه، وحسبت أنه قال وتغنّوا به، والذي نفسى بيده لهو أشدّ تفلّتا من المخاض فى العقل» «١» . قال: حدثناه المقرئ.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علىّ بن رباح، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال لرجل يقال له ذو البجادين «٢» . إنه أوّاه، وذلك أنّه يكثر ذكر الله بالقرآن والدعاء ويرفع صوته. قال: حدثناه أسد بن موسى. قال عبد الرحمن: لم يرو هذا الحديث إلّا أسد بن موسى.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن ربيعة بن قيس الجنبى، عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من توضّأ فأحسن وضوءه «٣» ثم صلّى صلاة غير ساه ولا لاه كفّر عنه ما كان قبلها من سيّئة» «٤» . قال عبد الرحمن:
لا أحفظ من حدثناه عن «٥» ابن لهيعة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن ابن شماسة، أنه سمع عقبة بن عامر يقول: صلّينا يوما مع رسول الله ﷺ فأطال بنا القيام، وكان رسول الله ﷺ إذا صلّى خفّف، ورسول الله ﷺ فى قيامه ذلك لا يسمع منه، غير أنه قال: ربّ وأنا فيهم، ثم رأيناه أهوى بيده ليتناول شيئا، ثم إن رسول الله ﷺ ركع ثم أسرع بعد ذلك، فلمّا أن سلم جلس وجلسنا حوله؛ فقال: إنى قد علمت أنه قد رابكم طول قيامى، قلنا:
أجل يا رسول الله، وسمعناك تقول يا ربّ وأنا فيهم. فقال: «والذي نفسى بيده ما مما وعدتم به فى الآخرة إلّا وقد عرض علىّ فى مقامى هذا؛ حتى لقد عرضت علىّ النار فلما أن أقبل إلىّ منها شىء حتى حاذى بمنكبى، فخفت أن يغشاكم فقلت: أى ربّ
[ ٣٢٣ ]
وأنا فيهم، فصرفها الله عنكم فأدبرت قطعا كأنها الزرابىّ، فأشرفت فيها إشرافة فإذا فيها عمران بن حرثان «١» - أو جربان، شك «٢» عبد الرحمن- أخى بنى غفار متّكئا فى جهنّم على قوسه، وإذا فيها صاحبة القطّ التى ربطته فلم تطعمه ولم تسرّحه فيبتغى ما يأكل؛ فمات على ذلك» «٣» . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، عن ابن شماسة، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: إن رسول الله ﷺ قال: «المؤمن أخو المؤمن، ولا يحلّ لمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه حتى يذر، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر» «٤» . قال: حدثناه عبد الله بن صالح.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن واهب بن عبد الله، عن عبد الرحمن ابن شماسة، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: «الميّت من ذات الجنب شهيد» «٥» .
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، وعبد الملك بن مسلمة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن رزيق الثقفى، أنه سمعه يقول: سمعت ابن شماسة يحدّث عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: «من لم يقبل رخصة الله كان عليه من الإثم مثل جبال عرفات» «٦» . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن الحارث بن يعقوب، عن ابن شماسة المهرىّ، أنه قال لعقبة بن عامر: إنك تختلف بين هذين الغرضين، وأنت شيخ كبير يشقّ عليك ذلك، قال عقبة: لولا كلام سمعته من رسول الله ﷺ لم أتعنّه. قال الحارث فقلت لابن شماسة:، ما ذاك؟ قال: إنه قال: «من علم الرمى ثم تركه فليس منّا، أو قد عصى» .
قال الحارث: حسبت أنه قال هكذا.
[ ٣٢٤ ]
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، وعبد الملك بن مسلمة. وفى حديث عبد الملك أن فقيما اللخمىّ قال لعقبة: إنك تختلف بين هذين الغرضين.
ومنها حديث حيوة بن شريح ونافع بن يزيد، عن بكر بن عمرو، قال: سمعت شعيب بن زرعة، أنه سمع عقبة بن عامر يقول أنه سمع رسول الله ﷺ يقول لأصحابه:
«لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها، قالوا: يا رسول الله وما نخيف به أنفسنا؟ قال: الدّين» «١» .
حدثناه سعيد بن أبى مريم، عن نافع بن يزيد، والمقرئ، عن حيوة بن شريح.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن ابن هبيرة والحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن جبير، أنه سمع عقبة بن عامر يقول: إن رسول الله ﷺ «نهى عن الكىّ وشرب الحميم، وكان إذا اكتحل اكتحل وترا، وإذا استجمر استجمر وترا» «٢» .
حدثناه أسد بن موسى وعثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة. وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن أبى قبيل، قال: سمعت عقبة بن عامر، يقول:
سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «هلاك أمّتى فى الكتاب واللّبن، قالوا: يا رسول الله وما الكتاب واللبن؟ قال: يتعلّمون الكتاب فيتأوّلونه على غير ما أنزله الله؛ ويحبّون اللبن فيدعون الجماعات والجمع» «٣» .
قال أبو قبيل: ولم أسمع من عقبة بن عامر غير هذا. حدثناه المقرئ، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن إسحاق، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عبد الرحمن التجيبى، عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «لا يدخل الجنّة صاحب مكس» «٤» .
[ ٣٢٥ ]
حدثناه علىّ بن معبد، عن عبيد الله بن عمرو الجزرى.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، أن هشام بن أبى رقيّة أخبره أنه سمع مسلمة بن مخلّد يقول: ما يحمل الرجل المسلم على لبس الحرير، وله فى العصب والكتّان ما يغنيه، وهذا بين أظهركم من يخبركم عن رسول الله ﷺ، قم يا عقبة، فقام عقبة بن عامر فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كذب علىّ كذبة متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار» «١» . وسمعته يقول «من لبس الحرير فى الدنيا حرّمه الله فى الآخرة» «٢» قال حدثناه عبد الملك بن مسلمة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيت الله يعطى العباد ما يسألون على معاصيهم إيّاه فإنما ذلك استدراج منه لهم «٣» ثم تلا فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ
«٤» إلى آخر الآية. حدثناه عبد الله بن عبّاد العبدى.
ومنها حديث الليث بن سعد، عن ابن أبى حبيب، عن أسلم أبى عمران، عن عقبة بن عامر، قال: اتّبعت رسول الله ﷺ وهو راكب؛ فوضعت يدى على قدمه فقلت:
أقرئنى من سورة هود أو سورة يوسف، فقال: لن تقرأ أبلغ عند الله من قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
حدثناه شعيب بن الليث؛ وعبد الله بن صالح، وأسد بن موسى.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبى سعيد القتبانى، عن أبى تميم الجيشانى، عن عقبة بن عامر، أن أخته نذرت أن تحجّ ماشية بغير خمار، فبلغ ذلك النبي ﷺ؛ فقال: لتحجّ راكبة مختمرة ولتصم.
حدثناه سعيد بن أبى مريم، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار. قال أبو الأسود عن بكر أنه سمع عن عقبة، ولم يقل مختمرة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو المعافرى، عمّن سمع عقبة بن عامر يقول: بعثنى رسول الله ﷺ ساعيا، فاستأذنته نأكل من الصدقة؛ فأذن لنا.
[ ٣٢٦ ]
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب، أن ابن شماسة حدّثه، أن عقبة بن عامر قام فى صلاة وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله! سبحان الله! فعرف الذي يريدون، فلما أتمّ صلاته سجد سجدتين وهو جالس، وقال: إنى قد سمعت قولكم، وهذه السنّة.
حدثناه شعيب بن الليث وعبد الله بن صالح. وحدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبى حبيب، عن ابن شماسة، عن عقبة نحوه.
قال: وشركهم فى الرواية عنه من أهل المدينة سعيد بن المسيّب، ومعاذ بن عبد الله ابن حبيب. ومن أهل الكوفة قيس بن أبى حازم. ومن أهل البصرة الحسن بن أبى الحسن، وليس ذلك بالصحيح. وكان مفتى البلد، وتوفّى بمصر فى خلافة معاوية. يكنّى أبا حمّاد.