ولهم عنه شبيه بعشرين حديثا. منها حديث ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عطاء ابن دينار، عن أبى يزيد الخولانى، عن فضالة بن عبيد، أنه سمع عمر بن الخطّاب يقول:
إنه سمع رسول الله ﷺ، يقول: «الشهداء أربعة: رجل مؤمن جيّد الإيمان لقى العدوّ فصدق الله حتى قتل، فذاك الذي يرفع إليه الناس يوم القيامة أعينهم هكذا ورفع رأسه حتى وقعت قلنسيته. فما أدرى أقلنسية عمر أم قلنسية رسول الله ﷺ. ورجل مؤمن جيّد الإيمان لقى العدوّ كأنما يضرب جلده بشوك الطلح من الجبن أتاه سهم غرب فقتله؛ فهو فى الدرجة الثانية. ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيّئا، لقى العدوّ فصدق الله حتى قتل؛ فذلك فى الدرجة الثالثة. ورجل مؤمن أسرف على نفسه فلقى العدوّ فصدق الله حتى قتل؛ فذلك فى الدرجة الرابعة» «٤» . حدثناه أبى عبد الله بن عبد الحكم.
[ ٣٠٦ ]
ومنها حديث ابن لهيعة، قال: حدثنى أبو هانىء الخولانى، عن أبى علىّ الجنبىّ، عن فضالة بن عبيد، أن رسول الله ﷺ، قال: «يسلّم الراكب على الماشى، والماشى على القاعد، والقليل على الكثير» «١» حدثناه أسد بن موسى.
ومنها حديث الليث بن سعد، عن أبى هانئ الخولانى، عن عمرو بن مالك الجنبى، عن فضالة بن عبيد، قال قال رسول الله ﷺ، فى حجّة الوداع: «ألا أخبركم بالمؤمن؟ من آمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد من جاهد نفسه فى طاعة الله، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب» «٢» حدثناه أبو صالح.
ومنها حديث الليث بن سعد، قال: حدثنى أبو شجاع سعيد بن يزيد الحميرى، عن خالد بن أبى عمران، عن حنش الصنعانى، عن فضالة بن عبيد، قال: اشتريت يوم خيبر قلادة فيها خرز وذهب باثنى عشر دينارا، ففصّلتها؛ فإذا الذهب أكثر من اثنى عشر دينارا، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: لا تباع حتى تفصّل. حدثناه أسد بن موسى وعبد الله بن صالح.
قال حدثنا المقرئ، قال حدثنا حيوة بن شريح، قال أخبرنى أبو هانىء حميد بن هانىء، عن علىّ بن رباح، عن فضالة بن عبيد، قال: أتى رسول الله ﷺ بقلادة فيها ذهب وخرز تباع وهى من المغانم، فأمر بالذهب الذي فى القلادة فنزع وحده، ثم قال:
«الذهب بالذهب وزنا بوزن» «٣» .
ومنها حديث حيوة بن شريح، قال: حدثنى أبو هانىء الخولانى، أن عمرو بن مالك حدثه، أنه سمع فضالة بن عبيد يقول، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «طوبى لمن هدى إلى الإسلام، وكان عيشه كفافا وقنع» «٤» حدثناه أسد بن موسى، عن عبد الله ابن المبارك.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن أبى هانىء الخولانى، عن عمرو بن مالك الجنبىّ،
[ ٣٠٧ ]
عن فضالة بن عبيد، أنه سمع رسول الله ﷺ، يقول: «أنا الزعيم لمن آمن بى وأسلم ببيت فى ربض الجنّة، وأنا الزعيم لمن آمن بى وأسلم وهاجر ببيت فى ربض الجنة وببيت فى وسط الجنة. وأنا الزعيم لمن آمن بى وأسلم وهاجر وجاهد فى سبيل الله ببيت فى ربض الجنّة، وبيت فى وسط الجنّة، وبيت فى أعلى الجنّة، وبيت فى أعلى الجنّة، ولم يدع للخير مطلّبا، ولا من الشرّ مهربا، يموت حيث شاء أن يموت» «١» حدثناه أسد بن موسى.
ومنها حديث حيوة بن شريح، أخبرنى أبو هانىء الخولانى، أن عمرو بن مالك الجنبىّ، أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد، يحدث عن رسول الله ﷺ، أنه قال: «من مات على مرتبة من هذه المراتب بعث عليها يوم القيامة» «٢» حدثناه المقرئ عن حيوة بن شريح.
وأسد بن موسى، عن ابن المبارك عن حيوة.
ومنها حديث حيوة، عن أبى هانىء، أن عمرو بن مالك أخبره أنه سمع فضالة ابن عبيد يقول، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المجاهد من جاهد نفسه» «٣» حدثناه أسد ابن موسى، عن عبد الله بن المبارك.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، قال: أخبرنى أبو مرزوق التجيبى، عن حنش بن عبد الله، عن فضالة بن عبيد، قال: دعا رسول الله ﷺ بشراب فقال له بعضنا: ألم تكن صائما يا رسول الله؟ قال: بلى، ولكنّى قئت. حدثناه أسد بن موسى، وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، وعثمان بن صالح.
ومنها حديث سعيد بن أبى أيّوب وابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى على الهمدانى، أنه قال: رأيت فضالة بن عبيد أمر بقبور المسلمين بأرض الروم فسوّيت بالأرض. قال ابن لهيعة فى حديثه وقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سوّوا قبوركم بالأرض» «٤» . حدثناه المقرئ عن سعيد بن أبى ايّوب. قال وحدثناه أسد بن موسى، عن ابن لهيعة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن أبى هانىء، عن أبى علىّ الجنبىّ، عن فضالة
[ ٣٠٨ ]
ابن عبيد، أن رسول الله ﷺ، قال: «ثلاثة لا تسأل «١» عنهم: رجل فارق الجماعة أو عصى إمامه فمات عاصيا فلا تسأل عنه، وأمة أو عبد أبق من سيّده فمات فلا تسأل عنه، وامرأة غاب عنها زوجها قد كفاها مئونة الدنيا فتبرّجت بعده فلا تسأل عنها» «٢» . «وثلاثة لا تسأل عنهم: رجل ينازع «٣» الله رداءه [ورجل ينازع الله إزاره] قال ورداؤه الكبرياء وإزاره العزّة، ورجل فى شكّ من [أمر] الله» «٤» .
روى عنه من أهل المدينة سعيد بن المسيّب. ومن أهل الشأم ابن محيريز، وليس لغيرهم من أهل البلدان عنه شىء. وتوفّى سنة ثلاث وخمسين. يكنى بأبى محمد، وكان معاوية استقضاه.