ولهم عنه شبيه بأربعين حديثا. منها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد الحمراوىّ، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهنى، عن أبيه معاذ، أن رسول الله ﷺ قال:
من قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
عشر مرّات حتى يختمها؛ بنى الله له بيتا فى الجنّة «٢» . فقال عمر بن الخطّاب: إذا نستكثر يا رسول الله، قال: الله أكثر وأطيب.
قال حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث نافع بن يزيد، قال: حدثنى أبو مرحوم، عن سهل بن معاذ الجهنى، عن أبيه، أن رجلا جاء إلى مجلس فيه رسول الله ﷺ، فقال: السلام عليكم، فردّ ﵇، وقال عشر حسنات. ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال:
عشرون. ثم أتى آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: ثلاثون ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال: أربعون. وقال: هكذا تكون الفضائل. قال حدثناه سعيد بن أبى مريم.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ، قال: «أفضل الفضائل أن تصل من قطعك، وتعطى من حرمك، وتصفح عمّن ظلمك «٣»» . قال حدثناه أبو الأسود. ومنها حديث الليث بن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب وزبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه- وكان من أصحاب رسول الله ﷺ- أنه قال: «اركبوا هذه الدوابّ سالمة وايتدعوها «٤»
سالمة، ولا تتّخذوها كراسى «٥»
» .
قال الليث: وحدثنى سهل بن معاذ نفسه عن أبيه، عن رسول الله ﷺ، بهذا الحديث. قال حدثناه شعيب بن الليث، وعبد الله بن صالح.
[ ٣٢٨ ]
ومنها حديث يحيى بن أيّوب، وابن لهيعة، ورشدين بن سعد، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «من حرس ليله فى سبيل الله متطوّعا من وراء عورة المسلمين- لم يأخذه سلطان- لم ير النار بعينيه إلّا تحلّة القسم «١»
، فإن الله ﵎ قال: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
«٢»
حدثناه محمد ابن المتوكّل، عن رشدين بن سعد. وأبو الأسود، عن ابن لهيعة. وأبى عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن وهب، عن يحيى بن أيّوب.
ومنها حديث يحيى بن أيّوب، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «من ثبت فى مصلّاه حين ينصرف من الصبح حتى يسبّح ركعتى الضحى لا يقول إلّا خيرا؛ غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» . حدثناه سعيد بن عفير.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «من كان صائما وعاد مريضا وشهد جنازة؛ غفر له إلّا أن يحدث من بعد» . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة ورشدين بن سعد، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «الضاحك فى الصلاة والملتفت والمفقّع أصابعه بمنزلة واحدة «٣»
» . قال حدثناه سعيد بن أبى مريم، عن رشدين بن سعد. وأبو الأسود النضر بن عبد الجبّار، عن ابن لهيعة.
ومنها حديث سعيد بن أبى أيّوب، عن أبى مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ ورشدين بن سعد، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ، «نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب «٤»
» . حدثناه محمد ابن يحيى، عن المقرئ. وحجّاج بن رشدين، عن أبيه.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه
[ ٣٢٩ ]
أن معاذ بن جبل سأل رسول الله ﷺ، عن أفضل الإيمان؟ فقال: «أن تحبّ لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك فى ذكر الله. قال وماذا يا رسول الله؟ قال: أن تحبّ للناس ما تحبّ لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن تقول خيرا أو تصمت «١»
» . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث سعيد بن أبى ايّوب، عن أبى مرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «من أكل طعاما فقال الحمد لله الذي طعّمنى هذا ورزقنيه من غير حول منّى ولا قوّة؛ غفر له ما تقدّم من ذنبه. ومن لبس ثوبا فقال: الحمد لله الذي كسانى هذا ورزقنيه من غير حول منّى ولا قوّة؛ غفر له ما تقدّم من ذنبه «٢»
» . حدثناه محمد بن يحيى، عن المقرئ.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ، أنه قال: «إن لله عبادا لا يكلّمهم الله يوم القيامة، ولا يزكّيهم، ولا ينظر إليهم. قالوا: من أولئك يا رسول الله؟ قال: المتبرّىء من والديه رغبة عنهما، والمتبرّىء من ولده، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرّأ منهم «٣»
» . قال: حدثناه أبو الأسود.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: لا تزال «٤»
هذه الأمّة على شريعة من الحقّ ما لم تظهر فيهم ثلاث:
ما لم يقبض العلم منهم، ويكثر فيهم ولد الحنث، ويظهر «٥»
فيهم الصقّارون. قالوا: وما الصقّارون يا رسول الله؟ قال: نشء يكونون فى آخر الزمان تحيّتهم بينهم التلاعن «٦» .
حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن
[ ٣٣٠ ]
رسول الله ﷺ: أنه قال: «من كظم غيظه وهو يقدر على أن ينتصر؛ دعاه الله على رءوس الخلائق حتى يخيّره فى حلل الإيمان» . حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ، أنه أمر أصحابه بالغزو، وأن رجلا تخلّف وقال لأهله: أتخلّف حتى أصلّى مع رسول الله ﷺ الظهر ثم أسلّم عليه وأودعه؛ فيدعو لى بدعوة يكون لى سابقة يوم القيامة. فلما صلّى رسول الله ﷺ، أقبل الرجل مسلّما عليه، فقال له رسول الله ﷺ:
أتدرى بكم سبقك أصحابك؟ قال: نعم، سبقونى بغدوتهم اليوم، فقال رسول الله ﷺ:
والذي نفسى بيده لقد سبقوك بأبعد ممّا بين المشرق والمغرب فى الفضيلة.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «من بنى بنيانا فى غير ظلم ولا اعتداء، أو غرس غرسا فى غير ظلم ولا اعتداء، كان له أجرا جاريا ما انتفع به أحد من خلق الرّحمن» «١»
. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ، أن رجلا سأله، فقال: أىّ المجاهدين أعظم أجرا يا رسول الله؟ قال:
أكثرهم لله ذكرا. قال: فأىّ الصائمين أعظم؟ قال: أكثرهم لله ذكرا، ثم ذكر الصلاة، والزكاة، والحجّ، والصدقة «٢»
؛ كل ذلك يقول رسول الله ﷺ: أكثرهم لله ذكرا. فقال أبو بكر لعمر بن الخطّاب: يا أبا حفص، ذهب الذاكرون بكلّ خير، فقال رسول الله ﷺ:
أجل. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن زبّان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ، قال: «من تخطّى «٣»
رقاب الناس يوم الجمعة اتّخذ جسرا إلى جهنّم» «٤» .
قال: حدثناه عبد الملك بن مسلمة.
[ ٣٣١ ]