ولهم عنه عن رسول الله ﷺ حديثان: أحدهما حديث ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، قال: أخبرنا حسّان بن كريب الحميرىّ، قال: سمعت ابن ذى الكلاع، سمعت معاوية بن أبى سفيان يقول، قال رسول الله ﷺ: «اتركوا الترك ما تركوكم» «٢» . حدثناه يحيى بن بكير.
والآخر حديث الليث بن سعد وابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حديج، أنه سمع معاوية بن أبى سفيان يقول: سألت أمّ حبيبة زوج النبي ﷺ «هل كان رسول الله ﷺ يصلّى فى الثوب الذي يجامعها فيه؟» وقال أحدهما:
«يضاجعها فيه» «فقالت: نعم، إذا لم يكن فيه أذّى» «٣» حدثناه أبى، وشعيب بن الليث، وعبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد.
[ ٢٩٥ ]
قال: وحدثناه أبى وعبد الملك بن مسلمة، عن ابن لهيعة.
وحدثناه أبى وإسحاق بن بكر بن مضر، عن بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن حديج، عن معاوية بن أبى سفيان مثله.
وكان دخول معاوية بن أبى سفيان مصر فى سنة سبع وثلاثين حتى بلغ سلمنت من كورة عين شمس. يكنّى أبا عبد الرحمن. وتوفى بدمشق سنة ستّين.
وممّا يبيّن أن معاوية قد دخل مصر أن عبد الله بن يوسف حدثنا، قال: حدثنا محمد ابن المهاجر، عن العباس بن سالم، عن مدرك بن عبد الله الأزدى- أو أبى مدرك- قال:
غزونا مع معاوية مصر، فنزلنا منزلا، فقال عبد الله بن عمرو لمعاوية: أتأذن لى أن أقوم فى الناس؟ فأذن له؛ فقام على قوسه «١»؛ فحمد لله وأثنى عليه، ثم قال: إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: رأيت فى منامى أن عمود الكتاب حمل من تحت رأسى فأتبعته بصرى فاذا هو كالعمود من النور يعمد به إلى الشأم، ألا وإنّ الإيمان إذا وقعت الفتن، بالشأم» «٢» ثلاث مرّات.