ولهم عنه عن النبي ﷺ حديث واحد؛ وهو حديث ابن لهيعة، عن يزيد ابن أبى حبيب، أن أسلم أبا عمران حدثه، قال: بعثنى مسلمة بن مخلّد إلى صاحب الحبشة قال: فلما قدمت وعنده ناس ينتظرون الإذن فيهم هبيب بن مغفل الغفارى صاحب رسول الله ﷺ، ومحمد بن علبة القرشى، فأذن لمحمد بن علبة؛ فقام يجرّ إزاره، فنظر إليه هبيب فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من جرّ إزاره خيلاء وطئه فى النار «٥» .
حدثناه عبد الملك بن مسلمة. ورواه ابن وهب، عن قرّة بن عبد الرحمن، عن ابن أبى حبيب، أن أبا عمران أخبره عن هبيب بن مغفل، أنه سمع رسول الله ﷺ مثله.
[ ٣١٧ ]
ليس لهم عنه عن النبي ﷺ حديث غيره.
ولهم عنه حكايات فى نفسه. منها حديث ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، أنه سمع أبا تميم الجيشانى، يقول: غزونا مع عمرو بن العاص غزوة أطرابلس، فجمعنا المجلس ومعنا هبيب بن مغفل فذكرنا قضاء دين رمضان، فقال هبيب: لا يفرّق قضاء دين رمضان، فقال عمرو بن العاص: لا بأس أن يفرق قضاء دين رمضان؛ إذا أحصيت العدّة إنما هى عدّة. حدثناه أبو الأسود النضر بن عبد الجبّار.
ومنها حديث ابن لهيعة، عن أسامة بن إساف الغفارى، قال: حدثنا أبو صالح الغفارى، قال: خرجت مع هبيب بن مغفل الغفارى صاحب رسول الله ﷺ وهو يريد أهله، وقد خبّر بابن له مريض، فحانت الظهر فسار كما هو، فقلت: الصلاة أصلحك الله، فسار كما هو حتى حانت العصر؛ فنزل؛ فجمع بين الظهر والعصر.
لم يرو عنه أحد غير أهل مصر.