هو الحسن بن إبراهيم بن الحسين بن الحسن بن على بن خالد بن راشد بن عبد الله بن سليمان بن زولاق أبو محمد الفقيه الليثى المصرى (^١).
ولد بفسطاط مصر سنة ٣٠٦ وتوفى سنة ٣٨٧ هـ، ونشأ فى مهد العلم والدرس، فكان جده الحسين بن الحسن من مشاهير العلماء (^٢). ودرس الرواية التاريخية على أبى عمر الكندى، ثم خص كأستاذه تاريخ مصر بدرسه وبحثه (^٣). وبلغ من محبته للتواريخ والحرص على جمعها وكتبها أنه كثيرا ما كان ينشد:
ما زلت تكتب فى التاريخ مجتهدا … حتى رأيتك فى التاريخ مكتوبا (^٤)
وقد أثرى ابن زولاق بنشاطه الثقافى والفكرى الحياة الثقافية بمصر فى القرن الرابع الهجرى، وكان أهم ما قدمه لمدرسة التاريخ فى مصر الإسلامية كما ورد لدى ياقوت: كتاب سيرة محمد بن طغج الإخشيد، كتاب سيرة جوهر، كتاب سيرة الماذرائيين، كتاب التاريخ الكبير على السنين، كتاب سيرة كافور، كتاب سيرة المعز، كتاب سيرة العزيز (^٥)، ويضيف ابن خلكان: كتاب فى خطط
_________________
(١) ابن الطحان: تاريخ علماء أهل مصر ص ٥٣، وابن خلكان ج ٢ ص ٩١
(٢) ابن الطحان ص ٥٤
(٣) لسان الميزان ج ٢ ص ١٩١
(٤) ياقوت: إرشاد الأريب ج ٣ ص ٧
(٥) ياقوت: إرشاد الأريب ج ٣ ص ٧
[ ٣ ]
مصر، كتاب أخبار قضاة مصر (^١) كتاب التاريخ الصغير (^٢) أخبار سيبويه المصرى.
كما أشار ابن زولاق فى كتابه فضائل مصر وأخبارها إلى كتابين آخرين أحدهما فى أخبار عمرو بن العاص، والآخر فى أخبار النيل (^٣).
وكتاب فضائل مصر وأخبارها وهو الذى نقدم له اليوم عنوانه كما جاء فى طرة بعض النسخ التى وصلت إلينا «فضائل مصر وأخبارها وخواصها» وتوحى عبارة المؤلف فى مقدمته لهذا الكتاب أنه فى أخبار مصر وفضائلها وصفتها، والعبارة لا تعدو أن تكون توضيحا أو إشارة لما يحويه الكتاب.
وسماه السخاوى «فضائل مصر وأخبارها» (^٤) وسماه غير واحد ممن ترجم له أو نقل منه «فضائل مصر» وممن ذكره كذلك ياقوت (^٥) والنويرى (^٦)، والصفدى (^٧)، وابن حجر (^٨)، والسيوطى (^٩) والبغدادى (^١٠).
كما أشار ابن زولاق فى كتابه «فضائل مصر» إلى نفسه فى صدر الكتاب، وكذلك أشار إلى نفسه بمناسبة الحديث عن أشراف مصر، والحديث عن الخلج التى كانت بمصر.
***
_________________
(١) ابن خلكان ج ٢ ص ٩١
(٢) نفس المصدر ج ١ ص ٢١٨
(٣) لم يبق لنا من مؤلفات ابن زولاق سوى كتاب أخبار سيبويه المصرى وقد نشر بالقاهرة سنة ١٩٩٣ م. وكتاب فضائل مصر، وهو الذى نقدم له اليوم.
(٤) السخاوى: الإعلان بالتوبيخ ص ٦٤٥
(٥) إرشاد الأريب ج ٣ ص ٧
(٦) نهاية الأرب ج ١ ص ٣٥٧
(٧) الوافى ج ١١ ص ٣٧٠
(٨) لسان الميزان ج ٢ ص ١٩١
(٩) حسن المحاضرة ج ١ ص ٥٥٣
(١٠) هدية العارفين ج ٥ ص ٢٧٣
[ ٤ ]