يزيد بن أبي حبيب (^٢)، وعمرو بن الحارث (^٣)، والليث بن سعد، والمفضل بن فضالة (^٤)، وعبد الله بن لهيعة (^٥)، ورشدين بن
_________________
(١) سكن مصر، وروى عنه المصريون، ومن آخرهم يزيد بن أبى حبيب، وهو آخر من مات بمصر من الصحابة. (المصدر السابق ج ٤ ص ٤٦).
(٢) يزيد بن أبى حبيب (ت ١٢٨ هـ) أول من أظهر بمصر علم المسائل فى الحلال والحرام، وكانوا قبل ذلك يتحدثون فى الترغيب والملاحم والفتن، ويعد ابن حبيب من أقدم من ألف فى تاريخ مصر الإسلامية، وقد وضعه ابن الكندى-من مؤرخى القرن الرابع الهجرى-فى قمة مؤرخى مصر الإسلامية (ابن الكندى ص ٤، والمزى: تهذيب الكمال ج ٢ ص ١٠٥، والسيوطى: حسن المحاضرة ج ١ ص ٢٩٩
(٣) قال ابن وهب: ما رأيت أحفظ منه. مات سنة سبع وأربعين ومائة (حسن المحاضرة ج ١ ص ٣٠٠).
(٤) المفضل بن فضالة (ت ١٨١ هـ) ولى قضاء مصر سنة ١٦٨ هـ وكان أول من طول السجلات ونسخ فيها كتب الأحباس والوصايا والديون. قال ابن يونس: كان من أهل الفضل والدين ثقة فى الحديث. وجعله السيوطى من فقهاء مصر المجتهدين. (رفع الإصر ص ٤٣٦، حسن المحاضرة ج ١ ص ٣٠٢).
(٥) عبد الله بن لهيعة (ت ١٧٤ هـ) أحد مشاهير علماء مصر فى القرن الثانى الهجرى. أسند إليه مؤرخو مصر حتى عصر السيوطى كثيرا من الأخبار عن تاريخ مصر الإسلامية فى عهدها المبكر، وقد وضعه ابن الكندى فى قمة مؤرخى مصر الإسلامية فى القرن الثانى الهجرى (ابن الكندى ص ٤، الكندى: الولاة والقضاة ص ٦،٢١٣،٣٣٣، وابن تغرى بردى: النجوم الزاهرة ج ١ ص ١٩ - ٢٠).
[ ٢٨ ]
سعد (^١)، وعبد الله بن وهب (^٢)، وأشهب بن عبد العزيز (^٣)، وعبد الرحمن بن القاسم (^٤)، وأصبغ بن الفرج (^٥)، وعبد الله بن عبد الحكم (^٦)، وأبو زيد بن أبي الغمر (^٧) سارت مؤلفاتهم وفتواهم إلى الآفاق.
_________________
(١) رشدين بن سعد (ت ١٨٨ هـ) وضعه السيوطى فى قمة مشاهير أتباع التابعين الذين خرج لهم أصحاب الكتب الستة من أهل مصر (السيوطى: حسن المحاضرة ج ١ ص ٢٧٩).
(٢) عبد الله بن وهب (ت ١٩٧ هـ) قال ابن عدى: من جلّة الناس وثقاتهم. وقال ابن يونس: جمع بين الفقه والرواية وله تصانيف كثيرة: وجعله السيوطى فى قمة من كان بمصر من الأئمة المجتهدين (السيوطى: حسن المحاضرة ج ١ ص ٣٠٢).
(٣) أشهب بن عبد العزيز (ت ٢٠٤ هـ) فقيه ديار مصر، صاحب مالك، انتهت إليه الرياسة بمصر بعد ابن القاسم. قال الشافعى: ما أخرجت مصر أفقه من أشهب. وقد وضعه السيوطى فى قمة من كان بمصر من الأئمة المجتهدين. (السيوطى: حسن المحاضرة ج ١ ص ٣٠٥).
(٤) عبد الرحمن بن القاسم (ت ١٩١ هـ) فقيه مصر وراوية المسائل عن مالك. قال ابن حبان: كان حبرا فاضلا. ووضعه السيوطى فى قمة من كان بمصر من الأئمة المجتهدين، كما ذكره فيمن كان بمصر من حفاظ الحديث، وفيمن كان بمصر من الفقهاء المالكية. (السيوطى: حسن المحاضرة ج ١ ص ٣٠٣،٣٤٦،٤٤٦).
(٥) أصبغ بن الفرج (ت ٢٢٥ هـ) الفقيه مفتى مصر. قال ابن معين: كان من أعلم خلق الله كلهم برأى مالك. وقال ابن يونس: كان مضطلعا بالفقه والنظر، وله تصانيف حسان، وقال بعضهم: ما أخرجت مصر مثل أصبغ. ووضعه السيوطى فى قمة من كان بمصر من الأئمة المجتهدين، كما ذكره فيمن كان بمصر من حفاظ الحديث، وفيمن كان بمصر من الفقهاء المالكية (السيوطى: حسن المحاضرة ج ١ ص ٣٠٨،٣٤٧،٤٤٦).
(٦) عبد الله بن عبد الحكم (ت ٢١٥ هـ) كان من جلّة أصحاب مالك، ألقيت إليه الرياسة بمصر بعد أشهب، وله مصنفات فى الفقه وغيره. ووضعه السيوطى فى قمة من كان بمصر من الأئمة المجتهدين (السيوطى: حسن المحاضرة ج ١ ص ٣٠٥).
(٧) أبو زيد بن أبى الغمر، أحد الفقهاء بمصر. يروى عن المفضل بن فضالة وغيره (ابن حجر: رفع الإصر ص ١١٧).
[ ٢٩ ]
وسكن بمصر محمد بن إدريس الشافعي، ونشر علمه بها ومؤلفاته، وتوفي بها سنة أربع ومائتين. وكان بمصر جماعة بعد هؤلاء: أيوب بن سليمان الفارض (^١) ويوسف بن يحيى البويطي (^٢)، وعبد العزيز بن مقلاص (^٣)، وعبد الغنى بن عبد العزيز (^٤) وأحمد بن صالح (^٥)، وإسماعيل بن يحيى المُزَنِيّ (^٦)، كان فقيهًا زاهدًا متشيعًا قد سارت كتبه إلى الآفاق، والربيع بن سليمان (^٧)، ومحمد بن عبد الله بن
_________________
(١) أيوب بن سليمان أبو محمد الخزاعى البصرى صاحب الفرائض. روى عنه عبد الغنى بن أبى عقيل المصرى. والفارض: من يعرف الفرائض وقسمة المواريث معرفة حسنة (الأنساب للسمعانى ج ٩ ص ٢١٦، وتهذيب الكمال ج ١٨ ص ٢٢٩).
(٢) يوسف بن يحيى البويطى (ت ٢٣١ هـ) الإمام الجليل أحد أئمة الإسلام وأركانه. كان خليفة للشافعى فى حلقته بعده. ووضعه السيوطى فى قمة من كان بمصر من الأئمة المجتهدين (السيوطى: حسن المحاضرة ج ١ ص ٣٠٦).
(٣) عبد العزيز بن مقلاص (ت ٢٣٤ هـ) فقيه فاضل وكان من أكابر علماء المالكية، فلما قدم الشافعى مصر لزمه، وتفقه على مذهبه ووضعه السيوطى فى قمة من كان بمصر من الفقهاء الشافعية (السيوطى: حسن المحاضرة ج ١ ص ٣٩٨).
(٤) عبد الغنى بن عبد العزيز (ت ٢٥٤ هـ) حافظ فقيه، ووضعه السيوطى فى قمة من كان بمصر من الفقهاء المالكية (السيوطى: حسن المحاضرة ج ١ ص ٤٤٨).
(٥) أحمد بن صالح المصرى أبو جعفر الحافظ (ت ٢٤٨ هـ) قال أبو نعيم الفضل بن دكين: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى-يريد أحمد بن صالح. وقال الحاكم أبو عبد الله: كان رجلا جامعا يعرف الفقه والحديث والنحو. ووضعه السيوطى فى قمة من كان بمصر من الأئمة المجتهدين (المزى: تهذيب الكمال ج ١ ص ٣٤٠، والسيوطى حسن المحاضرة ج ١ ص ٣٠٦).
(٦) إسماعيل بن يحيى المزنى (ت ٢٦٤ هـ) كان جبل علم مناظرا، محجاجا، غواصا على المعانى الدقيقة، قال الشافعى: المزنى ناصر مذهبى، وصنف كتبا كثيرة، ووضعه السيوطى فى أئمة مصر المجتهدين (طبقات الشافعية للسبكى ج ٢ ص ٩٣، وحسن المحاضرة ج ١ ص ٣٠٧).
(٧) الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادى مولاهم أبو محمد المصرى (ت ٢٧٠ هـ) صاحب الإمام الشافعى، وراوى كتبه، والمؤذن بجامع الفسطاط، أملى الحديث بجامع طولون، وهو أول من أملى به (حسن المحاضرة ج ١ ص ٣٤٨).
[ ٣٠ ]
عبد الحكم (^١)، والحارث بن مسكين (^٢)، وأبو يحيى الوقار (^٣)، وابنه محمد (^٤)، ومحمد بن العباس التل (^٥)، ومحمد بن عُقَيل الفِريَابيّ (^٦)، وعمر بن عبد العزيز بن مقلاص (^٧)، ومقدام (^٨).
وبعد هؤلاء جماعة: منصور بن إسماعيل (^٩)، وبشر بن نصر (^١٠)، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (^١١)، وأحمد بن علي
_________________
(١) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الفقيه أبو عبد الله المصرى (ت ٢٦٨ هـ) كان من العلماء الفقهاء، مبرزا من أهل النظر والمناظرة والحجة، وإليه كانت الرحلة من الغرب والأندلس فى العلم والفقه (حسن المحاضرة ج ١ ص ٣٠٩).
(٢) الحارث بن مسكين (ت ٢٥٠ هـ) الحافظ الفقيه العلامة، قال الخطيب: كان فقيها على مذهب مالك، ثقة فى الحديث ثبتا، وله تصانيف (الديباج المذهب ج ١ ص ٣٣٩، وحسن المحاضرة ج ١ ص ٣٠٨).
(٣) أبو يحيى الوقار، زكريا بن يحيى (ت ٢٥٤ هـ) ووضعه السيوطى فيمن كان بمصر من الفقهاء المالكية (الديباج المذهب ج ١ ص ٣٦٨، وحسن المحاضرة ج ١ ص ٤٦٨).
(٤) محمد بن زكريا أبو بكر (ت ٢٦٩ هـ) كان حافظا للمذهب تفقه بأبيه وغيره، وله تصانيف (حسن المحاضرة ج ١ ص ٤٤٨).
(٥) محمد بن العباس بن الربيع المعروف بالتّل (ت ٢٧٢ هـ) (وفيات ابن زبر ص ٥٩١).
(٦) محمد بن عقيل الفريابى (ت ٢٨٥ هـ) من أصحاب المزنى والربيع بن سليمان، حدث بمصر عن قتيبة بن سعيد وجماعة، وعنه على بن محمد المصرى الواعظ. وكان من الفقهاء الشافعيين بمصر (طبقات الشافعية للسبكى ج ٢ ص ٥٣).
(٧) عمر بن عبد العزيز بن مقلاص المصرى. عن أبيه ويحيى بن بكير، وعنه النسائى ووثقه (حسن المحاضرة ج ١ ص ٢٩٣).
(٨) مقدام بن داود الفقيه العلامة المحدث أبو عمرو الرعينى المصرى (ت ٢٨٣ هـ) قال أبو عمر الكندى: كان فقيها مفتيا. (سير أعلام النبلاء ج ١٣ ص ٣٤٥).
(٩) منصور بن إسماعيل بن عمر أبو الحسن الفقيه (ت ٣٠٦ هـ) أحد أئمة الشافعية، له مصنفات فى المذهب، وشعر حسن (حسن المحاضرة ج ١ ص ٤٠٠).
(١٠) بشر بن نصر بن منصور البغدادى أبو القاسم (ت ٣٠٢ هـ) قال ابن يونس: ارتحل إلى مصر وتفقه على مذهب الشافعى، وكان متضلعا من الفقه ديّنا (حسن المحاضرة ج ١ ص ٤٠٠).
(١١) أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوى المصرى (ت ٣٢١ هـ) الإمام العلامة الحافظ صاحب التصانيف البديعة، وكان ثقة ثبتا، فقيها لم يخلف بعده مثله، انتهت إليه رئاسة-
[ ٣١ ]
النسائي (^١)، وعبد الله بن محمد القزويني (^٢)، ومحمد بن أحمد الحداد (^٣)، وأبو النجا محمد بن المطهر (^٤)، وعلي بن جعفر، ومحمد بن علي بن أبي الحديد (^٥)، ومحمد بن يحيى بن مهدي (^٦)، كل هؤلاء مفتٍ، ومنهم من يفتي في علوم، وقد سارت مؤلفاتهم.