ورباط أسوان على النوبة، ورباط الواحات على البربر والسودان، ورباط قوص (^١).
وقد روينا في أول هذا الكتاب قول الرسول ﷺ إن مصر خير أجناد الأرض، فقال له أبو بكر: ولم يا رسول الله؟ فقال: لأنهم وأزواجهم وأبناؤهم في رباط إلى يوم القيامة.
وكانت برقة وطرابلس من رباط مصر إلى أن خرجت في سنة ثلاثمائة، فأضيفت إلى رباط المغرب (^٢).
وأما المساجد الشريفة والمشاهد العظيمة: فإن بمصر مساجد العمل فيها أفضل من العمل في غيرها سوى الحرمين، [وبيت المقدس] (^٣).
فمن ذلك مسجد سليمان ﵇ بالإسكندرية، ومسجد يوسف ﵇ بمنف، [وأربع مساجد لموسى ﵇: واحد بالإسكندرية، ومسجد بمنف] ومسجد بطرا، ومسجد بوادي المقطم. وللخضر مسجدًان: فمسجد بالإسكندرية، ومسجد بنتوهة (^٤) في أسفل الأرض، ومسجد ذي القرنين بالإسكندرية عند اللحات (^٥).
ومنها مسجد الأقدام، وهم قوم أهل المعافر، قتلوا على موالاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ومسجد عقبة بن عامر الجهني بسوق وردان، ومسجد مسلمة بن مخلد بسوق وردان، ومسجد الزبير، هناك، وهذه الثلاثة في سوق وردان (^٦).
_________________
(١) ابن ظهيرة ص ١٠٢
(٢) المصدر السابق.
(٣) نفس المصدر وما بين حاصرتين منه.
(٤) يطلق على قرية قديمة على الضفة الغربية للنيل تجاه منية العطار، مركز قويسنا، بمحافظة المنوفية، هى التى سماها العرب: أنتوهى (القاموس الجغرافى لمحمد رمزى ق ٢ ج ٢ ص ٢٠٥)
(٥) ابن ظهيرة ص ١٠٢ وما بين حاصرتين منه.
(٦) ابن ظهيرة: المصدر السابق.
[ ٥١ ]
ومسجد الزمام بني على رأس محمد بن أبي بكر الصديق، بناه غلامه زمام وجعله مسجدًا، ورأسه في موضع المنارة (^١).
ومسجد حرس الحصن بني على رأس زيد بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أنفذه هشام بن عبد الملك إلى مصر، ونصب على المنبر، ووقف عنده الشاميون، فسرقه أهل مصر ودفنوه في هذا الموضع (^٢).
ومسجد درب الكندي في زقاق فيه قبر الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ابن أبي طالب (^٣).
ومسجد البئر والجميزة في طريق الجب، بنى على رأس إبراهيم بن عبد الله ابن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أرسله أبو جعفر المنصور إلى الأمصار فأخذه أهل مصر، ودفنوه في هذا الموضع (^٤).
وبمصر من مساجد الصحابة سوى ما ذكرناه، بنوها حين اختطوا (^٥) عدتها نحو مائتي مسجد وثلاثة وثلاثين (^٦) مسجدًا، وكانوا يبنونها بالآجر الأحمر، ويبنون منازلهم باللبن، وأكثرها باق إلى اليوم (^٧)
ومنها: لأهل الراية (^٨) مسجد واحد سوى ما أحدث بعده، ومنها الجامع العتيق، ومنها لتجيب ثمانية عشر مسجدًا، ولمذحج ثمانية عشر مسجدًا، ولسبأ
_________________
(١) المصدر السابق ص ١٠٣
(٢) المصدر السابق.
(٣) نفس المصدر.
(٤) نفس المصدر.
(٥) بعدها فى الأصلين «وفى مصر صحابة قد أدركوا رسول الله ورووا عنه، منهم من رآه. . .» وقد اتبعت ما ورد لدى ابن ظهيرة ص ١٠٣ وهو ينقل عن ابن زولاق.
(٦) فى الأصلين «وثمانين» وقد اتبعت ما ورد لدى ابن ظهيرة ص ١٠٣ وهو ينقل عن ابن زولاق.
(٧) ابن ظهيرة ص ١٠٣ نقلا عن ابن زولاق.
(٨) أهل الراية: هم قريش ومن معها، وإنما سموا أهل الراية لأن راية عمرو بن العاص كانت معهم. (ابن عبد الحكم: فتوح مصر ص ١٤٤).
[ ٥٢ ]