١٦٥١ - ١٧١٥
كان فرانسوا دسالنيك دلا موت-فنيلون، النبيل المولد، الثلاثي الاسم، كبوسويه سنيًا طموحًا، أسقفًا ورجل بلاط، ومعلمًا لأمير من البيت المالك، وكتابًا من فحول النثر. ولكنه في غير ذلك كان بينه وبين بوسويه ما بين السماء والأرض من تباين. كتب سان-سيمون معربًا عن إعجابه بالرجل يقول:
"رجل فارع القوام نحيل الجسد قوي البنية شاحب الوجه كبير الأنف له عينان تقدحان الشرر والذكاء. في سحنته ما يوحي بأنها تتألف من متناقضات، ومع ذلك فإن هذه المتناقضات على نحو ما لا تؤدي الناظر. فوجهه أنيق وقور، رزين مرح، يطالعك منه اللاهوتي والأسقف والنبيل على السواء، وفي هيئته كما في شخصه يرى الناظر قبل كل شيء رقة وتواضعًا وقدرًا فائقًا من رفعة الذهن. لقد كان عسيرًا على الناظر إليه أن يحول عينيه عن وجهه (١١٦) ".
وعند مييشليه أن "فيه شيئًا من الشيخوخة منذ ولادته (١١٧) "-
[ ٣١ / ١٢٨ ]
لأنه كان ثمرة الازدهار الأخير لإقطاعي مكتهل في بيريجوز تزوج آنسة نبيلة رغم فقرها. ضاربًا صفحًا عن تذمر أبنائه الكبار، وأقصى الابن الجديد عن المال بنذره للكنيسة. وربته أمه، فشب على أناقة في الحديث ورهافة في الحس أشبه بأناقة حديث النساء ورهافة حسنهن. وقد أحسن تثقيفه في الآداب القديمة على يد معلم خاص ويسوعي باريس، فأصبح أديبًا لا قسيسًا فحسب. وكان في استطاعته أن يباري أي مهرطق في الاستشهاد بأقوال الوثنيين، ويكتب الفرنسية بأسلوب حساس مرهف مهذب هو نقيض أسلوب بوسويه الخطابي، والفحل، الجزل.
رسم كاهنًا في الرابعة والعشرين (١٦٧٥)، وسرعان ما رقي رئيسًا لدير "الكاثوليك الجدد". وهنا أضطلع بمهمة شاقة هي رد الشابات اللاتي أبعدن عن البروتستنتية حديثًا إلى حظيرة الإيمان الكاثوليكي. وقد استمعن إليه أول الأمر على مضض، ثم في استسلام، ثم في محبة، لأنه كان يسيرًا على المرء أن يقع في غرام فنيلون، ثم أنه الرجل الوحيد المتاح لهن. وفي ١٦٨٦ أرسل إلى إقليم لاروشل ليعاون على هداية الهيجونوت. وقد حبذ مرسوم الإلغاء، ولكنه استنكر العنف، وأنذر وزراء الملك بأن هداية الناس بالإكراه لن تكون إلا سطحية ومؤقتة. ولما عاد إلى الدير بباريس نشر (١٦٨٧) "رسالة في تعليم البنات" تكاد تستشف فيها روح روسو في دفاعها عن الوسائل اللينة في التربية. ولما عين الملك الدوق دبوفيلييه مربيًا لحفيده دوق برجنديه، البالغ من العمر ثمانية أعوام، طلب إلى فنيلون أن يتولى تعليم الصبي (١٦٨٩).
أما الدوق الصغير فكان متكبرًا عنيدًا مشبوب العاطفة، في طبعه أحيانًا شراسة وقسوة، ولكنه أوتي ذهنًا متألقًا وذكاء متوقدًا. وأحس فنيلون أن الدين وحده هو الكفيل بترويضه، فأشربه مخافة الله ومحبته معًا، واكتسب في الوقت نفسه احترام تلميذه بأخذه بنظام حازم خفف
[ ٣١ / ١٢٩ ]
من شدته فهم عطوف لدور المراهقة. وقد راودته الأحلام بإصلاح فرنسا عن طريق تربية ملكها المستقبل. فعلم الغلام سخافة الحرب، وضرورة النهوض بالزراعة بدلًا من تثبيط همم الفلاحين بالضرائب تجبى لبناء المدن الباذخة ولتمويل الحروب العدوانية. وفي كتابه "حوارات الموتى" الذي ألفه لتلميذه، وسم بالهمجية "تلك الحكومة التي لا قوانين فيها غير إرادة رجل واحد … فالحاكم ينبغي أولًا وقبل كل شيء أن يكون مطيعًا للقانون، فإذا ابتعد عن القانون لم يعد لشخصه قيمة". وكل الحروب حروب أهلية، لأن الناس جميعًا أخوة، يدين كل منهم للنوع الإنساني-وهو الدولة الكبرى-بدين أعظم كثيرًا من دينه للبلد الذي ول فيه (١١٨) ". أما الملك، الذي لم يكن ضالعًا في هذا التعليم الذي لا تفهمه غير القلة، والذي رأى تحسنًا عجيبًا في خلق حفيده، فقد كافأ فنيلون برئاسة أسقفية كامبريه (١٦٩٥). وأخجل فنيلون أحبارًا كثيرين بإقامته تسعة أشهر من كل عام في مقر رئاسته الدينية. أما الشهور الباقية فكان ينفقها في البلاط تواقًا للتأثير في السياسة، مواصلًا أحيانًا تعليم الدوق.
وخلال ذلك كان قد التقى بالمرأة التي قدر لها أن تكون "المرأة القاضية عليه" بمعنى الكلمة. هذه المرأة، واسمها مدام جان ماري دلاموت-جويون، التي تزوجت في السادسة عشرة، وترملت في الثامنة والعشرين وهي جميلة غنية، تهافت الخطاب على طلب يدها، ولكنها كانت قد تلقت تدريبًا دينيًا مكثفًا ليحصنها ضد الرجال الطامعين، ولم تجد لتقواها منصرفًا كافيًا في المراعاة الصورية لشعائر العبادة الكاثوليكية، فاستمعت في تجاوب لمتصوفة زمانها الذين وعدوا بسلام النفس-لا بالاعتراف والتناول والقداس بقدر ما هو بالاستغراق في تأمل إله كلي الوجود، وفي استسلام النفس لله استسلامًا كاملًا محبًا. في مثل المحبة الإلهية لم يعد لأمور الدنيا وزن، وفي مثل هذا التسامي الروحي يجوز للمرء أن يهمل كل الطقوس
[ ٣١ / ١٣٠ ]
الدينية ومع ذلك يرقى إلى السماء، لا بعد الموت فحسب بل في الحياة أيضًا. وكانت محكمة التفتيش قد أدانت القس الأسباني ميجويل دي مولينوس (١٦٨٧) لأنه بشر بـ"هدوئية" كهذه في إيطاليا، ولكن الحركة كانت تنتشر في جميع أرجاء أوربا-في "تقوية" ألمانيا والأراضي المنخفضة، وبين الكويكرز وأفلاطوني كمبردج بإنجلترا، وبين "المنذورين" في فرنسا.
وقد بسطت مدام جويون آراءها في عدة كتب ببلاغة مؤثرة. فزعمت أن النفوس أشبه بالسيول التي انبثقت من عند الله وأنها لن تجد الراحة حتى تفني نفسها فيه تعالى كأنها الأنهار يبتلعها البحر، فإذا الفردية تتلاشى، وإذا الوعي بالذات أو بالعالم، بل الوعي كله، ينتهي ولا يبقى غير الاندماج في الله. في مثل هذه الحال تكون النفس معصومة، لا ينال منها خير ولا شر، ولا فضيلة ولا خطيئة. فمهما فعلت ففعلها صواب، ولا تستطيع قوة أن تؤذيها. وقالت مدام جويون لبوسويه "أنها لا تستطيع أن تطلب المغفرة على ذنوبها، لأنه لا ذنوب في عالم الوجد الصوفي الذي تعيش فيه (١١٩) ". ورأت بعض نساء الطبقة الأرستقراطية في هذه الصوفية لونًا رفيعًا من التقوى. وكان من بين مريدتها السيدات بوفيلييه، وشوفروز، وبورتمار، بل-إلى حد ما-مدام دمانتنون. واستهوى فنيلون نفسه هذا المزيج الساحر من التقوى والثراء والحسن. وكان خلقه هو ذاته مزيجًا معقدًا من الصوفية والطموح والعاطفة الرقيقة. فأقنع مدام دمانتنون بأن تسمح لمدام جويون بالتدريس في المدرسة التي أسستها زوجة الملك السرية في سان سير، وطلبت مانتنون إلى الكاهن اعترافها أن ينصحها في أمر مدام جوريون، فاستشار بوسويه، ودعا بوسويه المتصوفة لتشرح له تعاليمها، ففعلت. وتوجس الأسقف الحذر فيها خطرًا يتهدد لاهوت الكنيسة وممارساتها، لأنها لم تستغن عن الأسرار المقدسة والكاهن
[ ٣١ / ١٣١ ]
فحسب، بل عن الأناجيل والمسيح أيضًا، فوبخها، وناولها القربان، وطلب إليها أن ترحل عن باريس وتكف عن التعاليم. فوافقت أول الأمر، ولكنها عدلت بع ذلك. واستطاع بوسويه أن يحمل السلطات على حبسها في دير ثمانية أعوام (١٦٩٥ - ١٧٠٣) أفرج عنها بعدها شريطة أن تعيش في هدوء على ضيعة ابنها قرب بلوا، وهناك ماتت عام ١٧١٧.
وأراد بوسويه أن يرسم الحدود للتصوف المباح، فألف كتابًا سماه "تعليم عن حالات الصلاة" (١٦٩٦) وأطلع فنيلون على نسخة من المخطوطة وطلب إليه أن يوافق عليها. وتردد فنيلون، وكتب كتابًا معارضًا سماه "تفسير أقوال القديسين المأثورة عن الحياة الباطنة" (١٦٩٧). وأصبح الكتابان اللذان نشرا في وقت واحد تقريبًا مثار نقاش واسع، احتدم احتدام النقاش حول البور-رويال. أما الملك الذي كان يضع ثقته في بوسويه فقد عزل فنيلون من وظيفة معلمًا لدوق برجنديه، وأمره بأن يلزم أسقفيته في كامبري. وطلب وليس إلى البابا بتحريض من بوسويه أن يشجب كتاب فنيلون. ولكن إنوسنت الثاني عشر تردد، فهو لم ينس نزعة بوسويه الغالية، ودفاع فنيلون عن سلطة البابا المطلقة. وضغط لويس على البابا، فأذعن، ولكنه توخى غاية الاعتدال في إدانته لكتاب " الأقوال المأثورة" (مارس ١٦٩٩). وأذعن فنيلون للحكم في هدوء.
ثم راح يؤدي واجباته في كامبري بإخلاص وضمير أكسباه احترام فرنسا، ولعلهما كانا خليقين باسترضاء بوسويه والملك لولا أن طابعًا نشر (إبريل ١٦٩٩) برضى فنيلون رواية كان ألفها لتلميذه الأمير ووضع لها عنوانًا بريئًا في ظاهرة "تتمة لأوديسة هوميروس" وهي معروفة لنا باسم (مغامرات تيليماك بن أوليس). هنا، وفي أسلوب يفيض رشاقة ونعومة ورقة أنثوية تقريبًا، شرح المعلم مرة أخرى فلسفته السياسية المثالية. فترى لسان حاله (منتور) يحذر الملوك بعد أن أقنعهم بسياسة السلام قائلًا:
[ ٣١ / ١٣٢ ]
"منذ الآن تكونون كلكم شعبًا واحدًا تحت أسماء شتى ورؤساء مختلفين … فما النوع الإنساني كله غير أسرة واحدة … وكل الشعوب أخوة … وما أتعس القوم الفجار الذين ينشدون المجد القاسي في دماء إخوانهم المسفوكة … إن الحرب ضرورية أحيانًا، ولكنها معرة الإنسانية. فلا تزعموا لي أيها الملوك إن على المرء أن يبتغي الحرب إن أراد المجد … فكل من يؤثر مجده على مشاعر الإنسانية ليس إنسانًا بل هو وحش تملؤه الكبرياء، ولن يكسب غير المجد الزائف، لأن المجد الحقيقي لا يكون إلا في الاعتدال والصلاح … ويجب ألا يرى الناس فيه رأيًا طيبًا، لأنه لم يقم لهم وزنًا في فكره، وأراق دماءهم في سفه ليرضي غرورًا وحشيًا (١٢٠) ".
وقد سلم فنيلون بحق الملوك الإلهي، ولكن بوصفه قوة منحتهم إياها العناية الإلهية ليسعدوا الناس، وحقًا تحده القوانين:
"إن السلطة المطلقة تهوي بالرعية جميعًا إلى درك العبودية. فهم يتملقون الطاغية إلى حد العبادة. وكلهم يرتعدون فرقًا لنظرة منه، ولكن ما إن تهب أضعف نسمة من نسمات التمرد عليه حتى ينهار هذا السلطان القبيح نتيجة شططه. ذلك أنه لم يستمد أي قوة من محبة الشعب (١٢١) ".
في هذه الأسطر رأى لويس الرابع عش نفسه موصوفًا، وحروبه مدانة. وبادر أصدقاء فنيلون بالاختفاء من البلاط، وقبض على طابع "تيليماك"، وأبلغت الشرطة بمصادرة جميع نسخه. ولكنه طبعه ثانية في هولندا، وسرعان ما تداولته الأيدي في جميع أرجاء العالم القارئ للفرنسية، وظل أوسع الكتب الفرنسية قراءة وأحبها إلى القراء طوال قرن من الزمان (١٢٢) وأكد فنيلون أن لويس لم يكن في ذهنه في هذه الفقرات الناقدة، ولكن أحدًا لم يصدقه. وانقضت سنتان قبل أن يجرؤ دوق برجنديا على الكتابة لمعلمه الأسبق. ثم لانت قناة الملك، وسمح له بأن يزور فنيلون في كامبري.
[ ٣١ / ١٣٣ ]
وعاش رئيس الأساقفة يعلل نفسه بأن تلميذه سيرث العرش عما قليل، وعنها يدعوه ليكون وزيره كما كان ريشليو وزيرًا للويس الثالث عشر. ولكن الحفيد مات قبل أن يموت الجد بثلاث سنين، ثم سبق فنيلون نفسه لويس إلى القبر بتسعة أشهر (٧ يناير ١٧١٥).
أما بوسويه فكان قد سبقهما بزمان. لقد كان تعسًا في أخريات أيامه، حقًا إنه انتصر على فنيلون، وعلى دعاة السلطة البابوية المطلقة، وعلى المتصوفة، ورأى الكنيسة منتصرة على الهيجونوت، ولكن هذه الانتصارات كلها لم تيسر له قذف الحصى من مثانته. وقد برح به الألم تبريحًا جعل من العسير عليه أن يحتمل الجلوس في المكان الذي أولع بالجلوس فيه في احتفالات البلاط، وتساءل الساخرون القساة، لم لا يستطيع أن يذهب إلى مو ويموت في هدوء. وقد رأى من حوله ظهور الإرتيابية، ونقد الكتاب الكمقدس، والجدليات الروتستنتية العنيفة التي صوبت في غير تقوى إلى رأسه. فها هو على سبيل المثال ذلك الهيجونوتي المنفي جوريو يخبر العالم بأنه هو، بوسويه، أسقف الأساقفة، والصورة المجسمة للفضيلة والاستقامة، كذاب أشر يعاشر المحظيات (١٢٢). وقد بدأ تأليف كتب جديدة للرد على هؤلاء الخصوم السفهاء، ولكن الحياة كانت تنحسر عنه وهو يكتب، وفي ١٢ إبريل ١٧٠٤ وضع الموت حدًا لآلامه.
ويبدوا لأول وهلة أن بوسويه يعين أوج الكاثوليكية في فرنسا الحديثة. فقد لاح أن المذهب القديم قد استرد كل الأرض التي استولى عليها لوثر وكالفن. وكان الرجال الأكليروس يصلحون من أخلاقهم، وراسين يخصص مسرحياته الأخيرة للدين. وكان بسكال قد أدار دوائر الإرتيابية على المرتابين، والدولة جعلت نفسها وكيلًا مطيعًا للكنيسة، والملك أوشك أن يكون يسوعيًا.
ومع ذلك لم يكن الموقف بالغ الكمال. فاليسوعيون لم ينقشع من
[ ٣١ / ١٣٤ ]
فوق رءوسهم بعد ذلك الغبار الذي أثارته عليهم رسائل بسكال الإقليمية، والجانسنية مازالت بخير، واللاجئون الهيجونوت يؤلبون نصف أوربا على الملك الورع، والناس يقرؤون مونتيني أكثر مما يقرؤون بسكال، وهويز وسبينوزا وبيل يكيلون اللطمات الهائلة لصرح الإيمان. يقول القديس فانسان دبول (١٦٤٨)، "يشكو عدة رعاة من أن عدد من يتناولون القربان قد تقلص، ففي سان-سولبيس نقص العدد ٣٠٠٠، ووجد راعي سان-نيكولا-دو-شاردونيه أن ١. ٥٠٠ من رعايا أبرشيته تخلفوا عن قربان القيامة (١٢٤) ". وقال بيل في ١٦٨٦ "إن العصر الذي نعيش فيه يحفل بأحرار الفكر والربوبيين، ويدهش الناس لكثرة عددهم (١٢٥) " "ويسود عدم المبالاة الرهيب بالدين في كل مكان (١٢٦) " وقد عزا هذا إلى حروب العالم المسيحي وجدلياته. وقال نيكولا: "ليكن معلومًا أن الهرطقة الكبرى في العالم ليست الكالفنية ولا اللوثرية، بل الإلحاد (١٢٧) ". وقالت الأميرة بالاتين في ١٦٩٩ "قل أن يجد المرء الآن شابًا لا يشتهي أن يكون ملحدًا (١٢٨) " وروى لايبنتز أن في باريس (١٧٠٣) "تفشت بدعة من يسمونهم العقول القوية، ويسخر الناس هناك من التقوى … وتحت حكم ملك تقي صارم مطلق السلطة، تجاوزت فوضى الدين كل الحدود التي شهدناها من قبل في العالم المسيحي (١٢٩) ". وبين ذوي العقول القوية-وهي قوية إلى درجة تكفي للتشكك في كل شيء تقريبًا-نجد سان إفريمون، ونينون دلانكاو، ورنييه ملخص فلسفة جاسندي، ودوقي نيفير وبوبون. وأصبح "التآميل" الذي كان يومًا مقرًا لفرسان المعبد (الداوية) في باريس، مركزًا لجماعة صغيرة من أحرار الفكر-شولييه وسيرفيان، ولافاز، الخ-الذين أسلموا تهكمهم بالدين إلى عهد الوصاية. أما فونتنيل، الذي قارب المائة وتحدى الفناء وأفسح له في الأجل حتى تبادل النكت مع الموسوعيين، فكان في ١٦٨٧ ينشر كتابه (تاريخ النبؤات) ويقوض في خبث أساس المسيحية المعجز. وهكذا مهد لويس في نشوة تقواه وورعه الطريق لفولتير.
[ ٣١ / ١٣٥ ]
الفصل الثالِث