(١) قال المسعودى ﵀: روى أنّ الله ﷿ خلق ألفا وعشرون أمّة حذاء الكواكب الثابتة، فى البحر منها ستمائة أمّة وفى البرّ أربع مائة وعشرون أمّة، فأحبّها إلى البارئ سبحانه وأفضلها عنده صورة الإنسان فإنّه خلقه على صورة إسرافيل ﵇، وفى الحديث أنّ الله خلق آدم على صورته، قلت: (٢)
قال العلماء ﵃: معناه على صورة آدم التى عليها هو فى الأرض وقالوا:
يعود الضمير (٢٢٩) إلى أقرب مذكور، وكأنّ الحديث جواب عن سؤال مقدّر تقديره: هل تغيّرت صورة آدم عمّا خلقها الله كما جرى لإبليس والحيّة لما نذكر من ذلك، فقال: إنّ الله خلق آدم على صورته دفعا لهذا السؤال، وأمّا النقص من طوله إنّما هو تغيير لشكله إلى هيئة هى أليق بالأرض، وجاء فى الحديث:
لا تضربوا الوجوه فإنّها على صورة إسرافيل.