(٤) قال علماء اللغة ﵃ كالزجّاج والفرّاء والأصمعى وغيرهم: إنّما سمّى القمر قمرا لبياضه، والأقمر فى اللغة: الأبيض، وليلة قمراء أى: مضيئة، وقال الجوهرى: (٥) القمر بعد ثلاث <ليال> إلى آخر الشهر يسمّى قمرا لبياضه، وفى كلام بعضهم: قمير وهو تصغير قمر، قال: والقمر يحيّر البصر من البهج، (٦) وقال
_________________
(١) قصص الأنبياء ١٢؛ الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ٦٣
(٢) القرآن الكريم ٧٠/ ٤٠
(٣) القرآن الكريم ٥٥/ ١٧
(٤) مأخوذ من مرآة الزمان ٤٦ آ، -٧
(٥) الصحاح ٢/ ٧٩٨ ب
(٦) البهيج: الثلج الصحاح
[ ١ / ٤٩ ]
ابن قتيبة فى أدب الكاتب: (١) والهلال أوّل ليلة والثانية (٤٥) والثالثة، ثم هو قمر بعد ذلك إلى آخر الشهر، وتصغيره قمير وجمعه أقمار، ويقال له الليلة (٢) الرابعة عشر بدر لتمامه ومنه البدرة، وكلّ شئ ثمّ فهو بدر مجاز وفى القمر حقيقة، وقال الجوهرى: (٣) إنما سمّى بدرا لمبادرته الشمس بالطلوع كأنّه بدرها، وقال الفرّاء:
هو فى أوّل ليلة هلال ثم قمير ثم قمر ثم بدر.
حديث ضرب المثل: قال البخارى ﵁: (٤) يا رسول الله هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ قال هل تمارون فى القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا! قال:
فهل تمارون فى الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا! قال: فإنّكم ترونه كذلك، أخرجاه فى الصحيحين، وهو حديث طويل وقد رواه جماعة من الصحابة باللفاظ (٥) مختلفة.
فإن قيل: فهلاّ ضرب المثل بالشمس وهى أضوأ وأتمّ نورا فإنّ نور القمر منها فالجواب من وجوه أحدها: أنّ نور الشمس يغلب على الأبصار فلا يتمكّن أحد من النظر إليه مع عدّة وجوه أخر فيها طول.