قيل هم من ولد حام وأديانهم مُخْتَلفَة فَمنهمْ مجوس وَمِنْهُم من يعبد الْحَيَّات وَمِنْهُم صَاحب أوثان وَقد رُوِيَ عَن جالينوس أَنهم يختصون بِعشر خِصَال وَهِي تفلفل الشّعْر وخفة اللحى وانتشار المنخرين وَغلظ الشفتين وتحدد الْأَسْنَان ونتن الْجلد وَسَوَاد اللَّوْن وتشقق الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَطول الذّكر وَكَثْرَة الطَّرب وَمن أعظم أممهم الْحَبَش وبلادهم تقَابل الْحجاز وَبَينهمَا الْبَحْر وَهِي بِلَاد طَوِيلَة عريضة وخصيانهم أَفْخَر الخصيان وَمِنْهُم النّوبَة وَيُقَال أَن لُقْمَان الْحَكِيم الَّذِي كَانَ مَعَ دَاوُد ﵇ من النّوبَة وَمِنْهُم ذُو النُّون الْمصْرِيّ وبلال بن حمامة مُؤذن الرَّسُول ﷺ وَمِنْهُم البجا وهم شديدو السوَاد عُرَاة يعْبدُونَ الْأَوْثَان وهم أهل أَمن وَحسن مرافقة للتجار وَمِنْهُم الدمادم وبلادهم على النّيل فَوق بِلَاد الزنج وهم تتر السودَان خَرجُوا عَلَيْهِم وَقتلُوا فيهم كَمَا جرى للتتر مَعَ الْمُسلمين وهم مهملون فِي أديانهم وَمِنْهُم الزنج وهم أَشد السودَان سوادا يعْبدُونَ الْأَوْثَان وَأهل بَأْس وقساوة وَمِنْهُم التكرور وهم على غربي النّيل كفار ومسلمون وَمِنْهُم الكانم وهم على مَذْهَب مَالك ومدينة غانة هِيَ من أعظم مدن السودَان وَهِي فِي أقْصَى جنوب الْمغرب