وَلَقَد كَانَ ملك الْفرس ودولتهم أعظم من ملك بني إِسْرَائِيل بِكَثِير يشْهد بذلك من كَانَ من غَلَبَة بخت نصر لَهُم والتهامه بِلَادهمْ واستيلائه على أَمرهم وتخريب بَيت الْمُقَدّس قَاعِدَة ملتهم وسلطانهم وَهُوَ من بعض عُمَّال مملكة فَارس يُقَال أَنه كَانَ مرزبان الْمغرب من تخومها وَكَانَت ممالكهم بالعراقين وخراسان وَمَا وَرَاء النَّهر والأبواب أوسع من ممالك بني إِسْرَائِيل بِكَثِير
وَمَعَ ذَلِك لم تبلغ جيوش الْفرس قطّ مثل هَذَا الْعدَد وَلَا قَرِيبا مِنْهُ وَأعظم مَا كَانَت جموعهم بالقادسية مائَة وَعِشْرُونَ ألفا كلهم متبوع على مَا نَقله سيف قَالَ وَكَانُوا فِي أتباعهم أَكثر من مِائَتي ألف