قال: وخرج السلطان إلى الفاقوس وخيم بمرجها وزجرت بحار عساكره هناك بفوجها وموجها. وكان مقصوده إرهاب العدو في ثغره وإزعاجه بذعره وهو يركب للصيد والقنص والتطلع إلى أخبار الفرنج لانتهاز الفرص. ولم يخل يوم من إنهاض سرية سرية واعتراض البرية الكافرة في كل معقل وبرية.
[ ٥١ ]
وكان مرحبا رضيا، وفضاء مضيا، وصحاري واسعة، وبراري شاسعة وهو مصطاد وسيع ومصطاف وشيع، ومراد مريع كله ربيع، وشملنا فيه جميع ولكل رجاء من الجود السلطاني شفيع، ولكل توقيع توقيع.