قال: قال الأجل الفاضل للسلطان تنبيها له في حقي على الإحسان أن الذي عينت للعماد من الجامكية بدمشق حوالته ولم يتسع به عندنا ضائقته، فإن الطرق مقطوعة، والسبل ممنوعة فعين له من الخزانة في الصحبة كل شهر ما ينفقه فقرر لي مثل ما كان لي من قبل واستمر المبلغان وتقلدت بهذه العارفة طولي الامتنان ومن تمام إنعامه أني هنيته بعزاز يوم عيد الأضحى على العادة ثم جئت إليه العصر مسلما ولبعض الأحوال مستعلما فقال ما جئت اليوم مرتين إلا لأمر باعث وقد فهمت المعنى. وقع له أني لتشريف السلطان متقاضى وأننى عليه إلا بما يرضاه لي منه غير راض. وأرسل إلى الخزانة وأخذ لي أحسن وأثمن ثوب وعمامه واتبع ذلك نفقة مشفوعة بكرامة سوى ما قرره للعيد من وظيفة وإقامة.