قال: ولما وصل السلطان إلى حماة تلقاه رسل دار الخلافة بالتشريفات السنية والأمثلة الرضية والجنايب العربية والتحف الأمامية والتقليد والتمليك والتحكيم والتفويض فأفاضوا على السلطان وأقاربه الخلع واتبعوا في التشيع به الأتباع والشيع ولبس الأهبة السوداء كأنه بدر التمام تجلى أنواره في الظلام، وكأنه إنسان عين الإسلام نظر من سوادها، وصحيفة السعادة تلألأت إمدادها من مدادها، وركب ولواء الحمد فوقه خافق والمركب الخاص تحته سابق وأفيض على ناصر الدين محمد بن شيركوه بن عم السلطان تشريف مقارب للتشريف السلطاني منير منيف وخص من الديوان العزيز بالتفضيل والتمييز.
[ ٣٦ ]