قال: وركب نجم الدين فشب به فرسه وذلك بالقاهرة عند باب النصر وسط ذي الحجة يوم الاثنين الثامن من ذي الحجة وعاش ثمانية أيام بعد وقوعه وتوفى في يوم الثلاثاء السابع والعشرين من ذي الحجة في الساعة الرابعة وكان ولده صلاح الدين عنه غايبًا في بلاد الكرك والشوبك فدفن إلى جانب أخيه أسد الدين في بيت بالدار السلطانية ثم نقلا بعد سنتين إلى المدينة النبوية.
عاد الحديث إلى الشام قال: ودخل نور الدين دمشق وشتا بها ولما طاب الزمان تقاضاه عزمه بالحركة، وكان قصده بجانب الشمال لتسديد مااختل هناك من الأحوال ولتجديد العهد بتلك الأعمال فبدأ بمصر وشرع في أنفاذ من يستكفيه من الرجال في تقدير ما يحمل كل سنة إليه من الأموال.