مما جاء في عبادته ﵌ عن المغيرة بن شعبة ﵁ قام رسول الله ﵌ حتى انتفخت قدماه، فقيل له: اتتكلف هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: أفلا أكون عبدًا شكورًا. وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه نحوه إلا أنه قال: يصلي حتى تورمت قدماه. وفي رواية عنه. حتى تنتفخ. وفي الجميع يقول النبي صلى الله عليه وآله سلم " أفلا أكون عبدًا شكورًا ".
[ ٢٨ ]
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان ينام رسول الله ﵌، أول ليلة، ثم يقوم، فإذا كان من السحر، أوتر ثم أتى فراشه فإذا كانت له حاجة ألم بأهله فإذا سمع الأذان وثب فإن كان جنبًا إذاض عليه من الماء وإلا توضأ وخرج للصلاة. وعنها وقد سئلت. كيف كانت صلاة رسول الله ﵌. في رمضان فقالت: ما كان رسول الله ﵌ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشر ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا. قالت: قلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ قال: يا عائشة إن عيني تنامان. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان ﵌ يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي ﵌ كان إذا لم يصل من الليل منعه من ذلك النوم أو غلبت عيناه صلى من النهار اثنتي عشر ركعة. وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﵌ قال: " إذا قام أحدكم من الليل، فليفتح صلاته بركعتين خفيفتين ". وعن حذيفة اليمان رضي الله تعالى عنهما أنه صلى مع النبي ﵌ من الليل قال فلما دخل في الصلاة قال الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم قرأ البقرة، ثم ركع، وكان ركوعه نحوًا من قراءته، وكان يقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه وكان قيامه نحوًا من ركوعه، وهو يقول: لربي الحمد لربي الحمد، ثم سجد، فكان سجوده نحوًا من قيامه، وكان يقول سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى، ثم رفع رأسه فكان بين السجدتين نحو من السجود، وكان يقول: رب اغفر لي، رب اغفر لي، حتى قرأ البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام. شك شعبة. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: قام رسول الله ﵌ بآية من القرآن ليلة. وعن عبد الله يعني ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، قال: صليت ليلة مع رسول الله
[ ٢٩ ]
﵌ فلم يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوء قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أقعد، وأدع النبي ﵌. وعن عبد الله بن شقيق، قال: سألت عائشة رضي الله تعالى عنها عن صلاة رسول الله ﵌ عن تطوعه، فقالت: كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا وليلًا طويلًا قاعدًا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو جالس ركع وسجد وهو جالس. وعن معاذة، قالت: قلت: لعائشة رضي الله تعالى عنها أكان رسول الله ﵌ يصلي الضحى؟ قالت: نعم أربع ركعات. وعن أنس رضي الله تعالى عنه أنه كان ﵌ يصلي الضحى ست ركعات. وعن عبد الرحمن بن أبي يعلى قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبي ﵌ ويصلي الضحى إلا أم هاني فإنها حدثت أن رسول الله ﵌ دخل بيتها يوم فتح مكة، فاغتسل، فسبح ثماني ركعات ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها غير أنه، كان يتم الركوع والسجود، قلت: الحديث الصحيح المشهور أن ذلك في أعلى مكة عند قدومه لفتحها. وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول الله ﵌ يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها وبدعها حتى نقول لا يصليها. وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى لله عليه وآله وسلم كان يدمن أربع ركعات عند زوال الشمس، وقال إن أبواب السماء تفتح، عند زوال الشمس ولا ترتج حتى يصلي الظهر، فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خير. وفي رواية أخرى. عمل صالح. وعن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي ﵌ كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين، وبعد المغرب اثنتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الفجر اثنتين. وعن علي رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﵌ كان يصلي قبل
[ ٣٠ ]
الظهر
أربعًا، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعًا، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين قلت: وفي حديث آخر: يصلي قبل الظهر أربعًا وبعدها أربعًا. ركعتين، وقبل العصر أربعًا، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين قلت: وفي حديث آخر: يصلي قبل الظهر أربعًا وبعدها أربعًا.