في ذي الحجة منها توفي أبو موسى الأشعري اليمني المقري الأمير عبد الله بن قيس. استعمله النبي ﵌ على عدن، واستعمله عمر على الكوفة والبصرة، وفتحت على يديه عدة أمصار، وهو الذي استمع رسول الله ﵌ إلى قراءته وقال: " لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود " وقال ﵌ فيه وفي قومه الأشعريين: " هم مني وأنا منهم " بعد أن وصفهم بأوصاف جميلة وأبو موسى المذكور ممن هاجر من اليمن إلى النبي ﵌ مع اثنين وخمسين رجلًا من قومه من أهل زمع وزبيد فوافى النبي ﵌ حين افتتح خيبر، فقسم لهم ولم يقسم لأحد، لم يشهد الفتح غيرهم وغير أصحاب السفينة التي قدموا فيها مع جعفر بن أبي طالب، وكان أبو موسى قد ركب هو وأصحابه في البحر فألقتهم الريح إلى بلاد الحبشة، وكانوا مع جعفر بن أبي طالب ومن معه من المسلمين إلى أن جاءوا إلى النبي ﵌ جميعًا، فوجدوه قد افتتح خيبر، ووصف عمر أبا موسى فقال: كيس ووصفه علي فقال: صبغ بالعلم صبغة، وكان قد بعثه النبي ﵌ هو ومعاذًا إلى اليمن، ثم قال يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا.
وفي السنة المذكورة افتتح عبد الرحمن بن سمرة مدينة كابل. وغزا المهلب في أرض الهند، والتقى العدو فهزمهم، وفيها توفيت أم حبيبة بنت أبي سفيان أم المؤمنين ﵂.