فيها فتح مصر وتوفي الأمير الكبير البطل الشهير ميمون النقيبة ذو الهمة النجيبة سيف الله أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي ابن ستين سنة على فراشه بعد ارتكابه العظائم بين القتا والصوارم في كثير من المعارك، فسلمه الله من المهالك، وهو من بعثه ﵌: الى اليمن، ومناقبه مشهورة ويكفي فيها قوله ﵌: ثم " أخذها يعني الراية سيف من سيوف الله عن غير إمرة ففتح الله على يده ". وفيها وقعة نهاوند. دامت المصاف فيها ثلاثة أيام، ثم جاء النصرة، واستشهد أمير المؤمنين النعمان بن مقرن المزني، وكان من سادات الصحابة، فنعاه عمر للناس على المنبر، وأخذ حذيفة بن اليمان الراية من بعده، ففتح الله على يده، وولى عمار بن ياسر إمامة الصلاة بالكوفة، لما شكا أهلها سعد بن وقاص، وولى عبد الله بن مسعود بيت المال. وفيها توفي العلاء بن الحضرمي، استشهد فيها بنهاوند طليحة بن خويلد الأسدي، وكان قد ارتد وادعى النبوة، ثم أسلم وحسن إسلامه، وكان يعد بألف فارس.