فيها توفي عمران بن حصين الخزاعي، عثه عمر ﵄ يفقه أهل البصرة، وولي قضاءها، وكان الحسن البصري يحلف ما قدم البصرة خير لهم من عمران، وكان يسمع تسليم الملائكة عليه حتى يكتوي بالنار، فانحبس ذلك عنه عامًا ثم أكرم الله تعالى برد ذلك عليه، وهو الراوي لقوله ﵌ في وصف المتوكلين: " الذين لا
[ ١٠١ ]
يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون ". وفيها توفي كعب بن عجرة الأنصاري من أهل بيعة الرضوان، ومعاوية بن خديج الكندي التجيبي الأمير، له صحبة ورواية وفيها توفي أبو بكرة الثقفي نفيع بن الحارث، وقيل: ابن مشروح تدلى من حصن الطائف ببكرة فأتى النبي ﵌ مسلمًا، وفيها توفي سيد بجيلة جرير بن عبد الله البجلي على القول الأصح من كرام قومه. ومن مناقبه دعاء النبي ﵌ له: " اللهم اجعله هاديًا مهديًا " وقوله ما حجبني رسول الله ﵌ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم وندبه النبي ﵌ لتخريب الكعبة اليمانية وهو بيت أصنام يقال له ذو الخلصة فخربها وحرقها حتى صارت كما قال: كأنها جمل أجرب يعني مطليًا بالقطران، وكان معه من جيل من أحمس مائة وخمسون، دعا لهم النبي ﵌ في انتدابهم لما أمرهم به ﵌ عما حكاه بقوله وبرك على جيل أحمس خمس مرات، وكان جرير جميلًا باهج الحسن سماه عمر يوسف هذه الأمة، وكان يخضب لحيته بالزعفران، وقد على النبي ﵌ في ستة عشر، وأسلم وسكن الكوفة إلى خلافة علي ﵁، وكان طويلًا ونعله ذراع.