سنة ثلاثين
فيها توفي حاطب بن أبي بلتعة، وكان بدريًا، وفيه قال ﵌: لما
[ ٧١ ]
قال عمر: دعني أضرب عنقه لما كتب إلى قريش بعلمهم بعزم النبي ﵌ على قصد مكة بالعساكر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: " اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ". وفي حاطب المذكور نزل قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " - الممتحنة: ١ -. ولما قيل لرسول الله ﵌: ليدخلن حاطب النار: قال ﵌: " كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدر أو الحديبية ". وفيها افتتح ابن عامر سجستان مع فارس وخراسان، هرب ابن كسرى، واعتمر ابن عامر، فاستخلف الأحنف بن قيس على خراسان، اجتمعوا جمعًا لم يسمع بمثله، فالتقاهم الأحنف فهزمهم، ولما كثرت الفتوحات في العام المذكور، وأتى الخراج من كل جهة، اتخذ عثمان له الخزائن، وقسمه وكان يأمر للرجل بمائة ألف.