توفي جبير بن مطعم عند بعضهم، وشداد بن أوس الأنصاري نزيل بيت المقدس وعقبة بن عامر الجهني الأمير بمصر لمعاوية، وكان مقرئًا فصيحًا مفوهًا من فقههاء الصحابة وعبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، وله صحبة ورواية، وكان أحد الأجواد، لي اليمن العلي ﵁. ومن جوده أنه كاده بعض الناس وأشاع عنه بأنه يدعو الناس إلى وليمة فحضر الناس وامتلأت داره فقال: ما الخبر؟ فأخبر أنه قيل إنك دعوتهم، فأمر غلمانه أن تهيؤوا طعامًا ويحضروه، فأحضروه، حتى تغدى جميع من حضر، ثم التفت إلى غلمانه وقال: ايمكن أن تهيؤوا لنا كل يوم مثل هذا؟ فقالوا: نعم فأمر أن ينادي في الناس أن يحضروا عنده كل يوم للغداء.
[ ١٠٥ ]