عن أنس ﵁ قال: آخر نظرة نظرتها الى رسول الله ﵌ كشف الستارة يوم الاثنين، فنظرت الى وجهه، كأنه ورقة مصحف، والناس خلف أبي بكر فأشار الى الناس أن استولوا، وأبو بكر يؤمهم، وألقى السجف وتوفي من آخر ذلك اليوم. وعن عائشة ﵂ قالت: رأيت رسول الله ﵌ وهو بالموت، وعنده قدح فيه ماء، وهو يدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: " اللهم أعني على سكرات الموت أو سكرة الموت ". وعنها قالت: لما قبض رسول الله ﵌، اختلفوا في دفنه، فقال
[ ٥١ ]
أبو بكر ﵁: سمعت من رسول الله ﵌ شيئًا ما نسيته، قال: ما قبض الله نبيًا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه، ادفنوه في موضع فراشه. وعنها وعن ابن عباس أن أبا بكر قبل النبي ﵌ بعدما مات، وفي روايتها الآخرى فوضع فمه بين عينيه، ووضع يديه على ساعديه، وقال: وانبياه واصفياه واخليلاه.
وعن أنس ﵁ قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ﵌ المدينة أضاء منها كل شيء، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، وما نفضنا أيدينا عن التراب، وأنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا، وعن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قبض رسول الله ﵌ يوم الاثنين، فمكث ذلك اليوم وليلة الثلاثاء ويوم الثلاثاء، ودفن من الليل. وقال سفيان وقال غيره سمعت صوت المساحي من آخر الليل.