وأشهرها: طُلَيْطُلَة مدينة الأندلس العظمى، وهي قصبة الأندلس، ودار مملكة
_________________
(١) "مروج الذهب" ٢/ ٤٣٤.
(٢) هو عبد الرحمن بن أحمد بن يونس، الصدفي (ت ٣٤٧ هـ).
(٣) "المنتظم" ١/ ١٣٥.
(٤) "تاريخ ابن عساكر" ٢/ ٦٩٩ - ٧٠، والحشفة: صخرة تكون في البحر.
[ ١ / ٧٨ ]
الفِرَنج، وملكها يقال له: الفنش، كما يقال: كسرى وقيصر، ويشقها نهر عظيم يسمى باجه يخرج من بلاد الجلالقة، وهم أمَّة عظيمة يحاربون أهل الأندلس، وفي أرض طُليطلة قنطرة عظيمة على البحر يقال لها: قنطرة السيف (^١)، من البنيان الموصوف، يقال: إن الإسكندر بناها، وقيل: سليمان ﵇.
وكانت طُليطلة قد افتتحت في أيام الوليد بن عبد الملك، ثم عصى أهلُها، فلما دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ويسمى: الداخل، افتتحها في سنة ست وثلاثين ومائة، فهدم بعضها، وجعل دار ملكه قُرطبة، وبنى بها جامعًا ضاهى به جامع دمشق. وكانت قرطبة في العلم واجتماع العلماء بها مثل دمشق وبغداد، وبين قرطبة وطُليطلة عشر مراحل، وبين قرطبة والبحر ثلاثة أيام.
وقال هشام بن الكلبي: في جزيرة الأندلس نحو من أربعين مدينة، منها: إفراغة وطرطوشة ولشبونة ولاردة وغيرها (^٢).
* * *
_________________
(١) في (ل): "السلّيف"، والمثبت من "معجم البلدان" ٤/ ٤٠٦.
(٢) في النسخ: الإفرنجة وطرسوسة ولذبونية وغيرها، والمثبت من (ط).
[ ١ / ٧٩ ]