ذكر أبو الحسين بن المنادي، وقدامة الكاتب، وأبو معشر: أن عدد الجبال المشهورة مئة وثمانية وأربعون جبلًا.
قال قدامة: ففي الإقليم الأول: تسعة عشر جبلًا، وفي الإقليم الثاني: سبعة وعشرون جبلًا، وفي الثالث: أحد وثلاثون جبلًا، وفي الرابع: أربعة وعشرون جبلًا، وفي الخامس: تسعة وعشرون جبلًا، وفي السادس: ستة وثلاثون جبلًا، وفي السابع: اثنان وثلاثون جبلًا. ولم يذكر قدامة أسامي جبال كلِّ إقليم، وقد ذكرتُ المشاهير التي في الأقاليم، وبينتها على الحروف، ميلًا إلى الاصطلاح المعروف.
أجَأ: جبل طَيِّئ، ذكره الجوهري في أول "الصحاح" فقال: أَجَأ -على وزن فَعَلَ بالتحريك- أحد جبلي طَيِّئ والآخر سَلْمَى، وينسب إليها الأجَئيون، مثال: الأجعيون (^٢). ووقع في عامة النسخ: أجأ، مصروف، ووقع في نسخة بخط الجوهري غير مصروف.
أُحُد: وهو الذي كانت الوقعة عنده، من جبال المدينة، قال أحمد بن حنبل بإسناده عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "أُحُد جبل يُحبُّنا ونُحِبُّه". انفرد بإخراجه البخاري (^٣)، وقد رواه أبو هريرة أيضًا (^٤)، وقال الزُهْري: وإنما أراد أهلَ المدينة، وهم الأنصار، أي: أهلَ أُحد.
إِضَم: جبل بالحجاز. ذكره الجوهري (^٥). وقد ذكرته الشعراء في أشعارها.
تِعار -بكسر التاء- من جبال الحجاز مشهور، والعرب تقول: ما أفعلُ كذا ما قام تِعار.
_________________
(١) انظر "كنز الدرر" ١/ ١٢٩.
(٢) "الصحاح": (أجأ).
(٣) أحمد (١٢٤٢١)، والبخاري (٤٠٨٣)، وأخرجه أيضًا مسلم (١٣٩٣).
(٤) أخرجه أحمد (٨٤٥٠).
(٥) "الصحاح": (أضم).
[ ١ / ٨٠ ]
ثَبِير: وهو بمِنى، ويقال له: جبل الكَبْش، قال ابن عباس: فُديَ إسماعيل عنده، وفيه المَنْحَر، وكانت العرب تعظمه في الجاهلية، قال الجوهري: كانوا إذا انقضى الموسم، وقفوا عنده وقالوا: أَشْرِقْ ثَبِير كيما نُغير (^١).
الثنين: من جبال أنطاكية، ويقال له الأقرع، لأنه لا ينبت إلا في أماكن، وعليه حيَّات كبار.
جبل الثَّلج: شامخ يُرى من مسيرة ثلاثة أيام في السَّهل، وهو من جبال الشام في أرض بانياس غربي دمشق، وعليه الثلج لا يذهب دائمًا، وكان مسكونًا وعليه آثار عمارة، وكان في المدينة رجل كبير قد قرأ الكتب، فقال لأهله: متى أصبح هذا المكان وعليه نداوةٌ فارحلوا، ومات، فأصبحوا ذات يوم وعلى ظهور دوابِّهم الندى، فارتحلوا، فنزل عليه الثلج في اليوم الثاني، فطمَّهُ واستمر.
جبل ثَوْر: من جبال مكة، وفيه الغار الذي اختفى فيه رسول الله ﷺ، وقد ذكره الجوهري فقال: وثور جبل بمكة، وفيه الغار المذكور في القرآن، ويقال له: ثور أَطْحَل، قال: وقال بعضهم: اسم الجبل أَطْحَل، نسب إليه ثور بن عبد مناة لأنه نزله (^٢). وسنذكره في سيرة النبي ﷺ.
ثَهْلان: من جبال الحجاز، وهو مشتق من الثَّهَل، وهو الانبساط على وجه الأرض، لأنه يمتد.
جُمْدان: -بجيم- بين قُدَيْد والجُحْفَة.
الجُوديُّ: وهو الذي رسَت عليه سفينة نوح ﵇، وذكره الجوهري فقال: والجودي جبل بأرض الجزيرة، استوت عليه السفينة (^٣).
وقال: وموضعه ببلاد ماسورين، وتحته ضيعة يقال لها: ثمانين، نزل بها نوح ومن كان معه في السفينة، وهي أول ضيعة بنيت على وجه الأرض بعد الطوفان، وسنذكرها
_________________
(١) "الصحاح": (ثبر).
(٢) "الصحاح": (ثور).
(٣) إلى هنا انتهى كلام الجوهري في "الصحاح": (جود).
[ ١ / ٨١ ]
في قصة نوح ﵇، وهي من أعمال الموصل، وبين هذا الجبل ودجلة ثماني فراسخ، وآثار السفينة عليه باقية، إلى هَلُمَّ جرًّا على ما قيل.
حُبْشي: قال الجوهري: وحُبْشي -بالضم- جبل بمكة أسفل منها، يقال: منه سمِّيَ أحابيش قريش، لأنهم اجتمعوا عنده، وتحالفوا في حِلْفِ الفُضول (^١). لما نذكر.
الحَجُون: وهو الجبل المشرف على مسجد البيعة عند العقبة، قال الجوهري: وهو مقبرة أهل مكة (^٢).
حِراء -بالمد- قال الجوهري: يذكَّر ويؤنَّث (^٣). وكان ﷺ يتعبد في غار حراء ويخلو فيه (^٤).
وقال مسلم: وهو الجبل الذي تحرَّك لما صعد رسول الله ﷺ وأصحابه عليه (^٥).
وقال البخاري: إنما كان ذلك على جبل أحُد (^٦)، لما نذكر.
خَزازَى: من جبال الحجاز، وكانت عنده وقعة مشهورة بين نزار واليمن.
حَضَن: هو بأعلى نجد قال الجوهري: وفي المثل: "أَنجدَ من رأى حَضَنًا"، قال ومعناه: من عاين هذا الجبلَ فقد دخل في ناحية نجد (^٧). أي: ارتفع، ومن عظم هذا الجبل ضرب به المثل، فقالوا: "لو ركن حضن لا يحتضن".
خِيَم: من جبال الحجاز، قال: جرير: [من الرجز]
أَقبلنَ من نَجْرانَ أَو جَنْبَيْ خِيَمْ (^٨)
_________________
(١) "الصحاح": (حبش).
(٢) "الصحاح": (حجن).
(٣) "الصحاح": (حري).
(٤) أخرجه البخاري (٣)، ومسلم (١٦٠) من حديث عائشة ﵂.
(٥) مسلم (٢٤١٧) من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان على حراء، هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله ﷺ: "اهدأ، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد".
(٦) البخاري (٣٦٧٥) من حديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ صعد أحدًا وأبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فقال: "اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان".
(٧) "الصحاح": (حضن).
(٨) أورد هذا البيت المبرد في "الكامل" ٢/ ٦٤٧ وروايته: "أقبَلْنَ من ثَهْلان أو وادي خِيَم" ورواية الديوان =
[ ١ / ٨٢ ]
جبل دُنْباوَنْد: وهو بالمشرق ببلاد طبرستان، يُرى من مئة فرسخ، لارتفاعه وذهابه في الجوِّ، ويرتفع من أعاليه دخان، والثلوجُ تترادف عليه، ويخرج من أسفله نهر عظيم أصفر كبريتي ذهبي اللون، ومسافة صعود هذا الجبل ثلاثة أيام ولياليها، ورأسه مُدوَّر مقدار ألف ذراع، يُرى من أسفله مثل القبة المخروطة، وفي أعلاه رمل أحمر تغوص فيه الأقدام، ولا يصل إليه شيء من الوحوش والطيور، لشدة الرياح به والبرد، وفي أعاليه ثلاثون نَقْبًا يخرج منها الدخان العظيم، يُسمع لخروجه دويٌّ شديد مثل الرعد، وذلك صوت تلهُّب النار في باطنه، وفي رأسه الكبريت الأحمر الذي يُعمل منه الكيمياء على ما قالوا، وبين هذا الجبل وَطَبرِسْتان عشرون فرسخًا، ويقال: إن الضحَّاك محبوسٌ فيه لما نذكر في سيرة الضحاك (^١).
دمان ووَرِقان (^٢): جبلان مشهوران بالحجاز، وهما شامخان أسودان، وفيهما أنواع الثمر والسُّمَّاق والرُّمَّان والقَرَظ، وهما لمُزَينة، وهم قوم صدق.
رأس الجُمْجُمَة: وهو جبل عظيم، أوله باليمن من ناحية الشِّحْرِ والأحقاف، ويمتد في البحر إلى الهند، ومنه تطلق المراكب من بحر فارس، ويمتد إلى المشرق، ولا يُدرى أين غايته في البحر.
رَحْرَحان: قال الجوهري: هو قريب من عُكاظ (^٣).
رَضْوَى: من جِبال تِهامَة، بينه وبين المدينة سبع مراحل، وهو من اليَنْبُع على يوم، قال الجوهري: وهو من جبال المدينة، والنسبة إليه رَضَوي (^٤).
وهذا الجبل تزعم الكَيسانيَّة أن فيه محمد بن الحنفية، وأنه دخل في شِعب من شعابه ومعه أصحابه، وهم فيه أحياء يُرزقون. وسنذكره في ترجمة محمد بن الحنفية.
وقال قُدامة بن جعفر الكاتب: وبحذاء رَضْوَى جبل يقال له: عَزْوَر، يضاهي
_________________
(١) = ١/ ٥١٢: "أقبَلْنَ من جنْبَي فِتاخ وإضَمْ".
(٢) ستأتي قصته في الصفحة ٣٣٧.
(٣) في (ل): ودورقان، والمثبت من (ط) ومعجم البلدان.
(٤) في (ل): وحرجان، والمثبت من (ط) و"الصحاح": (رحح). وجاء بعد هذا الكلام في "كنز الدرر" ١/ ١٣٣: "ومنه يوم حرب كان لبني عامر علي بني تميم، وهو من أيام العرب المشهورة".
(٥) "الصحاح": (رضي).
[ ١ / ٨٣ ]
رَضْوَى في ارتفاعه ومياهه وشجره ومراعيه، ويسكن في الجبلين نَهْد وجُهَينَة، في الوَبَر دون المَدَر.
ساتي دَما: واختلفوا فيه: فقال قُدامة: هو من جبال تِهَامة، وقيل: من اليمن، وقيل: من الشام. وقال الجوهري: وساتي دَما اسم جبل سُمي بذلك، لأنه ليس من يوم إلا ويُسفك عليه دم، كأنهما اسمان جُعلا واحدًا (^١).
جبل السِّتار -بالسين المهملة المكسورة-: في الحجاز، وقد ذكره الجوهري في شعر امرئ القيس وقال: هما جبلان، قال امرؤ القيس (^٢): [من الطويل]
علا قَطَنًا بالشَّيْمِ أَيمنُ صَوْبِهِ … وأيسرُهُ على السِّتارِ ويَذْبُلِ
قلت: فصاروا ثلاثة، قَطَنًا والسِّتارَ وَيذْبُل.
سَلْع: جبل بالمدينة.
شَابَة -بالشين المعجمة-: جبل بنجد، ذكره الجوهري.
شعبان: جبل من جبال اليمن، ويقال له: شَعْب، وقال الجوهري: ويقال له: ذو شَعَبين؛ نزله حسان بن عمرو الحِمْيَرِي وولده فنسبوا إليه، فمن كان منهم بالكوفة يقال لهم: شَعْبِيُّون، منهم عامر بن شَراحيل الشعبيّ، وعداده في همدان، ومن كان منهم بالشام يقال لهم: الشعبانيون، ومن كان منهم باليمن يقال: هم آل ذي شَعَبين، ومن كان منهم بمصر والمغرب يقال لهم: الأُشْعُوب (^٣) وهم جميعًا بنو حسان بن عمرو، وهذا لفظ الجوهري. والشين مفتوحة في الجميع، وكذا ذكر محمد بن سعد وابن الكلبي وقدامة وغيرهم.
قال ابن سعد بإسناده إلى أشياخ من شعبان منهم محمد بن أبي أمية: إن مَطرًا أصابَ اليمنَ فاسترقَّ موضعًا فأبدى عن أَزَجٍ عليه بابٌ من الحجارة، فكسر الغلق، ودُخِلَ فإذا بهوٌ عظيم فيه سرير من ذهب عليه رجل مسجًّى، فشبرناه فإذا طوله اثنا عشر
_________________
(١) "الصحاح": (دمي).
(٢) البيت من معلقته الشهيرة، وهو في ديوانه ص ٢٦.
(٣) "الصحاح": (شعب).
[ ١ / ٨٤ ]
شبرًا، وعليه جباب من وشيٍ منسوجة بالذهب، وإلى جنبه مِحْجَنٌ من ذهب، وعلى رأسه تاج من ذهب فيه ياقوتة حمراء وهو أبيض الرأس واللحية له ضفيرتان. وإلى جانبه لوح من ذهب مكتوبٌ فيه بالحميرية "باسمك اللهم، ربَّ حمير، أنا حسان بن عمرو القَيْل، إذ لا قيلَ إلا الله، عشت بأملٍ ومت بأجل هلك فيه اثنا عشر ألف قَيل فكنت آخرهم، فأتيت جبل ذي شعبين ليجيرني من الموت فأخفرَني". قال: وإلى جانبه سيف عليه مكتوب بالحميرية: "أنا قُبار بي يُدْرَك الثار" (^١).
شَامة: جبل قريب من مكة وكذا طَفِيل، وقد أشار إليهما بلال، قال:
وهل يبدون لي شامة وطَفيلُ (^٢)
شَمَام: من جبال الحجاز.
شَعْران: -بفتح الشين- ذكره الجوهري، وقال: سمي بذلك لكثرة شجره (^٣). وهو من جبال الموصل.
ضَجَنان: قال الجوهري: هو جبل بناحية مكة (^٤). وهو الذي كان يرعى عنده عمر بن الخطاب غنم أبيه.
الظهران (^٥): وهو أقرب إلى مكة، وقد نزله رسول الله ﷺ عام الحديبية والفتح.
عاقِل: من جبال الحجاز بين بني جشم وجديلة، وقيل: بين جشم وبني حنظلة.
ولهم عنده وقائع، وذكروه في أشعارهم.
جبل العَرْج -بإسكان الراء-: من جبال الحجاز بين مكة والمدينة، قال الجوهري: هو منزل، وإليه ينسب العرجيُّ الشاعر، واسمه عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ﵁ (^٦).
_________________
(١) "طبقات ابن سعد" ٦/ ٢٤٦.
(٢) صدره: وهل أردَن يومًا مياه مَجنَّةٍ، وهو ضمن حديث عائشة ﵂ في حمى المدينة، أخرجه البخاري (١٨٨٩).
(٣) "الصحاح": (شعر).
(٤) "الصحاح": (ضجن).
(٥) جاء في "كنز الدرر" ١/ ١٣٦: "بفتح الظاء: جبل بين مكة والمدينة، وهو إلى مكة أقرب" والذي بقرب مكة، ونزله النبي ﷺ هو واد يقال له: مر الظهران. انظر "معجم البلدان" ٤/ ٦٣، ٥/ ١٠٤.
(٦) "الصحاح": (عرج).
[ ١ / ٨٥ ]
وقال قدامة الكاتب: وهذا الجبل يتصل بالشام، فبعضه يتصل بلبنان وبعضه بجبل الثلج من أرض دمشق ويمتدُّ إلى الروم.
وقال النَّضْر بن شُمَيل: يأتي إلى الشام من ناحية أَيلة ثم إلى الطُّور ثم إلى بيت المقدس ثم إلى طبرية، ويمر بالبقاع وبَعْلَبَكَّ، ويمتد غربيَّ حمص وحلب حتى يتصلَ باللُّكَّام، ثم يمتد إلى مَلَطْيَة وإلى بحر الخزَر وفيه القلاع والحصون الكثيرة والمدن.
عَسِيب: من جبال الحجاز، قال الجوهري: هو جبل بني هذيل (^١). قلت: وقد رأيت ببلد الروم عند قيسارية جبلًا يقال له: عسيب، وعليه قبر يقال: إنه قبر امرئ القيس، وهو أقرب إلى الصحة لأنَّ امرأ القيس مات بالروم، لما نذكر في سيرته.
فأما عُشَيب -بضم العين والشين معجمة- فجبل بالحجاز لقريش.
عَيْر: جبل بالحجاز، والعين مفتوحة. وفي "الصحيحين" من حديث عليِّ بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: حرَّم رسول الله ﷺ ما بين عَيْرٍ إلى ثور (^٢). وهذا يدلُّ على أن بالمدينة جبلًا اسمه ثور، وأرباب السير لا يعرفون ذلك، وإنما ثور جبل بمكة وفيه الغار، ولعله اشتبه على الكاتب أو على الراوي فجعل مكان أحد جبل ثور، وقد أشار بعضهم إلى هذا فقال: قال أبو عبيد: يرى أصل الحديث أنه حرم ما بين عَيْر إلى أحُد (^٣). قال: وقال غيره: كأنه جعل المدينةَ مضافة إلى مكة في التحريم. قلت: هذا القول ضعيفٌ لأنَّ حدودَ مكة لا تدخل في حدود المدينة، لما نذكر، فكأنَّ القول الأول أصحُّ (^٤).
عَيْنَيْن (^٥): من جبال المدينة، بات به رسول الله ﷺ ليلة وقعة أُحُد لما نذكر، وسنذكر جبل عرفات.
غُرَّب -بغين معجمة- بين المدينة والشام في بلاد كلب، قال الجوهري: وعنده عينٌ
_________________
(١) "الصحاح": (عسب)، ولم يذكر فيه: "بني هذيل".
(٢) البخاري (٦٧٥٥)، ومسلم (١٣٧٠).
(٣) "غريب الحديث" ١/ ٣١٥.
(٤) قلت: وقد تكلم الأستاذ فؤاد عبد الباقي في تعليقه على صحيح مسلم على هذا الحديث؛ فانظر كلامه.
(٥) ويقال له: "عينان" انظر "معجم البلدان" ٤/ ١٧٣، ١٨٠.
[ ١ / ٨٦ ]
تسمى غُرَّبة (^١).
غَزْوان: جبل بالطائف وعليه ديار بني سعد، وليس بالحجاز مكان يبرد فيه الماء ويجمد سواه.
جبل الفتح: وهو من أعظم جبال الدنيا، وفيه أمم كثيرة وممالك، وفيه اثنتان وسبعون أمة، كل أمة لها لسان وملك، وفيه شعاب وأودية، ومدينة باب الأبواب على أحد شعابه، بناها كسرى أنو شروان وجعلها حدًّا فاصلًا بينه وبين الخزر، وجعل حدَّ السور ومبدأه من البحر إلى أعالي الجبل وذلك نحوًا من أربعين فرسخًا حتى ينتهي إلى طبرستان، وجعل على كل ثلاثة أميال من هذا الجبل بابًا من الحديد وعنده حَفَظَة، وأسكن هناك أممًا مختلفة ليحفظوا الحدَّ من العدو، مثل: الخزر والترك واللَّان وغيرهم، ومسافة هذا الجبل على البحر مدة شهرين، وفيه قلعة باب الأبواب، وبينها وبين بغداد أربع مئة فرسخ، وهذه القلعة على وادٍ عظيم من هذا الجبل لا سبيل لأحدٍ على العبور إلا من تحتها، وهي على جبل مدوَّر يخرج من وسطها عينُ ماء، وفي جبلها قرود يقفُ القرد على رأس الملك فإن كان الطعامُ مسمومًا غمز القردُ الملكَ فامتنع منه، والذي بناها أنوشروان، وقيل: اِسفَنْديار من ولد لُهراسف من الفرس الأُول، ورتَّب فيها رجالًا.
ويقال: إنَّ هذه القلعة فتحت في أيام عبد الملك بن مروان، ورتَّب فيها رجالًا مسلمين من العرب، وهم إلى هلم جرا يتوارثونها، وينقل إليهم الموادَّ من تَفْليس ونواحيها، وبينها وبين تفليس عشرةُ أيام، وأهل تفليس يساعدونهم خوفًا من العدوِّ على بلادهم. ووراء هذا السور قومٌ من العرب يتكلمون بالقحطانية، وبينهم وبين هذه القلعة ثلاثة أيام، ثم يلي هذا السور من ناحية المشرق أممٌ كثيرة خزر وترك ولان، ولهم ملوك، منهم ملك السرير ويدعى "قيلان شاه" نصراني، وإنما سمي ملك السرير لأنَّ يَزْدَجِرد لما أحسَّ بزوال دولتهم في آخر أيام عمر بن الخطاب ﵁ بعث سريرًا من الذهب وأموالًا عظيمة إلى تلك الناحية، وهلك يَزْدَجِرد في أيام عثمان ﵁ قبل أن
_________________
(١) "الصحاح": (غرب).
[ ١ / ٨٧ ]
يصل إلى تلك الناحية، فأخذ السرير رجل من نسل بهرام جور وملك تلك الناحية، وفيها اثنا عشر ألف قرية؛ ثم يلي هذه المملكة ممكلة اللَّان، ويقال لملكهم: "كرجناح" وله مدينة يقال لها: "ماعص" وعسكره ثلاثون ألفًا، ومما يلي هذه الممالك جبالٌ فيها قرود على صور بني آدم.
قاف: ذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسير قوله تعالى: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١] عن ابن عباس: أنه جبل من زمردةٍ خضراءَ محيطٌ بالدنيا، وخضرة السماء منه، وعليه كتف الدنيا، وما وجد الناسُ من الزمرد فهو مما يتساقط منه.
وقال وهب بن منبه: لما مرَّ عليه ذو القرنين رأى حوله جبالًا صغارًا فناداه يا قاف ما هذه الجبال التي حولك؟ فقال: عروقي، ليس في الدنيا مدينة إلا وفيها عرق منها، فإذا أراد الله تعالى أن يزلزل أرضًا أمرني فحركت ذلك العرق فتتزلزل تلك الأرض، فقال له الإسكندر: فهل وراءك شيء؟ قال: نعم أرض طولها خمس مئة عام في خمس مئة عام، فيها جبال من ثلج تحطم بعضها بعضًا، ولولا ذلك الثلج لاحترقت من حرِّ جهنم (^١).
وقد ذكره الجوهري فقال: قاف جبل محيط بالدنيا (^٢).
قُدْس -بإسكان الدال-: جبل عظيم بأرض نجد، وقد ذكرته العرب.
قاسِيُون: جبل شمالي دمشق فيه أثارات كثيرة: مغارة الدم، ومغارة الجوع، ومسجد الكهف، وقبور الزهاد والعلماء، والنفس ترتاح إلى المقام به، ومَنْ سَكَنَهُ لا يطيبُ له سكنى غيرِهِ غالبًا.
وجاءت فيه آثار: منها ما حدثني به الشيخ الصالح أبو عمر المقدسي ﵀ قال: بلغني عن كعب الأحبار أنه قال: أوحى الله إلى قاسيون هَبْ ظِلَّكَ وبركتك لجبالِ بيت المقدس، ففعل، فأوحى الله إليه لن تذهَبَ الأَيامُ والليالي حتى أردَّ عليك خيرك
_________________
(١) انظر "عرائس المجالس" ص ٦. قال ابن كثير في تفسيره ردًّا على هذه الأخبار وأمثالها: وكأن هذا والله أعلم من خرافات بني إسرائيل التي أخذها عنهم بعض الناس … وعندي أن هذا وأمثاله وأشباهه من اختلاق بعض زنادقتهم يلبسون به على الناس أمر دينهم …
(٢) "الصحاح": (قوف)، وفيه: "بالأرض".
[ ١ / ٨٨ ]
وظلَّك وبركتك، ويبْنَى لي في كنفك بيتٌ أُعبَدُ فيه بعد خراب الدنيا أربعين سنة قال: فقاسيون من الله بمنزلة العبد الخاضع المتواضع المستكين.
وذكر أبو القاسم ابن عساكر في "تاريخه" هذا الأثر عن القاسم بن عبد الرحمن ولم ينسبه، وذكر البيتَ وقال: هو جامع دمشق (^١) وأن رجلًا سأل النبيَّ ﷺ عن دمشق فقال: "بها جبل يقال له: قَاسِيُون فيه قَتلَ ابنُ آدمَ أخاه، وفي أسفله غارٌ من الغربِ فيه وُلد إبراهيم ﵇". وذكر حديثًا فيه أماكن (^٢).
قلت: العجب من رواية مثل هذا الحديث الذي ألفاظه تنطق بوضعه على رسول الله ﷺ، فإن أحدًا من العلماء لم يذهب إلى أن قابيل قتل هابيل بالشام، ولا أنَّ الخليلَ ﵇ ولد بالشام، وإنما ولد ببابل، لما نذكر في بابه.
وإنما المنقول في هذا عن كعب الأحبار، فإن نوفًا البكالي روى أن كعبًا قدم الشام ومعاوية بن أبي سفيان أمير بها من قبل عثمان ﵁، وكان معاوية لما بلغه قدومُ كعبٍ إلى القدس في سنة ثلاثين قال: يا ليت لنا من يخبرنا بفضائل دمشق، وبلغ كعبًا، فلما نزل من عقبة شحورا نظر إلى قاسيون فقال: لا إله إلا الله، هذا مكان قتل فيه ابنُ آدمَ أخاه، كذا وجدته في التوراة، وهذا الكهف الذي عزَّتْ فيه الملائكة آدم، وهذا الغار الذي ولد فيه إبراهيم، وأشار إلى برزة، وهذا مكان كذا وكذا، وبلغ معاويةَ فبعث إليه بمالٍ كثير.
ومعلوم أنَّ عمر بن الخطاب كان يعلو كعبًا بالدرة دائمًا ويقول: دعنا من يهوديتك. وإنما تزار هذه الأماكن بحسن الظن، فإن الأعمال بالنيات، وقد طرقها خلقٌ كثير من السادات.
قَطَن: كانت عنده وقعة لعبس وذبيان بالحجاز، وقد ذكروه في أشعارهم.
جبل القَمَر: الذي يخرج منه نيل مصر، يبتدئ من الظلمات ويقطع البحر الحبشيَّ ولا يعلم أين منتهاه، وليس في الدنيا بعد قاف جبل أكبر منه، وسنذكر النيل فيما بعد إن شاء الله.
_________________
(١) "تاريخ ابن عساكر" ١/ ٣٠٠.
(٢) "تاريخ ابن عساكر" ١/ ٣٣٣.
[ ١ / ٨٩ ]
جبل لُبْنان: وهو بالشام، من أعظم الجبال وأبركها، وأصله من الحجاز يأتي من العَرْج ويتصل بالجبال التي على ساحل البحر الشرقي على الطُّور وأَيلة، وبتصل بجبال بيت المقدس، ثم يمتدُّ على البقاع وبلد حمص وحلب والثغور، ويمتدُّ إلى الروم واللُّكَّام، وفيه العيون الباردة، والأشجار المثمرة، والمباحات الكثيرة، والحشائش التي تدخل في الدِّرياق.
ويقال: إن فيه حشيشة الكيمياء، وفيه الصالحون والأبدال، وفيه جبل يقال له: جبل الدير مطلٌّ على ساحل بيروت، يقال: إنَّه الجبل الذي قال فيه كنعان بن نوح: ﴿قَال سَآوي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾ [هود: ٤٣] وبسفحه قرية يقال لها: الكَرْك، فيها قبر يقال: إنه قبر نوح ﵇، وفي سفحه أيضًا قبر شيبان الراعي، وقصته مع ذي النون المصري معروفة، وسنذكرها.
وحكى ابن الكلبي عن كعب الأحبار قال: قدم الخليل ﵇ الشام فاشتاق إلى بيت المقدس فقال: يا رب أرني الأرضَ المقدسة، فقيل له: اصعدْ على لبنان وانظرْ إلى أيِّ مكان انتهى بصرك فهو مقدَّس.
وروي عن شقيق البلخي أنه قال: ما اتخذ الله وليًّا حتى يسحب ذيله على لبنان.
وروى عكرمة عن ابن عباس قال: بنى إبراهيم الكعبةَ من خمسة أجبل: أبي قبيس، وطور سِينا، وطور زَيتا -وهو جبل ببيت المقدس- والجُودي، ولُبنان (^١).
وقد روينا عن جماعة من المشايخ أنهم شاهدوا الأبدال فيه، وسنذكر حكاية ذي النون المصري مع شيبان الراعي في ترجمة ذي النون المصري. وذكر الحافظ أبو القاسم ابن عساكر حكاية جرت فيه لبعض السياحين نذكرها في السنة الثامنة عشرة وثلاث مئة.
لَعْلَع: من جبال الحجاز، ذكره الجوهري وقال: كانت عنده وقعة مشهورة، وأنشد: [من الطويل]
لقَد ذاقَ منَّا عامِرٌ يَومَ لَعْلَعٍ … حسامًا إذا ما هُزَّ بالكفِّ صَمَّما (^٢)
_________________
(١) أخرجه الطبري ١/ ١٢٤ من حديث عطاء.
(٢) "الصحاح": (لعع)، والبيت لحميد بن ثور في ديوانه ص ٣١.
[ ١ / ٩٠ ]
اللُّكَّام: وقد ذكره ابن حوقل في كتاب "الأقاليم" فقال: جبل اللُّكَّام هو الفاصل بين الثغرين، يعني: الشام والجزيرة، لأنَّ كلَّ ما كان وراء الفرات من الشام، ومن مَلَطْيَة إلى مرعش جزيرة؛ قال: واللُكَّام داخل في بلاد الروم، ويقال: إنه ينتهي إلى نحو من مئتي فرسخ ويمر على مَرْعش وعين زَرْبَة والهارُونيَّة وإلى ها هنا يسمى اللكام، إلى أن يجاوز اللاذقية، فيسمى جبل بهراء وتنوخ إلى حمص، ويتصل بلبنان ويمر على فلسطين حتى ينتهي إلى بحر القلزم ويتصل بالمقطَّم جبل مصر، قال: وأوله بالمشرق في بلد الصين خارجًا من البحر المحيط، فيقطع بلاد التُّبَّت وفَرغانة، ثم يمرُّ بسمرقَنْد على شمال الصُّغْد ويقطع نهر جَيحون إلى الخَزَر، ويكون عن يمين القاصد من خراسان إلى العراق، ومنه تتشعب جبال جُرجان وطَبَرِستان والدَّيلم، ويتصل بجبال أذْرَبيجان والرَّي ثم يعود إلى هَمَذان وخلوان وشَهرَزور، ويقطع دجلة بنواحي تكريت إلى حَديثة الموصل، ثم إلى الجُودي، ثم إلى آمد، ومنه تتشعب جبال أَرمينيَة، ثم يمرُّ إلى جبل الفتح (^١) وباب الأبواب إلى بحر الخَزَر إلى بلاد يأجوج ومأجوج، ثم يتشعب منه جبل يأخذ إلى الفرات ويتصل بسُمَيساط إلى مَرْعش الذي ابتدأنا ذكره منها. قال: وإذا وصل إلى المقطَّم قطع النيل ثم مضى إلى بَرْقة وأقصى المغرب ثم البحر المحيط (^٢).
فالحاصل: أن ابن حوقل قال: إنه يخرج من البحر المحيط بالصين وينتهي إلى البحر المحيط بالغرب، وهذا تخليط ظاهر لأنه جعله أولًا الفاصل بين الشام والجزيرة فينبغي أن ينقطع عند الفرات بأرض مَلَطْيَة، ثم خلطه بجبال طَبَرِستان والشرق ولبنان ومصر، وأين جبال مصر من جبال الشام وما وجه الاتصال بها وإنما كلُّ جبل على حدةٍ له حدٌّ.
وذكره غير ابن حوقل وقال: اللُّكَّام جبل مبارك، فيه الأبدال والمباحات والعيون، وحدُّه: من مَرْعش إلى مَلَطْيَة عرضًا، ويمتدُّ في بلاد الروم طولًا إلى حيث يعلم الله ﷿، وأما الجبل الذي يقطع دجلةَ بنواحي تكريت فهو جبل حُمْرين (^٣) مشهور بالعراق.
_________________
(١) في "صورة الأرض" ص ١٥٦: "قبق".
(٢) "صورة الأرض" ص ١٥٤ - ١٥٧.
(٣) وهو الجبل الذي يقال له: "بارِمَّا" بين تكريت والموصل. انظر "معجم البلدان" ١/ ٣٢٠.
[ ١ / ٩١ ]
المُحَصَّب: هو من جبال مكة يشرف على ذي طُوَى؛ قال الجوهري: هو موضع الجمار بمنى (^١). ويقال له: قوس قزح، لأنه أول ما رؤي عليه قوس قزح، والعامة تقول: قوس قَدَح -بالدال- وهو خطأ، وذكره الجوهري فقال: قوس قُزَح التي في السماء غير مصروفة، قال: وقُزَح أيضًا جبل بالمزدلفة (^٢).
مُخاشِن: جبل بالحجاز.
المُقَطَّم -بالميم-: جبل بأرض مصر، والقرافة تحته، وهو مطلٌّ عليها ويمتدُّ إلى النُّوبة.
جبلا نَعْمَان: ونَعْمان وادٍ في طريق الطائف يخرج إلى عرفات، ذكره الجوهري قال: يقال له: نَعْمان الأراك (^٣). وقال ابن قتيبة: ونَعْمان جبل بالقرب من عرفة ويتصل بوادي القرى ونواحيه، قال: وفي الحديث: "خُلِق آدمُ من دَحْنا، ومَسَح ظَهْره بنَعْمان السَّحاب" (^٤) ونسبه إلى السحاب لأنه يشرف على جبلي نعمان ويعلوهما (^٥).
وَاسِم: وهو جبل سَرَنْدِيب الذي أُهبط عليه آدم ﵇، ويقال له: برد، وعليه أثر قدم آدم، وشبيه البرق لا يذهبُ شتاء ولا صيفًا (^٦)، ويرى في البحر من مسيرة ثلاثة أيام؛ ومسح موضع قدم آدم فكان سبعة أذرع، وقيل: سبعون ذراعًا، وحوله الياقوت المختلف الألوان، وفي واديه جميع الطيب من الورقة التي نزلت مع آدم، وفيه الطواويس ودابَّة الزباد، وسنذكره في سيرة آدم.
يَذْبُل: جبل بين اليمامة والبصرة، كذا ذكره الجوهري (^٧).
_________________
(١) "الصحاح": (حصب).
(٢) "الصحاح": (قزح).
(٣) "الصحاح": (نعم).
(٤) هما حديثان أما الأول: -وهو قوله: "خلق آدم من دحنا" - فأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١/ ٢٥ - ٢٦، وابن عساكر في "تاريخه" ٢/ ٦١٧ من حديث سعيد بن جبير، ودحنا: بالقصر والمد. أما الثاني: فأخرجه الفاكهي في: "أخبار مكة" (٢٩١١) من حديث سعيد بن جبير أيضًا.
(٥) "غريب الحديث" ٢/ ٢٨٥.
(٦) في "معجم البلدان " ٣/ ٢١٦ في مادة: (سرنديب): "ويقال له: الرَّهون، ويرى على هذا الجبل في كل ليلة كهيئة البرق من غير سحاب ولا غيم".
(٧) "الصحاح": (ذبل).
[ ١ / ٩٢ ]
يَلَمْلَم: هو ميقات أهل اليمن في الإحرام.
أبو قُبَيس: جبل مشهور بمكة، ذكره في "الصحاح" (^١)، وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: هو أول جبلٍ وضع في الأرض (^٢). وكان يقال له في الجاهلية: الأمين، لأن ركن البيت كان مستودعًا فيه أيام الطوفان (^٣).
وهو أحد الأخشَبَين المطلَّين على مكة، هذا مشرفٌ على الصفا والآخر يقال له: الأحمر والأعرف (^٤). وفي الحديث: "لا تزول مكة حتى يزول أخشباها" (^٥)، والأخشب الجبل العظيم.
قلت (^٦): وفي الأقاليم جبال شوامخ وعرة في ناحية الشمال، النهار عند أهلها ساعة ونصف، لأن الشمس منحرفة عندهم. وفي المغرب جبال وعرة يسكنها البربر ويعصون فلا يقدر أحد عليهم. وفي الأندلس جبال فيها حجارة تتقد في الليل ويظهر منها الدخان في النهار. وذكر جدي ﵀ في "المنتظم" وقال: وفي اليمن جبلان عظيمان بينهما في السهل مسيرة ثلاثة أيام، ورأساهما متقاربان بحيث يناول الرجلُ الرجلَ من رأس الجبل ما يريد لضيق ما بينهما (^٧).
* * *
_________________
(١) "الصحاح": (قبس).
(٢) أخرجه الحاكم في "المستدرك" ٢/ ٥١٢.
(٣) انظر "أخبار مكة" ٤/ ٤٧.
(٤) كان يعرف بهذا الاسم بالجاهلية. انظر "معجم البلدان" ١/ ١١٧.
(٥) أخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" من حديث ابن عباس موقوفًا بلفظ: "وجد في حجر في الحجر كتاب من خلقة الحجر: أنا الله ذو بكة الحرام، وضعتها يوم صنعت الشمس والقمر وحففتها بسبعة أملاك حنفاء لا تزول حتى تزول أخشباها، مبارك لأهلها في اللحم والماء".
(٦) انظر "كنز الدرر" ١/ ١٥٣.
(٧) "المنتظم" ١/ ١٣٩ - ١٤٠.
[ ١ / ٩٣ ]