قال الجوهري: سمي المعدِن مَعْدِنًا -بكسر الدال- لأنَّ الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء، ومركز كلِّ شيء معدنه (^١). وقال الخليل بن أحمد: ومنه قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ أي: مواضع إقامة (^٢). وقال الهيثم بن عدي: المعادن كثيرة غير أن المشهور منها سبع مئة منها: معادنُ الذهب والفضة، والنحاس والصُّفْر، والزِّئبَق والرَّصاص، والنِّفط والقارُ والزِّفت، والمُرْداسَنْج (^٣) والزِّرْنيخ، والجصُّ والنُّورة والملح ونحوه، قال: ولا ينعقد الملح إلا في السَّبَخ، ولا الجصُّ إلا في الرمل، يعني في الغالب.
وهذه المعادن مفرقة في الأقاليم، والغالب على معادن الذهب والفضة أن يكونا بالمغرب وبجزائر الفرَنْج، والغالب على الياقوت والجوهر واللآلئ بالمشرق، والنحاس والصُّفر والزِّفت والقارُ بالجزيرة.