الروم تعد السنة ثلاث مئة وخمسة وستين يومًا وربع يوم، وشهورهم مختلفة العدد، وأولها:
نَيسان، وهو ثلاثون يومًا.
وأيار أحد وثلاثون يومًا. ولثماني عشرة منه ترجع الشمس هابطة من الشمال.
وحَزِيران ثلاثون يومًا.
وتموز أحد وثلاثون يومًا، وكذا آب، فإذا انسلخ آب قلَّ الحر.
وأيلول ثلاثون يومًا، ولثلاث عشرة منه عيد الصليب، ولثماني عشرة منه يستوي الليل والنهار.
وتِشرين الأول أحد وثلاثون يومًا، وفيه يكون المهرجان، ومعناه: أنه كان في الفرس ملك ظالم جبار اسمه "مهر" فمات في نصف هذا الشهر، و"جان" هو الروح، أي: "مهر" ذهبت روحه. وبين المهرجان والنيروز مئة وستون يومًا، والفرس تسمي هذا
_________________
(١) انظر "كنز الدرر"١/ ٨٧.
(٢) في "الفتاوى الكبرى" ٢٥/ ١٣٨: وبعض يوم خمس أو سدس. وانظر "التعريفات" ص ١٦١.
(٣) انظر "كنز الدرر" ١/ ٨٧ - ٨٨.
[ ١ / ٣٦ ]
اليوم أول الشتاء.
وتشرين الآخر ثلاثون يومًا.
وكانون الأول أحد وثلاثون يومًا، ولسبع عشرة منه يكون النهار تسع ساعات (^١)، ويكون الليل أربع عشرة ساعة، وذلك منتهى طوله؛ وفي الليلة الخامسة والعشرين منه ولد المسيح ﵇.
وكانون الآخر أحد وثلاثون يومًا، وفي أول ليلة منه توقد نار عظيمةٌ بأنطاكية، والنصارى تعظِّم تلك النار (^٢) وتقولُ بأنَّ النصرانية ظهرت من أنطاكية في تلك الليلة بعدما دثرت، وتسميها مدينة الله.
وشباط ثمانية وعشرون يومًا وربع يوم في ثلاث سنين متواليات، والسنة الرابعة تسمى: كبيسة، فتكون تسعة وعشرين يومًا يقسم ذلك في أربع سنين، ولسبع ليال منه تسقط الجمرة الأولى، وهي الجَبْهة، ولأربع عشرة منه تسقط الثانية وهي الزُّبْرة، ولإحدى وعشرين منه تسقط الثالثة وهي الصَّرْفة، فينصرف البرد، وفيه يتكامل الجمار؛ واليوم الخامس والعشرون منه أول أيام العجوز (^٣).
وآذار ثلاثون يومًا (^٤)، وفي الرابع عشر منه فصل الربيع ونزول الشمس الحمل، ويعتدل الليل والنهار، وفي ذلك اليوم النَّيروز. وقال ابن الجواليقي: ويقال: النَّوروز، وقد تكلمت به العرب (^٥)، والله أعلم.