قال الجوهري: والمَوْصِلُ بلد (^٤). واختلفوا في تسميتها بذلك على قولين، أحدهما: لأنها وصلت ما بين دِجلة والفرات، والثاني: لأنه كان في موضعها راهبٌ طليعةٌ للفرس، يوصل إليهم أخبار الروم.
ومن شرقيه المدينة العظمى، ويقال لها: نِينَوىَ، نذكرها في قصة يونس ﵇. ومنها: نَصِيبين وهي قديمة، وذكرها الجوهري فقال: ونَصِيبِينُ بلد (^٥).
ومَيَّافارِقِين أعجمي مُعرَّب، وقد نطقت به العرب (^٦).
_________________
(١) البخاري (٣٦٢٢)، ومسلم (٢٢٧٢) من حديث أبي موسى الأشعري كأنه، و"وهلي" الرواية بفتح الهاء، وكذلك ضبطها الإمام النووي وهو بمعنى الوهم، وأهل اللغة يسكنون الهاء، وبذلك جزم ابن الأثير في "النهاية" انظر "فتح الباري" ١٢/ ٤٢٢.
(٢) مسلم (١٣٨٥).
(٣) جاء في "معجم البلدان" ٥/ ٤٣٠: يثرب بن قانية بن مهلائيل بن إرم بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح. وانظر "نهاية الأرب" ص ٣١٦ - ٣١٧.
(٤) "الصحاح": (وصل).
(٥) "الصحاح": (نصب).
(٦) انظر "المعرب" ص ٣٧٠.
[ ١ / ٦٠ ]
وآمِدُ من قديم المدن، ولم تتكلم بها العرب، وقيل: تكلمت بها.
ومنها حَرَّان، قال الجوهري: وحَرَّانُ اسمُ بلد (^١). وذكرها ابن الجوَالِيقي فقال: وَحَرَّان اسم البلدة مُعرَّبة، وهي مسماة بـ: هاران بن آزر أخي إبراهيم (^٢).
وقال ابن الكلبي: لما خرج نوح من السفينة بناها، وقيل: إنما بناها هاران خال يعقوب ﵇، فأبدلت العرب الهاءَ حاءً، وكان بها معبدٌ لليونان.