مُصنَّفاتُه: صنف أبو المظفَّر مصنفات عديدة في فنونٍ مختلفة من العلم، كالحديث والفقه والتاريخ والعقيدة والسلوك، إلا أن أَغلبَ مصنفاته لم يلقَ الاهتمام الذي لقيه كتابه "مرآة الزمان"، ونذكر هنا ما وقفنا عليه من أسماء تلك المصنفات:
١ - "الأحاديث المستَعصِميات الثمانيات" خرَّجها لأمير المؤمنين المستعصم بالله العباسي، ذكرها الكتاني في فهرس الفهارس ١/ ٢٠٥ وقال: وعندي منها نسخة مسموعة قديمة جدًّا. وكذلك ذكرها بروكلمان في تاريخه ١/ ٣٤٧.
٢ - "الانتصار لإمام أئمة الأمصار"، ويعني به الإمامَ أبا حنيفة رحمهُ اللهُ تعالى، ذكره البغدادي في هدية العارفين: ٥٥٤، وحاجي خليفة في كشف الظنون ١/ ١٧٢.
٣ - "الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح"، قال الدكتور إحسان عباس في مقدمة الجزء الأول من المرآة الذي صدر بتحقيقه: "طبع بمصر سنة ١٣٦٠ هـ. وهو كتاب صغير في حوالي ثلاثين صفحة، يتحدث عن مناقب أبي حنيفة وتفضيله على غيره، ثم في تفضيل مذهبه، في ستة أبواب، ولعله صورة موجزة من الكتاب السابق" يعني "الانتصار لإمام أئمة الأمصار"، وقد أشار حاجي خليفة في كشف الظنون ٢/ ٨٣٨ إليه دون ذكر اسمه فقال: "ألف كتابًا في ترجيح مذهبه -يعني أبا حنيفة- على غيره، وذكر فيه أن من قلَّده كان أحوط له وأحفظ لدينه، وذكر الردَّ على من يخالفه، وجاء مشتملًا على نيفٍ وثلاثين بابًا، ليس له نظير فيه".
٤ - "إيثار الإنصاف في آثار الخلاف"، هكذا نصَّ أبو المظفر على تسميته في مقدمته، وذكره كثيرًا في المرآة بلفظ: "الخلافيات"، وورد اسمه في بعض المصادر "إيثار الإنصاف في مسائل الخلاف"، وقد طُبع بدار السلام بالقاهرة سنة ١٩٨٧ م، بتحقيق ناصر العلي الناصر الخليفي، في مجلد، كما طُبع بعنوان"وسائل الأسلاف إلى مسائل الخلاف" بدار الكتب العلمية في بيروت سنة ١٩٩٨ م بتحقيق سيد مهنى.
٥ - "تذكرة خواص الأُمة بذكر خصائص الأئمة"، وهو في ذكر مناقب علي بن أبي طالب ﵁ وسائر الأئمة، طبع قديمًا في طهران سنة ١٢٨٥ هـ، وطبع حديثًا بدار الأضواء، ثم بدار الكتب العلمية في بيروت سنة ١٤٢٦ هـ، بتحقيق خالد عبد الغني محفوظ، كما طُبع بمكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة سنة ٢٠٠٨ م، بتحقيق عامر النجار.
[ مقدمة / ٢٦ ]
٦ - "جوهرة الزمان في تذكرة السلطان"، ذكره أبو المظفَّر في مقدمة كتابه "كنز الملوك"، ونقل عنه ابن خَلِّكان في "وفيات الأعيان" ٦/ ٣٠٢، وهو على ما يبدو من عنوانه في نصائح الملوك وتبيان ضروب السياسة العادلة.
٧ - "رياض الأفهام" في فضائل أهل البيت، ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٢٨ في ترجمة الإمام الغزالي، وذكر السلامي في تاريخ علماء بغداد: ١٣٨ أنه رآه.
٨ - "شرح البداية"، وكتاب البداية هو "بداية المبتدي" في الفروع، للإمام أبي الحسن المرغيناني الحنفي (٥٩٣ هـ)، جمع فيه بين "القدوري" و"الجامع الصغير"، وقد ذكره أبو المظفَّر في مرآة الزمان في مواطن عدة: ١/ ١٤٩، و٩/ ١٠٠، و١٧/ ١٢٣.
٩ - "شرح الجامع الصغير"، و"الجامع الصغير" للإمام محمد بن الحسن الشيباني في فروع الفقه الحنفي، وقد ذكره أبو المظفر في "مرآة الزمان " في عدة مواضع ٢/ ٣٨، و٦/ ٤٨٩ و١٠/ ٣٤٦.
١٠ - "شرح الجامع الكبير" لمحمد بن الحسن الشيباني أيضًا، وقد نسبه له الذهبي في "العبر"، وفي "تاريخ الإسلام"، والكتبي في "فوات الوفيات"، واليافعي "في مرآة الجنان"، والعيني في "عقد الجمان"، وابن قطلوبغا في "تاج التراجم" وحاجي خليفة في "كشف الظنون"، والأدنروي في "طبقات المفسرين"، وعمر رضا كحالة في "معجم المؤلفين".
١١ - "شرح الحماسة" ذكره بروكلمان في تاريخه ١/ ٣٤٧، وذكر الدكتور عبد الله عبد الرحيم عسيلان في كتابه "حماسة أبي تمام وشروحها" الصفحة ١٩٠ أنه اطلع على نسخةٍ خطيةٍ منه بجامعة اسطنبول بتركيا برقم (٧٧٨) وعنوانها "مقتضى السياسة في شرح نكت الحماسة" وهي خِلوٌ من اسم المصنف، ولكنه استدل عليه من إحالاته على كتابه مرآة الزمان وغيره من كتبه داخل الشرح.
١٢ - "شرح روح العارفين"، وروح العارفين للخليفة أبي العباس الناصر لدين الله أحمد بن الحسن بن يوسف العباسي، المتوفى سنة ٦٢٢ هـ، وهو مَروياته في الحديث عن شيوخه وقد ذكره أبو شامة في المذيَّل على الروضتين ١/ ٢٦٥، وأبو المظفَّر في
[ مقدمة / ٢٧ ]
مرآة الزمان ٢٢/ ٢٠٧ في حوادث سنة ٦١٣ هـ، حيث قال: "فيها سافرتُ إلى خِلاط، وبعث الخليفةُ كتاب روح العارفين إلى الأشرف، وعرضه على العلماء الذين هم في خدمته، وأمرهم أن يَشرحوه، فلم يقدروا على شرح حديثٍ واحدٍ، فأشار إليَّ بشَرحِه وتَبيين ما فيه من الفوائد: فشرحتُه، والنسخةُ موقوفةٌ بدار الحديث الأشرفية بدمشق".
١٣ - "كنز الملوك في كيفية السلوك"، وهو موجَز في السياسة على نمط كتابه "جوهرة الزمان"، وقد ذكر أبو المظفر في مقدمته أنه آثَرَ أن ينسج هذا المختصر على منواله، وقد طُبع بعناية (غوسطا فيتستم) في السويد سنة ١٩٧٠ م.
١٤ - "اللَّوامع في أحاديث المختصر والجامع"، ذكره أبو المظفَّر في مقدمة كتابه "إيثار الإنصاف" فقال: "كتابي المسمى بالمختصر اللامع على شرح المختصر والجامع"، وقد نسبه له ابن قطلوبغا في تاج التراجم، والبغدادي في هدية العارفين، وحاجي خليفة في كشف الظنون، والأدنروي في طبقات المفسرين، وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين.
١٥ - "مرآة الزمان في تواريخ الأعيان" وهو كتابنا هذا، وهكذا ذكر أبو المظفَّر اسمَه في مقدمته، وقد نسبه له ابن خلكان في وفيات الأعيان ٦/ ٢٣٩ في ترجمة ابن هُبَيرة، وقال: "ورأيته في أربعين مجلدًا، وجميعه بخطِّه"، واليونيني في تذييله عليه، وكذلك ذكره الذهبي في السِّير وتاريخ الإسلام، والكُتبي في فوات الوفيات، وابن كثير في البداية والنهاية، وقال: "من أحسن التواريخ"، وابن تغري بردي في النجوم الزاهرة، وقال: "وهو من أجلِّ الكتب في معناها، ونقلتُ منه في هذا الكتاب معظم حَوادِثه". والكتاني في فهرس الفهارس، وقال: "وهو صاحب كتاب مرآة الزمان، ذلك التاريخ العظيبم الذي ملأ فراغًا عظيمًا في تاريخ الاسلام، واعتنى الحفّاظ به فذيَّلهُ جماعةٌ … ".
وقد ذكرنا سابقًا أنه لم يُطبع من هذا الكتاب إلا جزءٌ من أوله بتحقيق الدكتور إحسان عباس. سنة ١٩٨٥ م، وجزء من آخره بحيدر آباد الدكن سنة ١٩٥٢ م فهذه الطبعة
[ مقدمة / ٢٨ ]
-بحمدِ الله وفَضله- هي طبعته الكاملة الأولى، وقد تحدثنا عن الكتاب في مقدمته، فلا داعي لإعادة ما ذُكر هاهنا.
١٦ - "معادن الإبريز في تفسير الكتاب العزيز" أشار إليه أبو المظفَّر في "المرآة" دون ذكر اسمه، ففي ١/ ١١٦ عند ذكر العيون والأنهار ذكر معاني العين فقال: "ذكر الجوهري هذه الوجوه وهي ستة عشر، وقد خَرَّجت وجوهًا أُخَر حكاها الخليل بن أحمد وغيره تزيد على خمسين وجهًا، وذكرتها في التفسير"، وكذلك في ٢/ ٨٩ عند ذكر صِفة بقرةِ بني إسرائيل قال: "وقد ذكرنا ذلك في التفسير". وفي ٢/ ٩٠ عند ذكر طلبِ بني إسرائيل البقرة قال: "وقصتها طويلة، وقد ذكرناها في التفسير".
وقد نسبه له كلٌّ من الذهبي في العبر وفي تاريخ الإسلام، وذكر أنه في تسعةٍ وعشرين مجلدًا، وكذلك الكتبي في فوات الوفيات، واليافعي في مرآة الجنان، وابن قطلوبغا في تاج التراجم، والأدنروي في طبقات المفسرين، ووهم حاجي خليفة في كشف الظنون ٢/ ١٧٢٣ فقال: "له كتاب معادن الإبريز في ١٩ مجلدًا في التاريخ"، وتابعه البغدادي في هدية العارفين.
١٧ - "مناقب أبي حنيفة" ذكره الذهبي في العبر وفي تاريخ الإسلام، وقال: في مجلد، والكتبي في فوات الوفيات، واليافعي في مرآة الجنان، وربما يكون مُستلًّا من كتابه "الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح" والله أعلم.
١٨ - "مناقب علي بن أبي طالب" ذكر السلامي في تاريخ علماء بغداد: ٢٣٨ أنه رآه بوقف النوريَّة بدمشق في أربعة أجزاء حديثية ضخمة، وربما يكون مجتزأً من كتابه "تذكرة خواص الأمة بذكر خصائص الأئمة"، والله أعلم.
١٩ - "منتهى السول في سيرة الرسول" نسبه له ابن قطلوبغا في تاج التراجم، وحاجي خليفة في كشف الظنون ٢/ ١٥٨٧، والبغدادي في هدية العارفين، والأدنروي في طبقات المفسرين ١/ ٢٣٩، وربما يكون مُجتزأً من السيوة النبوية في مرآة الزمان، والله أعلم.
[ مقدمة / ٢٩ ]