وأمُّه أمُّ ولد يقال لها: نعمة، وقيل: خشف، بربريةٌ، وكنيتُه أبو إسحاق، ومولدُه بحمص.
بويع يومَ مات أخوه يزيد في ذي الحجة هذه السنة، وكان ضعيفَ الرأي؛ يُسَلَّم عليه بالإمرة جمعة، وبالخلافة أخرى، وفي جمعة لا يسلِّمون عليه أصلًا، ولقَّبوه الصَّلَتَان (^٦)، أي: الحمار الشديد [ذكره الجوهريّ (^٧).
_________________
(١) المصدر السابق.
(٢) في (ص): على.
(٣) الخبر مختصر جدًّا، وهو مطوّل في "تاريخ" الطبري ٧/ ٢٩٥ - ٢٩٨.
(٤) العقد الفريد ١/ ٥٠ و٤/ ٤٦٤. وينظر كلام ابن قتيبة آخر مقدمته لكتاب "أدب الكاتب" في استشهاده بهذا القول.
(٥) في (ص): وأقام.
(٦) أنساب الأشراف ٧/ ٥٥٢.
(٧) في "الصحاح" ٢/ ٢٥٦ (صلت).
[ ١١ / ٢٦٠ ]
قال هشام:] وفيه يقول الشاعر،
نُبايعُ إبراهيمَ في كلِّ جُمعةٍ … ألا إنَّ أمرًا أنت واليه ضائعُ
نُبايعُ إبراهيمَ في كلِّ ساعةٍ … فكَمْ وإلى كَمْ كلِّ يومٍ نُبايع (^١)
وكان يُكثرُ البيعة في كلِّ وقت.
ولما بُويع وثَبَ عليه الحَكَم بنُ ضبْعان بن رَوْح بن زِنْباع الجُذامي، واستولى على فلسطين، وخلع إبراهيم، ودعا إلى سليمان بن هشام بن عبد الملك، واستمال لَخْمًا وجُذامًا، فأجابوه.
[قال هشام:] وأقامَ إبراهيم أربعة أشهر، ثم خَلَعَه مروان في سنة سبع وعشرين ومئة، وعاش إلى سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وسنذكره.
وقيل: كانت ولايتُه سبعين يومًا.
[واختلفوا فيمن] حجَّ بالناس فِي هذه السنة [فقال الواقديّ:] عبدُ العزيز بن عُمر بن عبد العزيز بن مروان وهو على المدينة ومكة والطائف.
وقيل: حجَّ بهم عُمر بن عبد الله بن عبد الملك، بعثه يزيد بن الوليد (^٢).
وكان العاملَ على العراق عبدُ الله بنُ عُمر بن عبد العزيز، وعلى قضاء الكوفة ابنُ أبي ليلى، وعلى قضاء البصرة عامرُ بنُ عبيدة، وعلى عمالتها (^٣) المسور بنُ عمر بن عبَّاد، وعلى خُراسان نَصْرُ بنُ سيَّار (^٤).
وفيها توفّي